نجحت المسرحية الإماراتية “حرب النعل” في حصد إشادات نقدية وجماهيرية واكبت عرضها على خشبة المركز الثقافي في عمان مساء أمس الأول، ضمن منافسات مهرجان المسرح العربي الرابع الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين وتختتم فعالياته الرئيسة مساء اليوم .
وطرحت فكرة نشر الأحذية العتيقة على مدخل المسرح تساؤلات عديدة بين الأروقة ومع بدء الموسيقا المحفزة ونزول القطط “الآدمية” من أعلى حبال متدلية على أطراف القاعة، ظهرت ديكورات بيئة بحرية أطل وسطها الفنان عبدالله صالح مؤدياً دور “غيث الضرير” بإتقان واضح في رصد تفاصيل دقيقة لازمت الإيماءات قبل تواصله في حوار ثنائي مع “حور”، وفق تقمص لافت للشابة بدور وتجادلهما حول وجوب عدم الرضوخ لمن يسلب البحارة حقوقهم .
ومنذ دخوله حتى هروبه حسب الأحداث فرض الفنان أحمد الجسمي حضوراً طاغياً على الخشبة في تحركات ونبرة صوت الإقطاعي “حوت” صاحب المال والجاه، ولم يترك الفنان حميد سمبيج “الوكيل” شكاً في التصاقه مع شخصية “التابع المطيع”، أما مروان عبدالله صالح فكان مشهد تمرده على لقب “الصنقل” واستفاقته من غياب دام 3 سنوات عقب وفاة والدته وعودته إلى سبيل الرشد مؤثرا للغاية رغم خطفه مساحات كوميدية ظل الجمهور يترقب إطلالته من أجلها وحتى أحمد مال الله ورفاقه من التائهين بين فريق يقاوم وآخر يقمع كانوا على قدر المسؤولية في المحافظة على الإيقاع .
المسرحية ناقشت الصراع بين فئتين أدى إلى سيطرة أطماع خارجية على المكان وسط استهانة قائده ودعوته المحكومين إلى إستخدام الأحذية للقضاء على القطط التي اقتنصت الخيرات وانتهكت المحرمات وسجل العمل المتنافس على الجائزة إضافة مهمة إلى تجارب مخرجه محمد العامري سواء في رؤيته المترجمة نص إسماعيل عبدالله أو حسن توظيفه فريقا كبيرا من الممثلين أو دواعي استخدام مجموعة عصي “جنادل” وأدوات السيوغرافيا كما يجب .
من جهة أخرى، وقعت الهيئة العربية للمسرح، ومقرها الشارقة، اتفاقية تعاون مع الهيئة العالمية للمسرح، وذلك ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي الرابع في العاصمة الأردنية عمان .
وقال أمين عام الهيئة العربية ومدير المهرجان إسماعيل عبدالله إن الاتفاقية تهدف إلى الإسهام في معالجة قصور انتشار المسرح العربي دوليا وجعلها مظلة ناحية الانطلاق صوب العالمية مؤكداً تشكيل فرق عمل لتنفيذ البنود المدرجة .
وأكد مدير عام الهيئة العالمية توبياس بيانكي مساعي توطيد العلاقات الفنية وتأهيل وإعداد مسرحيين مهنيين، لافتاً إلى طرح جدول تطبيق ميداني وبرنامج مستمر على مدى العام.