تخطط شركة السيارات اليابانية “تويوتا” للتوسع باتجاه إنتاج سياراتها في الصين والبرازيل والولايات المتحدة بعد أن جعلت قوة الين “الوحدة النقدية اليابانية” عملية إنتاج سياراتها في اليابان باهظة التكاليف .
وقال تقرير نشرته ال”فايننشال تايمز” اللندية “تنوي “تويوتا” أيضاً تقليص إنتاج سيارتها في اليابان بنسبة تصل إلى 15 % في السنوات الخمس أو الست المقبلة لحماية نفسها من تأثيرات قوة الين” .
وقال أتسوشي نييمي، نائب الرئيس التنفيذي في الشركة اليابانية إن “تويوتا” ترمي إلى خفض إنتاجها المحلي البالغ 3،9 عربة إلى 70 % .
وقد قطعت الشركة نصف الطريق نحو تطبيق ذلك رداً على التباطؤ الاقتصادي، لكن الخطة الأحدث من السيارات التي تصنعها في اليابان، لزيادة حجم إنتاجها في الأسواق الناشئة التي أصبحت محركاً للنمو بالنسبة لصناعة السيارات . وتتوقع تويوتا البدء في إنتاج السيارات في مصنع التجميع في الهند في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، كما تخطط لزيادة عدد مصانعها في البرازيل والصين في العام ،2012 وتخطط الشركة أيضاً لاستئناف العمل في مصنع في المسيسيبي كان توقف العمل فيه بعد الأزمة المالية التي عصفت بالعالم في العام 2008 .
وقال نيمي إن القرار باطلاق العمل في مصنع المسيسيبي مسألة معقولة ومنطقة حتى وإن توقعت تويوتا تحسناً متباطئاً جداً، في الطلب على شراء السيارات في الولايات المتحدة، ويعود السبب إلى قيمة التبادل غير المستحبة، وهو ما يجعل عملية الاستيراد من اليابان مسألة مكلفة للغاية، وأضاف “مع تضاعف قوة الين، لا بد من التصرف” .
وقد حرمت عملية تصريف العملة تويوتا من نحو 320 مليار ين (2،8 مليار يورو)، وهي أرباح محتملة في السنة المالية الحالية التي انتهت في مارس/ آذار الماضي .
وارتفع الين بواقع 8 % مقابل الدولار خلال تلك الفترة ومنذ ذلك التاريخ يواصل الين الصعد مضيفاً نسبة 7 % في الزيادة السابقة .
وقال نيمي إن نقل الإنتاج يهدف إلى جعل ترتيبات تويوتا لآليات التصنيع في الخارج مجدية، بحسب حسابات الشركة عند نسبة الصرف البالغة 90 يناً لكل دولار .
وأوضح أن “تويوتا” لن تغلق أي من مصانعها الخمسة عشر لكنها ستجمد خطوط الإنتاج وستقوم بتشغيلها بعض المصانع بأقل من إنتاجها الكامل على أمل أن تستعيد قوة الطلب نشاطها أو تتراجع قوة الين .
ويرى كوجي إندو المحلل في “يابان الأبحاث المتطورة” أن هذا المفهوم يمكن أن يبرهن على أنه حذر جداً ويمكن أن يؤدي إلى الحاق الضرر بتنافسية “تويوتا”، وقال ولكنهم متفائلون أكثر من الناس خارج الشركة” . (فايننشال تايمز)