الصحة والطب
سرطان الثدي الأكثر قابلية للشفاء
العلاجات الموجهة تغتال الخلية السرطانية فقط آخر تحديث:الأحد ,07/03/2010
القاهرة - “الخليج”:

1/1

يعد سرطان الثدي السبب الأول للوفيات الناتجة عن الإصابة بالسرطان على مستوى العالم لدى النساء اللاتي تقل أعمارهن عن 55 عاما، وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أنه يتم تشخيص أكثر من مليون سيدة بسرطان الثدي سنويا . كما تشير الإحصاءات إلى أنه من 8 - 9% من النساء يصبن بسرطان الثدي خلال حياتهن مما يجعل سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعا في العالم، والأول بين السيدات . مع ذلك يعد سرطان الثدي من أسهل أنواع السرطانات التي تكتشف مبكرا، وأكثرها قابلية للشفاء في حالة الاكتشاف المبكر .


يقول الدكتور ياسر عبد القادر  أستاذ ورئيس مركز علاج الأورام والطب النووي بجامعة القاهرة  إنه يمكن تصنيف مراحل تطور سرطان الثدي طبقا للتالي:


- المرحلة الأولى: يقتصر وجود الخلايا السرطانية داخل الثدي فقط  (مرحلة مبكرة) .


- المرحلة الثانية: تنتشر الخلايا السرطانية في الأنسجة المحيطة بالورم مثل الغدد الليمفاوية تحت الإبط (ورم موضعي متقدم) .


- المرحلة الثالثة: تنتشر الخلايا السرطانية في منطقة القفص الصدري (ورم موضعي متقدم) .


- المرحلة الرابعة: ينتشر الورم في أعضاء أخرى في جسم السيدة المصابة (ورم منتشر أو متقدم) . وأكد الدكتور عبد القادر أن نسبة الشفاء من سرطان الثدي عند الاكتشاف المبكر تصل إلى 98% .


وأضاف أن الأبحاث الجديدة تعطي أملا كبيرا لمريضات سرطان الثدي، حيث إن هناك عقاقير جديدة، وأبرزها العلاجات الموجهة التي أحدثت طفرة في نسب الاستجابة ومعدلات البقاء، عن طريق استهداف الخلية السرطانية دون غيرها، وبالتالي عدم الإضرار بالخلايا السليمة مثل العلاج الكيميائي .


وأوضح أن هناك خريطة جينية لسرطان الثدي تساعد على تحديد العلاج المناسب والفعال لكل حالة، وكذلك الجرعة المناسبة لها، وهو اتجاه جديد يساهم في رفع نسب الشفاء، بالإضافة إلى خفض تكاليف العلاج .


وتحدث الدكتور علاء قنديل  أستاذ علاج الأورام بطب الإسكندرية  عن تطورات العلاج مشيرا إلى أنه في عام 1992 بلغ معدل الوفيات الناتجة عن هذا المرض 60% وفي عام 2009 بلغ معدل الوفيات الناتجة عن هذا المرض 60%، ومن ثم انخفضت هذه النسبة إلى حوالي 30%، ومع بداية القرن 21 تم استحداث العلاجات الموجهة التي تستهدف الخلية السرطانية دون غيرها، وإضافة هذه الأدوية إلى العلاج الكيميائي التقليدي، وأدى ذلك إلى حدوث طفرة في نسبة الاستجابة ومعدل البقاء .


وقال ان الدراسات أثبتت فاعلية العلاجات الموجهة مقارنة بالعلاج الكيماوي وحده، ولعل أكثر هذه العلاجات فاعلية عقار تراستوزوماب (الاسم العلمي للعقار) .


وأشار إلى أن هذا العقار عبارة عن أجسام مضادة معدلة لتناسب جسم الإنسان بحيث تستهدف بروتين HER2 وتثبطه، وهذا البروتين تنتجه جينات محددة قد تؤدي للإصابة بالسرطان .


وقال إن نسبة الاعتماد على العلاجات الموجهة بلغت 7% من إجمالي علاجات السرطان المختلفة خلال عام ،2000 بينما قفزت تلك النسبة في العام الحالي إلى 51%، ومن المتوقع أن تبلغ 71% بحلول عام 2015 .


وأشار إلى دراسة NOAH التي أجريت لتقييم إعطاء جرعات من عقار تراستوزوماب مصاحبة لجرعات العلاج الكيميائي قبل إجراء الجراحة وتحت الدراسة على حالات سرطان الثدي الموجه لمستقبلات HER2، وخلال الدراسة حصلت نصف السيدات  الإجمالي 235 سيدة  على العلاج الكيميائي فقط قبل إجراء الجراحة، أما النصف الثاني من المريضات فقد حصلن على العلاج الكيميائي بالإضافة إلى عقار تراستوزوماب قبل الجراحة، وتحت متابعة حالة جميع السيدات لمدة أكثر من 3 سنوات .


ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أن السيدات اللاتي تلقين العلاج الكيميائي مع عقار تراستوزوماب قبل الجراحة، زادت فرص حياتهن من دون سرطان بنسبة 41%، مقارنة بالسيدات اللاتي حصلن على العلاج الكيميائي فقط، وبعد مرور 3 سنوات من إجراء الجراحة وصلت نسبة السيدات اللاتي لم يعانين من ارتجاع الورم أو نمو ورم جديد بعد تلقي العلاج الموجه 71% .


أوضح أن سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات HER2 هو نوع شرس من سرطان الثدي يتطلب عناية خاصة نظرا لسرعة نموه وارتفاع فرص عودة الإصابة به . وعلق د .ياسر عبد القادر على نتائج الدراسة المذكورة بقوله إن استخدام العقار الجديد لعلاج سرطان الثدي الموجب لمستقبلات HER2 قبل الجراحة يعد علاجا بديلاً مهماً للسيدات المصابات بالمرض، مشيراً إلى أن الحقبة القادمة قد تشهد إحلال العلاج الكيميائي بالعلاج الموجه .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008