لقي خطاب الرئيس الأمريكي الموجه للعالم الإسلامي من العاصمة المصرية القاهرة، استحسانا دولياً وأوروبياً، واثنت فرنسا عليه معتبرة انه ينطوي على إعلان “مهم” سواء على الصعيد “الرمزي” أو على الصعيد “السياسي”. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه “هذا الخطاب محطة مهمة وينطوي على بعد رمزي وبعد سياسي بالغ الأهمية”.
وأضاف “انه يصور الولايات المتحدة منفتحة كليا على الحوار والتسامح والاحترام المتبادل ويرفض كل ما يمكن أن يثير توترا بين الثقافات والحضارات”.
واعتبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الخطاب “سيدشن صفحة جديدة في العلاقات مع العالم العربي والإسلامي وفي تسوية نزاعات الشرق الأوسط”.
وقال سولانا في بروكسل “كان خطابا مميزا سيدشن بالتأكيد صفحة جديدة في العلاقات مع العالم العربي الإسلامي وبالنسبة للمشكلات التي نشهدها في الكثير من المواقع في المنطقة”.
من جهته، قال الرئيس التركي عبد الله غول إن الخطاب “الواقعي” يثبت انه شريك جيد للدول الإسلامية ويحاول العمل على إحلال السلام في الشرق الأوسط. وصرح لوكالة أنباء الأناضول “اعتقد أن موقفه بشأن السلام الإقليمي مناسب جدا”. وأضاف أن اوباما “من خلال الرسائل والتطمينات التي أطلقها، اظهر انه زعيم بناء يمكن للدول الإسلامية أن تدخل معه في شراكة من اجل السلام والاستقرار في المنطقة”.
في السياق ذاته، أعرب فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني عن أمله أن تشهد جهود السلام في الشرق الأوسط دفعة جديدة بعد الخطاب.
وقال شتاينماير إن الخطاب يعطي “إشارة مهمة لضرورة إحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط” داعيا طرفي الصراع إلى عودة المحادثات المباشرة حول عملية السلام.
كما أعرب رولف موتسنيش الخبير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بالحزب الاشتراكي الديمقراطي عن اعتقاده بأن أوباما هو أول رئيس أمريكي ينتقد بوضوح السياسة الاستيطانية ل”إسرائيل” ويؤكد حق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم.
واعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن زيارة أوباما إلى الشرق الأوسط أثبتت وجود انقسامات حادة بين المعتدلين في العالم الإسلامي والمتطرفين فيه.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (انسا) عن فراتيني أن اللقاءات التي عقدها اوباما مع رؤساء مصر والسعودية برهنت “بوضوح أن لا صراع بين ثقافتي الغرب والعالم الإسلامي”.
(وكالات)