حققت قائمة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تقدماً طفيفاً في النتائج الجزئية للانتخابات التشريعية التي نشرت أمس، فيما تقاسمت الفوز مع قائمة “العراقية” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي في جانبي بغداد، في حين أشارت “العراقية” إلى “تزوير مفضوح”، وطالب علاوي الأمم المتحدة بالتدخل لدى مفوضية الانتخابات العراقية من أجل منع “الخروق” والرسائل المريبة التي بدأت تظهر من داخل أماكن العد والفرز في المفوضية .
وحلت قائمة “ائتلاف دولة القانون” في الطليعة حتى الآن في 3 محافظات جنوبية، في حين حلت قائمة “العراقية” في المركز الأول في محافظتي ديالى وصلاح الدين في وسط العراق . وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عصر أمس أن الائتلاف بزعامة المالكي حل أولاً في محافظة المثنى، وكبرى مدنها السماوة . وحصلت قائمة رئيس الوزراء على 15 ألف صوت في حين حل الائتلاف الوطني العراقي ثانياً مع 11 ألف صوت، بينما حصل ائتلاف وحدة العراق بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني على 4000 .
وحلت قائمة “العراقية” في المركز الرابع بحصولها على أقل من 3000 صوت . ورفضت المفوضية الكشف عن نسبة أوراق الاقتراع التي تم فرزها، لكن مصدراً أكد أنها كانت بحدود 18% صباح أمس . يشار إلى أن للمحافظة 7 مقاعد فقط في البرلمان المقبل (325 مقعداً) .
وكانت المفوضية أكدت أن “ائتلاف دولة القانون” حل أولاً في محافظتي بابل والنجف الجنوبيتين، يليه “الائتلاف الوطني العراقي” ومن ثم كتلة علاوي العلمانية .
وأكد المسؤول في المفوضية إياد الكناني في وقت سابق أمس أن النتائج الجزئية في محافظة ميسان، وكبرى مدنها العمارة، تؤكد تقدم الائتلاف الوطني على “دولة القانون” و”العراقية” مع الانتهاء من فرز حوالي 23% من أوراق الاقتراع . وأضاف أن الائتلاف الوطني نال أكثر من 29 ألفاً ودولة القانون حوالي 22 ألفاً، في حين حصلت العراقية على 3000 صوت فقط . كما أبرزت النتائج الجزئية تقدم كتلة علاوي في محافظتي ديالى وصلاح الدين، في حين حل التحالف الكردستاني أولاً في أربيل .
في غضون ذلك، توالت الاتهامات بارتكاب مخالفات و”تزوير مفضوح” مع استمرار عمليات الفرز في ظل التنافس المحموم بين قائمتي المالكي وعلاوي . وقالت انتصار علاوي المرشحة عن قائمة “العراقية” إن “هناك تزويراً واضحاً ومفضوحاً لأن المركز الانتخابي في الإسكان (غرب بغداد) توجد فيه صناديق اقتراع مؤيدة للعراقية من منطقة المحمودية عليها شريط أحمر” . وأشارت إلى “أشخاص يتلاعبون ويغيرون بالأرقام، يضيفون الأصفار إلى الأرقام الخاصة بقائمة ائتلاف دولة القانون” . وختمت قائلة “في البدء حاربوهم بالقنابل لكن الناخبين توجهوا إلى مراكز الاقتراع ولم يجدوا أسماءهم في القوائم والآن يغيرون النتائج” .
من جانبه، قال علاوي “إننا لا نتهم المفوضية العليا للانتخابات بالتزوير، لكن بالتأكيد جرت مخالفات واسعة في الانتخابات، وهذا مؤشر لا يبشر بخير خصوصا أننا نبحث عن نزاهة الانتخابات وكذلك نبحث عن احترام السياسيين العراقيين للشعب العراقي وأن أية عملية تزوير تمثل انتهاكاً لكرامة العراقيين، وهذا ما لا نقبله ولا يمكن أن نسكت عنه” .
وكشف علاوي عن وجود ثلاثة أنواع من المخالفات التي حدثت في الانتخابات، الأولى هي الفوضى التي عمت في الانتخابات خارج العراق، والثانية جرت عمليات غير أصولية في التصويت الخاص، والثالثة حصلت مشاكل كثيرة فيما يتعلق ببعض المواصفات والتسميات ومسألة إدخال المعلومات إلى الحاسوب في المفوضية، مشيراً إلى أن هذه المخالفات الثلاث سببت إشكالات في عمل المفوضية ولابد من تداركها .
وانتقد علاوي قيام مفوضية الانتخابات بإعلان نتائج نسبية وليست نتائج كاملة وقال إن المفوضية بدأت تظهر نتائج الانتخابات الجزئية وفق نظام “التقطير أو وفق معادلة البيع بالتقسيط وهذا أمر غير مقبول . فإما أن تقوم المفوضية بإعلان نتائج الانتخابات كاملة أو لا تفعل هذا الأمر لأنه يثير الشكوك” .
وحمّل علاوي الحكومة جزءاً من مسؤولية الإخفاقات التي رافقت الانتخابات الأخيرة، وأكد أن المفوضية لا تتحمل لوحدها مسؤولية هذه الإخفاقات . وإنما الحكومة أيضاً تتحمل قسطاً من الذي حصل . لذلك أصبح من الضروري تدخل الأمم المتحدة في هذا الأمر، وأكد أنه تكلم مع آد ملكيرت ممثل الأمم المتحدة في العراق حول هذه الخروق .
من جانب آخر، التقى علاوي مع مجموعة من سفراء الاتحاد الأوروبي في بغداد منهم السفير الهولندي، وكذلك السفير البريطاني كما التقى مع السفير الأمريكي في بغداد حول ما يجري في داخل أروقة المفوضية، وأكد أنه وجد حالة من عدم الارتياح لما يحصل بخصوص نتائج الانتخابات العراقية .
ورفضت حمدية الحسيني من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الاتهامات التي ساقها ائتلاف علاوي عن وجود تلاعب خطير بما في ذلك تقارير عن اكتشاف بطاقات اقتراع في القمامة، وأن أسماء أكثر من 200 ألف جندي عراقي مفقودة من كشوف الناخبين .
وفيما قال إياد الكناني عضو المفوضية “تبقى هذه مجرد اتهامات حتى نتحقق من الأمر وإذا ثبتت الشكوى يتم إلغاء الصندوق وبعكسه يتم احتساب الأصوات”، قال المسؤول في المفوضية سعد الراوي إن عدد “الشكاوى يبلغ 2250 بينها 470 من التصويت في الخارج”، فيما قال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه أن “النظام الانتخابي النسبي المعقد يفسر الاتهامات التي يوجهها البعض” . وأضاف “نعبر عن ارتياحنا نسبياً حتى الآن نظرا لوجود شكاوى اقل من انتخابات العام 2005” .
كما قال النائب حسن السنيد المرشح عن “دولة القانون” إن “كلمة تزوير صعبة لكننا نشير إلى أن بعض الكتل ارتكبت مخالفات أثناء الدعاية الانتخابية حيث إنها لم تكن دقيقة في الدعاية الانتخابية الخاصة بها” . وتابع “حصلنا على 100 إلى 104 مقاعد حتى الآن وفق حساباتنا وهذا غير رسمي” .
المفوضية تقلل من أهمية حدوث تزوير
قلل المتحدث باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قاسم العبودي، أمس، من أهمية التصريحات التي أدلى بها ستراون ستيفنسون عضو البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة المسؤولة عن العلاقات مع العراق بالبرلمان بشأن وقوع حالات تزوير في العملية الانتخابية ومراحل العد والفرز وإعلان النتائج .
وقال القاضي العبودي “أنا استغرب من هذه التصريحات رغم وجود عدد كبير من المراقبين الدوليين ومن الاتحاد الأوروبي فضلاً عن مراقبين من الكيانات المتنافسة وكل العمليات تتم بحضور المراقبين” . أضاف “عملية إعلان النتائج الجزئية بدأت منذ مساء (أول) أمس” وستتواصل . . . وصولاً إلى إعلان النتائج النهائية” .
كان ستيفنسون صرح في وقت سابق أن “انتشار عمليات التزوير أثناء التصويت والتأخر في الإعلان عن النتائج لا يلقي بظلال من الشك حول مشروعية الانتخابات فحسب . . . إنما يمثل أيضا مخططاً لإشعال فتيل الأزمة في العراق . . ويجب على الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن تواجه وبقوة أي تزوير لأصوات الشعب العراقي وأن تمنع العراق من الانزلاق مرة أخرى نحو العنف الطائفي” . (د .ب .أ)
ممثل السيستاني يدعو المفوضية إلى الإسراع في إعلان نتائج الانتخابات
بغداد - “الخليج”:
دعا ممثل المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني في كربلاء في خطبة الجمعة بالصحن الحسيني المفوضية المستقلة للانتخابات إلى الإسراع في إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية لكي تتجنب الشكوك والاتهامات في حال تأخرها . كما دعا الكتل السياسية إلى الابتعاد عن التجاذبات والإسراع بتشكيل حكومة قوية تلبي طموح الشعب العراقي .
وأوضح الشيخ عبدالمهدي الكربلائي أن الشعب العراقي أدرك حجم التحديات، لذلك قدم التضحيات لتكون دروسا للشعوب الأخرى في كيفية الدفاع عن الحقوق . وأكد أن العراقيين أثبتوا أنهم شعب واع ويحبون بلدهم كونهم حملوا أرواحهم على اكفهم رغم التهديدات والتفجيرات التي أراد منها الإرهابيون إفشال هذه الانتخابات .
ولفت الكربلائي نظر المفوضية بأن تجري عمليات العد والفرز بأسرع وقت ممكن لإظهار النتائج على أن تكون بمهنية عالية وبعيدة عن الشبهات والشكوك، حتى لا تتعرض إلى الاتهامات والطعن من هذا الطرف أو ذاك . مشدداً على أن التأخير في إظهار النتائج سيؤدي إلى التأثير في عمل البرلمان المقبل لأن الاتهامات ستزداد كلما تأخر الوقت حسب قوله .
وبين الكربلائي أن الكرة الآن في ملعب الكتل السياسية وعليها أن تقدم الشكر إلى الشعب البطل الشجاع الواعي الذي شعر بالمسؤولية الوطنية .
أنباء عن اتفاق “العراقية” و”الوطني” لتشكيل الحكومة
بغداد - “الخليج”:
أوضح عضو ائتلاف القائمة العراقية فتاح الشيخ أن رئيس قائمته إياد علاوي أجرى حوارات سابقة مع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني لإبرام اتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة، مبيناً أن هذه الحوارات لا تزال مستمرة بغية التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في وقت تداولت أوساط إعلامية عراقية نبأ تحدث حول توصل الائتلاف الوطني والقائمة العراقية لاتفاق لتشكيل حكومة جديدة بعيدة عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي .
وحول الأسباب التي تقف وراء عدم فتح باب للحوار مع ائتلاف دولة القانون لتشكيل تحالف بينهما أكد الشيخ في حديث ل”راديو سوا” الأمريكي ضرورة أن تكون هناك ما اسماها الصحوة الحقيقية، مشيراً إلى عدم وجود خطوط حمر بين الطرفين .
الهاشمي يلتقي القيادات الكردية
بغداد - “الخليج”:
رجح المرشح عن القائمة العراقية شاكر كتاب أن تتضمن زيارة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى إقليم كردستان، التي بدأت أمس، مناقشة عقد تحالف مع قائمة التحالف الكردستاني لتشكيل قوة ضغط في مجلس النواب المقبل، فضلاً عن تشكيلة الحكومة الجديدة .
من جانبها أكدت المرشحة عن التحالف الكردستاني تانيا طلعت أن الزيارة تهدف إلى إيضاح الهاشمي للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها بشأن رغبته في أن يكون منصب رئيس الجمهورية من نصيب العرب السنة على حد تعبيرها .