إستراحة الأسبوع
نائب مدير معهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي
علي المرزوقي: النجاح ينطلق من البيت آخر تحديث:الجمعة ,05/03/2010
حوار: إيمان عبدالله

1/1

يؤمن علي محمد المرزوقي نائب مدير معهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي أن أي تغيير نحو الأفضل لن يتم إلا بالتعليم، لذا كان أولى محطاته العملية، وتدريس مادة الكمبيوتر .


ويرى المرزوقي النجاح هدفاً يتحقق بالجد والمثابرة وقوة الإرادة، ويسعى دائماً إلى التعلم وتطوير قدراته بالتدريب واكتساب الخبرات، ويؤمن بقاعدة أنه لا مستحيل، وأن كل حلم قابل للتنفيذ، والمحاولات المتكررة لا بد أن تنتهي بتحقيق الهدف .


في السطور التالية يتحدث المرزوقي الذي شغل كذلك موقع مدير إدارة الخدمات الطلابية على مستوى معاهد التكنولوجيا في الدولة، ورئيس مهارات الإمارات والممثل الفني لدولة الإمارات “منظمة المهارات الدولية”، ومدير برامج سند للعمل التطوعي . يتحدث عن طفولته ودراسته ومشواره المهني وتجاربه في الحياة .


حدثنا عن النشأة وملمح يعلق بذاكرتك منذ الطفولة؟


- عشت وترعرت في دبي، حيث تفتحت عيناي وأنا أرى التطور الهائل الذي شهدته مدينة دبي في المجالات المعمارية والتجارية والصناعية حتى   أصبحت مركزاً مرموقاً على مستوى العالم، وسكنت في منطقة بر دبي “فريج البستكية”، ونشأت في أسر مترابطة، يجمعها تاريخ قديم وتراث عريق تغلفه العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وأثرت فينا هذه القيم، وأسقطت على تصرفاتنا وأحلامنا، وأثرت كذلك في رسم مستقبلنا .


 ماذا عن المراحل الدراسية؟


- الحياة العلمية كانت بسيطة بداية من الابتدائية ثم الإعدادية حتى درست ثانوية تجارية تخصص بنوك وتأمين، ولكن المرحلة الجامعية لم تكن بسيطة، وتعتبر مرحلة مهمة في حياتي، إذ إنه بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية حصلت على بعثة للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية .


 ما سبب اختيارك لمجال البنوك والتأمين للدراسة؟


- لم يكن الخيار عشوائيا، بل من أجل تطوير مهاراتي في اللغة الانجليزية .


 ما طموحاتك بعد الحصول على البعثة الدارسية؟


- درست نظم المعلومات في ولاية بنسلفانيا، وحصلت على شهادة البكالوريس، وبعدها رغبت بدراسة مجال آخر مع الكمبيوتر، والتحقت ببرنامج خاص بالتعليم “تطوير التعليم” في ولاية بنسلفانيا في جامعة بنستيت، وتخرجت عام ،2002 وفي الفترة التي كنت أدرس فيها في الولايات المتحدة عملت مدرساً لمادة الجرافيكس في مدرسة ثانوية، كما عملت في التدريس في مجال التكنولوجيا وكنت ادرس لفئة عمرية مختلفة “ما بعد الثانوية” .


 ماذا عن حياتك في الغربة؟


- الحياة لم تكن سهلة، ولكن بفضل الله ورغبتي في تحقيق النجاح استطعت تخطي جميع الصعوبات . ففي بداية التحاقنا بالبعثة كنا 18 إماراتياً، وبقى منا 5 طلاب فقط، وانسحب الباقون من البعثة بسبب عدم مقدرتهم على التأقلم مع ظروف الغربة، ولكني حرصت على إكمال تعليمي، والتعود على الحياة في الخارج، وتعلم العديد من المهارات، وأرى أن الدراسة بالخارج لها فوائد عدة منها اكتساب اللغة وممارستها في اغلب الأوقات، والتعرف إلى الثقافات والحضارات الأخرى، خاصة إذا كان لدى الطالب المبتعث الوعي الكافي للاستفادة .


 ما أول منصب شغلته بعد التخرج؟


- عملت بعد التخرج في وزارة التربية والتعليم، في تدريس الكمبيوتر، وفي الوقت نفسه كنت اعمل مع الإدارة كأخصائي اجتماعي، لأن جزءاً من دراستي في الجامعة تعلق بالإدارة وتطوير التعليم، وبعد عام ونصف العام طلب مني الذهاب إلى العين للعمل في مدرسة صناعية وتجارية، لتأسيس قسم خاص للكمبيوتر وبدأنا بتنفيذ المشروع، وفي عام 2005 عملت في معهد التكنولوجيا التطبيقية منذ بداية المشروع، بمنصب نائب المدير في دبي، ومنظم للجنة التأسيسية للمعاهد، وفي الوقت نفسه شغلت مناصب أخرى، إذ ترأست مشروع مهارات الإمارات، وهو مشروع نحفز من خلاله شباب الإمارات للالتحاق بمجال التكنولوجيا والهندسة، إضافة إلى ذلك أشغل حالياً منصب مدير إدارة الخدمات الطلابية على مستوى جميع المعاهد في الدولة، ومدير برنامج سند للعمل التطوعي، وأشعر أنه المكان الذي يناسب دراستي وطموحاتي .


 ما الإضافات الشخصية التي اكتسبتها من هذه الوظائف؟


- الإنسان لابد أن يضيف للعمل الذي يقوم به، ويكتسب خبرات من خلال الوظائف التي يشغلها، لأنه يتعلم ويعمل في الوقت نفسه . ولدي مبدأ أتمسك به هو أن الإنسان عندما يحب عمله يبدع فيه، وأرى أن الإداري الناجح في المؤسسات التعليمية لابد ان يبدأ حياته بوظيفة المعلم، حتى يشعر بالطالب والمعلم .


 ما الصعوبات والتحديات التي واجهتك في محطات حياتك العملية؟


- طريق النجاح يمر عبر عقبات كثيرة لا ينفع معها الاستسلام، والإنسان معرض أن يخفق وأن يواجه صعوبات ولكن عليه الاستمرار ومواجهة التحديات بحماسة، وواجهتني صعوبات في الحياة العملية، لكني من النوع الذي لا يستسلم لأي صعوبة، وأؤمن بقاعدة أنه لا مستحيل، وأن كل حلم قابل للتنفيذ، والمحاولات المتكررة لا بد أن تنتهي بتحقيق الهدف، وأعتقد أن التحدي والطموح والمثابرة والتخطيط أساس النجاح ولا يتحقق إلا باجتماعها . وبالفعل استطعت تحقيق هدفي بإدارة أكثر من منصب في وقت واحد، فالثقة التي حصلت عليها في المعهد من الإداريين استطعت أن أكون متعدد المهارات في آن واحد، وأن أشغل أكثر من منصب .


 ما السمات التي تعتبرها سر نجاحك؟


البيئة الأسرية، إذ نشأت في ظل عائلة متكاتفة، تشجع على طلب العلم والاعتماد على النفس والنجاح بجانب رغبتي الشخصية في تمثيل عائلتي ودولتي بشكل مشرف سواء في عملي أم على الصعيد الشخصي، وخوض التجارب ولو كانت صعبة، وكان هذا حافزاً مهماً لي للنجاح .


 ما علاقتك بالتكنولوجيا؟


- استخدم الكمبيوتر كثيرا، من خلال تصفح الانترنت واستقصاء مصادر لمعلومات في مجال تخصصي .


 كم ساعة تجلس على الإنترنت؟


- 4 ساعات يومياً، لانجاز العمل اليومي، وفي المنزل لا أستخدمه، إلا إذا كنت مضطراً لانجاز أمر ما .


 هل لازلت تحتفظ بعلاقات صداقة منذ أيام الدراسة؟


دائماً على تواصل مع أصدقاء الدراسة الجامعية في مختلف المناسبات .


 ما دور زوجتك في حياتك الوظيفية؟


- تدعمني وتشجعني دائماً على الارتقاء بمستوى أدائي، وتتحمل معي الضغوطات المختلفة، ويكفي أن الزوجة توفر مساحة كبيرة من الوقت للزوج لتحقيق أهدافه .


 ما الأسلوب الذي انتهجه والدك في التعامل معك؟


والدي كان ديمقراطيا، ومنهجه ينم عن الأصالة، وله دور كبير في حياتي، إذ كان يعطيني الثقة لعمل شيء يفيدني حتى لو شعر أنه ربما سأفشل في الأمر، فهذه الطريقة أفادتني كثيراً في حياتي، بالإضافة إلى أنه كان يعطيني الحرية المطلقة في كيفية إدارة حياتي واختياري لتخصصي والسفر للدراسة، ولم يتدخل في قراراتي .


 وهل تربي أولادك بنفس الأسلوب الذي تربيت به؟


- نعم، لأني أشعر بفائدة هذه الطريقة في التربية .


 ما هواياتك؟


- أحب الرياضة بشكل كبير، كنت العب كرة الطائرة سابقاً، وأنا من مشجعي نادي النصر، وأهوى السباحة، والشطرنج، وقيادة السيارات .


 وما دور الشطرنج بحياتك؟


- علمني والدي لعبة الشطرنج وعمري 7 سنوات، ومن خلال ممارستي المستمرة أصبحت طريقة تفكيري كلعبة الشطرنج . ومن مميزات هذه اللعبة أنها تستوجب الهدوء والرخاء، كما أنها تعلم الإنسان الصبر لفترات تطول أو تقصر للوصول إلى الهدوء .


 ما البلدان التي زرتها؟


- عاصمة النمسا فينا وزرتها خلال مشاركتي في مؤتمر الاجتماع العمومي لمنظمة المهارات العالمية، إذ إني أحب الأشياء القديمة ورأيتها في هذه المدينة .


 ما القضية الاجتماعية التي تستحوذ على تفكيرك؟


التدخين، رغم جهود الدولة لمنعها، لكن لا نجد الاستجابة الإيجابية من الشباب، ولدي العديد من المواقف مع التدخين، فالشباب الذين كانوا يؤتون لزيارتي في الخارج أثناء دراستي ويرغبون بالتدخين لا أسمح لهم وأجعلهم يخرجون حتى لو كان الجو بارداً، والسبب الذي يمنعني من الذهاب للمقاهي هو التدخين . كما ساهمت في إصدار قرار أن تكون معاهد التكنولوجيا خالية من النيكوتين، إذ يمنع على جميع الطلاب وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية وحتى الزوار التدخين داخل أسوار المعاهد في جميع مناطق الدولة، إضافة إلى المؤسسات التابعة للمعهد وهي كلية فاطمة للعلوم الصحية، وكلية العين الدولية للطيران وأكاديمية الإمداد ومركز التعليم والتأهيل المهني في الشهامة .


 هل توافق مشوارك المهني مع أحلام الطفولة؟


- كنت أرغب في الطفولة أن أكون من رواد الفضاء، ولكن مع الأيام تغيرت أهدافي .


دراسة بالخارج


 يؤهل معهد التكنولوجيا خريجة للدراسة بالخارج ويقول المرزوقي: في 2009 استطاع 138 طالباً الالتحاق بأفضل الجامعات على مستوى العالم، وذلك لأن متطلبات الشهادة الثانوية التكنولوجية تفرض على الطالب الحصول على 3 شهادات دولية، وهي IC3 وشهادة الآيلس في اللغة الإنجليزية، وشهادة السات في الفيزياء والرياضيات، وهي من أهم متطلبات للالتحاق بالجامعات العالمية بأمريكا وكندا وأستراليا وغيرها من الدول، إضافة إلى شهادة الثانوية العامة ومواد التكنولوجيا الهندسية، فنحن اليوم نعيش عصر علمٍ وفكرٍ وإبداع، ويتسم بالتطور السريع . عصر تعد فيه القوى البشرية من أهم عوامل التنمية، فلم يعد ينظر إلى المعرفة في عالم اليوم إلى أنها تقتصر على جانب معين من جوانب النمو وإنما هي معرفة وتربية مستمرة متكاملة، ونسعى من خلال المناهج وطريقة التدريس في المعهد الى تأهيل الطالب للحياة الجامعية، وتوسيع آفاقه الفكرية والعلمية، واكتشاف المواهب والقدرات، وزيادة الحصيلة العلمية من الأساليب والتعابير والألفاظ اللغوية والفنية والعلمية . والحرص على بناء شخصية الطالب وتكاملها، وتدريب الطلاب على الاعتماد على أنفسهم، وتعويدهم حب النظام، وغرس الثقة في نفوسهم، والتعاون مع الغير، لمنفعتهم ومنفعة مجتمعهم .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008