أخبار الدار
شارك في الحلقة النقاشية “العلم خلق” وأكد ازدياد نسب الطلاق
النعيمي يدعو إلى ترسيخ الأخلاق الحسنة في نفوس الطلبة آخر تحديث:الأحد ,14/03/2010

1/2


 


أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أهمية ترسيخ الأخلاق الحسنة والسلوك القويم في نفوس طلبة المدارس ابتداء من المرحلة التمهيدية وحتى الجامعية، لإنشاء جيل مشبع بقيم الولاء للوطن وقيادته ومدرك للواجبات ومحافظ على قيمه وعاداته الاصيلة وقادر على تحمل مسؤولياته، داعيا سموه لأن تكون الأخلاق في مقدمة أولويات وزارة التربية والتعليم والتي ظلت تقوم بدور كبير يستحق الإشادة والتقدير .


وقال صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي ان الأجيال الحالية هي مسؤوليتنا جميعا في غرس الصدق والأخلاق وحب العمل واتقانه في نفوسها وعقولها، كما غرس أساتذتنا المعلمون “المطاوعة” وربونا عليها حيث لم تكن هناك المدارس النظامية الحديثة كما هي عليه الآن .


جاء ذلك خلال حديث رئيسي لسموه في الحلقة النقاشية بعنوان “العلم . . خلق” التي نظمتها مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية ضمن برنامج فعاليات الاحتفال بيوم العلم بعجمان وذلك بمقر غرفة تجارة وصناعة عجمان، وحضرها سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان وعدد من الشيوخ وضيوف الامارة .


في التفاتة سريعة إلى الماضي، قال سموه إن الآباء كانوا يصطحبون أبناءهم إلى مجالس وجهاء وكبار البلاد ليستمعوا منهم إلى تجاربهم وتوجيهاتهم حول الأخلاق والادب والعادات والتقاليد وصلة الارحام ولكن اليوم قد أهمل الآباء والأمهات الكثير من عاداتنا الجميلة في التربية وانشغلوا بالحياة واصبحوا يكتفون بالمدارس والجامعات والمربيات في تربية أبنائهم .


وأشاد سموه خلال حديثه بدور دولة الكويت المقدر في نشر التعليم في الامارات من خلال تأسيس عدد من المدارس وارسال البعثات التعليمية والخبراء مثمناً سموه، كذلك دور جمهورية مصر العربية وفلسطين وسوريا لما قدموه من دعم ومساندة من خلال إرسال المعلمين المؤهلين بالعلم والأخلاق الحميدة حتى قيام الاتحاد، حيث لعب المغفورله بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع اخوانه الحكام دورا كبيرا في نهضة التعليم بالدولة عبر تأسيس البنية التحتية الحديثة للتعليم وتوفير أفضل المعلمين من ذوي التأهيل العلمي والاكاديمي والخبرة والأخلاق ويواصل مسيرة استراتيجية تطوير ونهضة التعليم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .


وتطرق صاحب السمو حاكم عجمان في حديثه الى المجهودات الطيبة التي ظلت تبديها مؤسسة صندوق الزواج ولكن على الرغم من ذلك، أكد سموه ازدياد نسب الطلاق وعزا ذلك الى افتقار المقبلين على الزواج للتأهيل المطلوب والدراية بأسس متطلبات الحياة الجديدة، مشيراً الى ان الأمر يتطلب التعاون بين المؤسسات المعنية بالأمر والأسرة .


ودعا سموه مؤسسة صندوق الزواج والقائمين عليها الى إعداد برامج تأهيلية وتدريبية للمقبلين على الزواج وتعريفهم بالأمور الحياتية والمبادئ الأساسية لتكوين أسرة تسودها المحبة والعلم والأخلاق، كما طالب الآباء والامهات بالانتباه لسلوكيات أبنائهم وبناتهم والاهتمام بهم وتخصيص بعض من أوقاتهم للاستماع لهم وتوجيههم الى الطريق السليم والابتعاد عن العادات الدخيلة علينا حتى نتمكن من اعداد جيل صالح ترتقي به الدولة والمجتمع .


وقدم سموه نبذة مختصرة عن التعليم في الماضي وكيفية تأسيس أول مدرسة في عجمان والسعي الى استقطاب الطلاب والطالبات حتى وصل عددهم في ذلك الوقت ما بين 80 الى 90 طالبا وطالبة وكانت المدرسة هي للتدريس وسكن المدرسين .


ووجه الشكر لكل من ساهم في تنظيم هذه الحلقة النقاشية من منظمين ومشاركين، داعيا الى استمرار إقامة مثل هذه اللقاءات والحوارات التي من شأنها ان تساعد على طرح العديد من القضايا التي تهم الوطن والمواطن والمجتمع .


وكانت الحلقة النقاشية قد بدأت بكلمة للدكتورة آمنة أبوشهاب مدير عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية رحبت من خلالها بصاحب السمو حاكم عجمان وسمو ولي عهده والشيوخ والحاضرين، منوهة الى ان هذه اللفتة الكريمة من سموه يتجاوز عطاؤها الثقافي والعلمي والتربوي حدود دولتنا .


وحيت المسؤولين في الإمارة وأهل العلم والرأي وأهل التعليم والحضور من الطلبة والطالبات، وقالت “انه من الضرورة في بداية افتتاح الجلسة النقاشية ان نعرج ونرصد الأثر الطيب الذي تركته الحلقة النقاشية السابقة حيث قدم سموكم النموذج الواعي لدولة التاريخ ونموذج القيادة المتصدرة والمجالسة لأهل الفكر والرأي والمعايشة لقضايا المجتمع”، مشيرة الى انه نموذج نعتز به ونقدمه كمثال في الممارسة الراقية وكدليل كذلك على حسن تربيتنا الثقافية والاجتماعية .


وتناولت مدير عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية في كلمتها موضوع الحلقة النقاشية كأهم الأولويات وهو “العلم والخلق” حيث تربينا على الأخلاق على يد الوالدين والبيت ومعهم كان الاهل وكانت الجيرة الطيبة والتربية والمدرسة، مشيدة بدور هؤلاء جميعا وعلى رأسهم كان المغفور له الشيخ راشد بن حميد طيب الله ثراه حيث كان حاضرا وكنا نستشعر وجوده وسلطته الأخلاقية كما كان زائرا لنا في مدارسنا مطمئنا علينا وعلى اننا ننشأ اسوياء أخلاقيا ليس بناتا فقط وإنما أولاد أيضاً، مشيرة إلى أنه كان حريصا على ذلك كممارس للأخلاق العربية في مجتمعه .


بعد ذلك، قدم الحاج سعيد لوتاه استعراضاً سريعاً حول تجربته في تأسيس مجموعة من المدارس والكليات والجامعات في الماضي والحاضر، مؤكدا ان التعليم هو أساس الرقي والنهضة والتطوير والابداع .


كما تطرق لوتاه الى الزواج في الماضي وكيفية تعريف البنت بالحياة الزوجية من خلال اعطائها دروسا من امها وجدتها وخالتها عن كيفية التعامل مع زوجها وبيتها الجديد بدءا من الزواج وحتى الانجاب والاهتمام بالاطفال، مؤكدا ان التربية كانت مسؤولية مشتركة مع المدرسة . . وقال ان لديه الآن دراسة عالمية تؤكد أن الفقراء أكثر من الأغنياء والمرضى أكثر من الأصحاء معتبراً أن الإنسان ثروة لا بد من المحافظة عليها من خلال تقديم التعليم وتوفير الصحة وغيرها حتى يصبح قادرا على تحمل مسؤوليته ووصف التربية بأنها رياضة تربوية دينية وأخلاقية .


من جانبه، أشاد جمعة الماجد بمبادرة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي لتنظيم مثل هذه الملتقيات والحلقات النقاشية لعدد من القضايا التي تواجه افراد المجتمع ووضع توصيات ومقترحات حولها وتقديم الحلول، مؤكداً أن التعليم قضية كبيرة وأهم شيء في الحياة .


ورأى الماجد ان التعليم وصل الى نقطة يمكن ان تكون فاصلة في هذا الزمن بسبب اهمال اللغة الام ونحن اهملنا لغتنا العربية والتي كان علينا المحافظة عليها واصبح الوالدان يتفاخران بمحادثة أبنائهم باللغة الأجنبية، مشيرا الى ان الأمة العربية اليوم لا تنفق على التعليم سوى القليل فكيف سيتم تخريج مدرسين ومدرسات مؤهلين . .مطالبا الأمتين العربية والإسلامية بضرورة إنفاق 10 في المائة من ناتجها الاجمالي على التعليم ومثلها على الصحة .


ودعا في حديثه الى ضرورة الاعتماد على أبناء الوطن لأنهم الأقدر على تعليم الصغار المنهج الصحيح والعادات والتقاليد ولذلك لا بد من تأهيل وتدريب كوادر مواطنة لتولي المسؤولية في تربية الابناء، مؤكداً أن التعليم ليس بناء مدرسة بل بالسعي لزيادة المعلمين والمعلمات أولا .


من جانبه، أكد إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والانسانية أن العلم يحتل في حياة الأفراد والمجتمعات معا قيمة عالية لا تضاهيها أية قيمة اخرى فالمجتمعات الجاهلة والافراد الجهلة يتخلفون في ذيل قائمة البشرية لا وزن لهم ولا قيمة ولا اعتبار يذكر، لذا تجد الناس والمجتمعات يجتهدون لتحقيق هذه القيمة في حياتهم ويحرصون عليها كل الحرص قديما وحديثا . . فبالعلم يكون للحياة طعم ومعنى وبالعلم تنفتح آفاق المعارف المختلفة أمام العقل الإنساني، وبالعلم يتحقق التطور والرقي وتجلب اسباب الغنى ويقضي على الفقر والمرض وغيرها من الآفات .


وقال ان أهمية العلم تزداد في الوقت الحاضر أكثر من ذي قبل لان الله فتح فيه مغاليق كنوز العلم ووصلت به البشرية الى ذروة تطورها ما لم يكون ذلك متحققاً من قبل على هذه الصورة الواضحة، وأوضح ان العلم تقدم وخطا خطوات مذهلة في الطب والهندسة والمواصلات والتكنولوجيا وتطبيقاتها وفي الاسلحة وفي جميع العلوم المدنية على اختلاف أشكالها وانواعها ولا غرابة في ذلك مطلقا فقد حباالله عقل الانسان طاقات وقدرات هائلة لتحقيق اكثر مما تحقق بكثير .


وأشار الى ان العلم الذي وصل الى ما وصل اليه اليوم من تطورات واكتشافات واختراعات ملفتة للنظر والعقل ليس بفضل علماء العصر المعاصرين فقط ليستأثروا بهذا دون غيرهم وانما هو مسألة تراكمية ابتدأت منذ ملايين السنين، فكم فرد وجيل وامة اتوا ومضوا وأضافوا على البنى العلمية اضافات هامة ساهمت في تطوير العلم وارتقائه الى ان وصل اليوم الى ذروته المبهرة المتمثلة في كثير من مناحي الحياة المعاصرة .


ونوه بوملحة إلى أن أمة الإسلام ارتقت بفضل العلم وما اولته من اهتمام به مدارج المجد والرقي حتى بلغت الغاية حيث حققت إنجازات رائعة في مجالات العلوم المختلفة وقامت على أيدي علمائها حضارة فريدة خاصة من الاندلس التي انتشر العلم فيها وأرسلت أوروبا بعثات للدراسة في جامعاتها .


وأكد أن العلم يمكن ان يتحول الى وحش مفترس يثير الرعب والهلع في النفوس ان هو انفلت من عقال الأخلاق والقيم، وقال إن العلم الحديث ساهم الى حد كبير في محاصرة الانسان والبيئة بمخاطر يمكن ان تكون سببا في تدمير الحياة على وجه الارض في يوم من الأيام، مشيرا الى ان العلماء المسلمين لديهم من الضوابط الشرعية والخلقية ما يشكل لهم منهجا من القيم يردعهم من ان ينحرفوا بالعلم عن مساره الايجابي في خدمة عباد الله ومخلوقاته، والعلم في الاسلام وسيلة للامن والتعمير والمحافظة على البيئة حتى في الحروب محكوم بالا يستبيح قطع الاشجار وحرق الأرض وقتل الحيوان الى غير ذلك من القيم الأخلاقية التي تشكل منظومة قيم انسانية عليا .


وفي نهاية الحلقة النقاشية فتح باب الحوار للحاضرين الذين ثمنوا حضور صاحب السمو حاكم عجمان واثروا العديد من محاور النقاش بمداخلاتهم القيمة .


حضر الحلقة النقاشية الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية في عجمان والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وحمد راشد النعيمي مدير الديوان وعدد من الشيوخ ورؤساء ومديرو الدوائر الحكومية وعدد من المدرسين القدماء في إمارة عجمان وكبار المسؤولين وعدد من طلبة وطالبات المدارس والجامعات .     (وام)


 

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008