قال تجار في الاستيراد والتصدير في “خور دبي” إن السفن الخشبية تتسارع في هذا الوقت من العام وذلك لتأمين احتياجات شهر رمضان من السلع والتي تتركز في سلع غذائية مثل الأرز والمكسرات والمواد العطرية .
وتستحوذ السفن الخشبية على ما يقارب 30% من الورادات السلعية للشهر الكريم لدبي، ويعمل بالخور ما يقرب من 1250 سفينة خشبية تقضي يومها ذهاباً وإياباً بين الموانئ القريبة من دبي لتلبية احتياجات الإمارة من السلع والمنتجات .
وتوقع أمجد أنوش، مدير التسويق بمؤسسة القصف للاستيراد والتصدير أن يزيد الطلب على أكثر من 20 سلعة رمضانية، تمثل أكبر شريحة سلعية استهلاكاً في السوق، لافتاً إلى أن نمو الطلب على المبيعات خلال شهر رمضان يتجاوز المعدل الحالي .
وقال أنوش إن هذه الزيادة في الطلب تزامنت مع مباشرة جمعيات تعاونية وشركات تجارة تجزئة بدبي استيراد السلع الأساسية، لتلبية الاحتياجات المتوقعة من المستهلكين خلال شهر رمضان وفترة العيد، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب بنسب تتراوح بين 10% إلى 15% .
يقول عرمان أرسلان، مدير التسويق بشركة جاسم علي فردان للتجارة، إن تجارة الخور تتسارع في هذه الأوقات من العام وذلك تواكباً مع قدوم شهر رمضان والذي تعتمد دبي في احتياجاتها لهذا الشهر على الاستيراد عبر هذه السفن وبالخاصة للسلع الرمضانية وعلى رأسها الأرز والمكسرات .
وأضاف أرسلان أن خريطة استيراد السلع تشمل دولاً مثل باكستان والهند وإيران ودول الخليج، لتوفير السلع التي تلبي شرائح مختلفة من المواطنين والمقيمين، لافتاً إلى أن السفن تقوم بتوفير السلع الغذائية فيما يتلاءم مع طرح سلة رمضانية بسعر مناسب، من الممكن أن تنخفض تكلفتها بما لا يقل عن 20% عن السعر العادي .
ويؤكد حديثه عباس علي، مدير مؤسسة المشغوني للاستيراد والتصدير، أن حركة زادت بشكل كبير خلال هذه الأيام التجارة، حيث إن السفن لديها قائمة من الطلبيات الرمضانية، فضلاً عن ارتباطها بالسلع الاعتيادية التي تجلبها، ومنها السلع الأساسية بالنسبة للإمارة مثل السلع الغذائية اليومية والتي تستحوذ على نسبة جيدة من حجم الأعمال التجارية بالخور .
وأشار إلى أن الحركة اليومية بالنسبة للتجارة مع الموانئ المجاورة لا تتوقف، فهناك تجارة تبادلية بين موانئ الدول المقابلة ل”خور دبي” مثل إيران والهند وباكستان، فضلاً عن موانئ دول الخليج المجاورة، حيث تعتمد في أغلبها على هذه الواردات الحيوية .
وأكد أحمد أمين، مدير تسويق شركة “المهتاب التجارية للاستيراد والتصدير”، أن هناك زيادة في الطلب على سلع بعينها في شهر رمضان مما أنعش حركة السفن على الخور وهذه الزيادة ترتبط بالكثير من السلع الغذائية والأساسية التي يحتاجها المواطنون والوافدون بالدولة، فضلاً عن أصحاب السفن الخشبية لديهم طلبيات تجارية قوية على مستوى كافة المنتجات، مثل المعدات والآلات والأجهزة الكهربائية .
وفي ذات السياق يشير تقرير حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي إلى انتعاش حركة التجارة الخارجية لدبي، وبالخاصة لموانىء الدول القريبة، حيث حافظت إيران على مركزها كأكبر وجهة تصدير لأعضاء غرفة دبي في ديسمبر/كانون الأول، حيث بلغت قيمة صادرات ألف و34 مصدراً إليها أكثر من 5 .5 مليار درهم أي نسبة 30% من إجمالي الصادرات .
وتتركز معظم تجارة الخور مع موانئ الدول المجاورة فتستحوذ الموانىء الإيرانية على الجانب الأكبر من التجارة مع دبي، وبحسب إحصاء لغرفة دبي في العام ،2009 بلغت قيمة صادرات إلى موانىء إيرانية 5 .5 مليار درهم، تأتي بعدها موانئ دول مجلس التعاون الخليجي، ثم موانئ الدول الإفريقية والآسيوية القريبة من دبي .