أخبار الدار
د . حسام الدين حمدي في حوار مع "الخليج":
مليار درهم لتطوير مجمع التميز الطبي في جامعة الشارقة آخر تحديث:السبت ,13/03/2010
حوار: معتز كتانة

1/1

قال الدكتور حسام الدين حمدي نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية وعميد كلية الطب، إن جامعة الشارقة ستكون في 29 من شهر مايو/ أيار المقبل على موعد مع حدثين مهمين، أولهما تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بافتتاح الإضافات الجديدة في مجمع التميز الطبي الذي يعد صرحاً علمياً، ويشمل عدداً من الكليات الطبية والصحية، وهي مركز الأبحاث الطبي، ومستشفى الجامعة، إضافة إلى مستشفى للأسنان، ومركز التدريب الإكلينيكي، وآخر للجراحة، لافتاً إلى أنه تم إنفاق قرابة مليار درهم في هذا المشروع الحيوي في مجال التعليم الطبي والمهني، وتم تزويد أقسامه ومرافقه بأحدث الأجهزة العلمية الحديثة، ليواكب


أحدث المتطلبات التكنولوجية العالمية في هذا المجال . كما سيقوم سموه بتخريج الدفعة الأولى من طلاب كلية الطب البالغ عددهم 50 طالباً وطالبة ومن كلية طب الأسنان ،48 بعد اجتيازهم الامتحانات المقررة، مشيراً إلى أن 50% من الخريجين هم من الطلبة المواطنين المؤهلين والمجهزين بكفاءات مهنية عالية، وبقدرة تنافسية تهيئهم للالتحاق ببرامج التدريب المحلية والدولية العالمية . وأشار في حوار مع “الخليج” إلى أن جامعة الشارقة تعد نموذجاً متكاملاً بين منظومة التعليم الطبي، وأنها باتت إحدى أهم الركائز الأساسية لوزارة الصحة، في مجال التعليم الطبي المستمر والتدريب والبحث العلمي، إلى جانب كون الوزارة الحاضن الأساسي لطلبة الكليات الطبية والصحية، حيث توفر لهم فرص التدريب والتعلم .


 جامعة الشارقة على موعد قريب مع افتتاح مجمع التميز الطبي، حدثنا عن هذا الصرح العلمي الكبير؟


 يأتي مجمع التميز الطبي ليترجم الجهود الحثيثة التي يبذلها صاحب السمو حاكم الشارقة، للنهوض بقطاع الصحة، حيث سيشكل وجوده قفزة نوعية في مجال الطب، إذ سيؤدي إلى حدوث تكامل بين منظومة الكليات الطبية والصحية ومراكز الابحاث والتدريب في دعم التوجهات الاستراتيجية في مجال تطوير القوى البشرية العاملة في الحقل الصحي والبحث العلمي الموجه نحو خدمة المجتمع، لإيجاد الحلول الفعالة للمشاكل الصحية التي يواجهها .


وتعتبر جامعة الشارقة ركيزة ودعامة أساسية لوزارة الصحة في مجال التعليم الطبي المستمر والتدريب والبحث العلمي، والتي هي بدورها توفر التدريب لطلبتنا .


ويتضمن مجمع التميز الطبي الذي تم إنشاؤه وفق أعلى درجات التطور التي تحاكي المستويات العالمية، الكليات الطبية والصحية وهي كلية الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والعلوم الصحية ببرامجها العديدة في التمريض، والعلاج الطبيعي، والتغذية العلاجية، وإدارة الخدمات الصحية، وتقنية المختبرات الطبية، والتصوير التشخيصي الطبي .


أما الإضافات الجديدة التي ستفتتح في شهر مايو/ أيار المقبل، تتكلف حوالي مليار درهم، ويتم حالياً وضع اللمسات الأخيرة عليها لتكون خلال الفترة القصيرة المقبلة حيز الخدمة وتشتمل على مركز الأبحاث الطبي، ومستشفى الجامعة، إضافة إلى مستشفى للأسنان، ومركز التدريب الإكلينيكي، ومركز الشارقة للجراحة .


 ماذا عن مركز الأبحاث الطبي، وما الفوائد المتوخاة من إنجازه؟


 مركز البحوث عبارة عن منظومة متكاملة تتماشى مع استراتيجية البحث العلمي في الجامعة، وتعكس إهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بأهمية البحث العلمي، وبالتالي جاء إنشاء المركز الذي يقع على مساحة 7 آلاف متر مربع، ويتضمن 17 معملاً بحثياً، سيتم فيه إجراء البحوث العلمية المتعلقة بأمراض السرطان، والسكري، والقلب والأمراض المعدية .


وستوجه الأبحاث لدراسة مسببات المرض، واستنباط طرق علاجية جديدة وستجرى الأبحاث على المستوى الجزيئي وتطبيقاتها في علاج المرض، كما ستجرى قريباً أبحاث وبائية مشتركة مع وزارة الصحة عن مرض السكري والربو الشعبي .


 إلى ماذا ترمي الاتفاقات التي تمت مع الجهات التي تعمل في الحقل الطبي، وما هي المشاريع الدراسية المطروحة قريباً؟


 يرتبط مركز الأبحاث باتفاقيات عدة مع مراكز عالمية مثل المركز الوطني للأبحاث الطبية في فرنسا، وهو أعلى جهة بحثية في مجال الطب هناك، ومؤسسة “ميريو” المعروفة في المجال “البايتكنولوجي” للأمراض المعدية، ومركز “بيكر” بملبرن في أستراليا الخاص بأبحاث أمراض السكري والقلب، وتهدف تلك الاتفاقيات إلى تبادل الخبرات والتعاون المشترك مع تلك المراكز لإثراء تجاربنا في هذا الميدان .


وهناك توجه ينبع من أهمية كون الدراسات العليا جزءاً أساسياً من البحث العلمي، وفي هذا الصدد سيتم قريباً طرح برنامج للماجستير وآخر للدكتوراه في مجال الطب الجزيئي وتطبيقاته بالتعاون مع جامعة باريس، وهذا البرنامج يهدف إلى تدريب وخلق باحثين وعلماء من أبناء الدولة في هذا المجال الحيوي والذي يشكل توجهاً أساسياً للطب الحديث، ونأمل أن يلتحق ببرنامج الماجستير حوالي 10 طلاب و5 في الدكتوراه سنوياً في مراحله الأولى .


 ما أهمية مستشفى الأسنان ومستشفى الجامعة، والإمكانيات المزودة بهما؟


 مستشفى الجامعة تم إنشاؤه وفق أحدث الطرز العالمية وهو مجهز بمعدات وأجهزة تشخيصية ومعملية فائقة التطور والجودة، وهو مزود ب 220 سريراً .


أما مستشفى الأسنان فهو يشتمل على 114 وحدة حديثة، إلى جانب أجهزة الأشعة، والتشخيص، ومعامل تركيب الأسنان، كما أنه بمثابة مستشفى تعليمي لكلية طب الأسنان، وسوف يقدم خدماته للمواطنين والمقيمين .


 ماذا عن مركز الشارقة للتدريب الجراحي، والمركز “الإكلينيكي”؟


 يعتبر مركز الشارقة للتدريب الجراحي من أحدث المراكز في هذا المجال، وثالث مركز متخصص في التدريب الجراحي باستخدام تكنولوجيا المناظير في العالم، حيث تم إنشاؤه بالتعاون مع وزارة الصحة وشركة “جونسون اند جونسون” وشركة “اوليمبس”، ويضاهي المراكز المتطورة المماثلة له في كل من أمريكا وهامبورغ بألمانيا .


أما مركز الشارقة للتدريب “الإكلينيكي”، فهو متخصص لتدريب الأطباء والتمريض والفنيين لرفع قدراتهم المهنية، والمساهمة في التطوير المهني المستمر .


 ما مرتكزات العمل التي تنتهجونها في المجمع الطبي؟


نسعى إلى بلوغ وتحقيق الجودة في المخرجات التعليمية بحيث تكون ذات مواصفات عالية تتوافق مع طموحاتنا، وذلك من خلال المحافظة على اتجاه ثابت في نوعية الدراسة والبرامج المطروحة، ومتابعة كل جديد في المسار الطبي، وعقد الاتفاقيات التي تتيح لنا أكبر قدر من الفائدة والخبرة، وذلك من خلال المحافظة على عدد ثابت للطلبة المقبولين كل عام بما يتناسب مع إمكانياتنا وقدراتنا وبما لا يزيد على 100 طالب وطالبة في كل برنامج، إلى جانب توفير فرص التعليم والتدريب في أجواء دراسية مريحة دون وجود ضغوط على الطلبة أو المرافق والكوادر التدريسية .


 كم عدد الطلبة المتوقع تخرجهم في 29 مايو المقبل في كليات الطب؟


يتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة في هذا التوقيت بتخريج أول دفعة من كلية الطب العام وطب الأسنان، والتي تأتي كثمرة ونتاج لجهود كبيرة ودعم حظي به المجمع الطبي من قبل سموه، يبلغ عدد الخريجين 95 طالباً وطالبة، وذلك بعد أن يجتازوا الاختبارات المحددة لهم .


وتصل نسبة العنصر المواطن من الخريجين إلى النصف تقريباً، وهذا هدف استراتيجي للجامعة لتوطين الوظائف في الحقل الطبي والصحي، وسيتمتع الطلبة الخريجون بمهارات وكفاءات عالية وبقدرة تنافسية تضمن لهم أخذ نصيبهم من الالتحاق ببرامج المحلية والدولية والعالمية .


 ماذا تهيئون من فرص للطلبة للسير قدماً في العملية التعليمية؟


 نحرص على تسخير طاقاتنا وامكانياتنا لمصلحة الطالب، ونقوم بتذليل الصعوبات والعراقيل التي تواجهه، ونقدم المنح التي تصل ل 50% للمتفوقين، كما أنه يتم ابتعاث الطلبة إلى الخارج أثناء دراستهم إلى جامعات عريقة في أمريكا وفرنسا واستراليا ومصر والأردن وجامعات أخرى عديدة، بغية اكسابهم المعارف والخبرات الضرورية، والعمل في ظروف مختلفة، لمدة تتراوح ما بين 6-8 أسابيع .


 بعد تخرج الطلبة، ما الخطوات التي يقومون بها لمواصلة مرحلة تطوير مهاراتهم وقدراتهم؟


 بعد تخرج الطلبة، فإنهم يلتحقون ببرامج أطباء الامتياز لمدة عام سواء في الجامعة أو وزارة الصحة التي تؤهلهم لدخول امتحان تراخيص مزاولة المهنة، وبعد ذلك يلتحقون ببرامج تخصصية متعددة سوف يتم طرحها قريباً من خلال وزارة الصحة والجامعة .


 كيف تقيمون البحوث الطبية التي يقدمها الطلبة، وما الجديد فيها؟


 إيماناً بأهمية البحث العلمي ولغرسه في طلابنا في مرحلة مبكرة يجري الطلاب بالكليات الطبية المختلفة بحوثاً تتمحور حول دراسة المشاكل الصحية في مجتمع الإمارات، وتتماشى مع الخطة الاستراتيجية وأولويات وزارة الصحة . يتعلم من خلالها الطلاب منهجية وطرق البحث العلمي .


وتم أخيراً إجراء العديد من الأبحاث عن انتشار التدخين بين طلاب الجامعة، وأنماط الحياة الصحية، والسمنة بين طلاب المدارس، وينفذ الطلاب سنوياً حوالي 20 بحثاً في كافة هذه المجالات .


 ما مصادر المعلومات للطلبة، وهل تتيح لهم سرعة الحصول عليها في الوقت والزمان المناسبين؟


 المعلومات في مجال البحوث العلمية تبنى على دراسات ميدانية، أما المعلومات العلمية فالجامعة توفر للطلاب شبكة معلومات الكترونية على احدث مستوى، وتمكنهم من الحصول على المعلومات من آلاف المجلات الطبية والصحية من أفضل المكتبات وأكثرها ثراءً في مراجعها وكتبها .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008