تنفذ وزارة الصحة المصرية حملة قومية تستهدف نقل الخبرات واطلاع الأطباء، خاصة من فئة الممارس العام والأخصائي على أحدث التطورات الطبية والاتجاهات العلاجية في مجالات فحص وعلاج ورعاية مرضى السكر، كما تشمل المساهمة في تطوير قدرات أجهزة التمريض بالمستشفيات العامة من ناحية، ورفع مستوى الوعي حول المرض بين المواطنين من ناحية أخرى، خاصة فيما يتعلق بالوقاية والكشف المبكر عن الإصابة وأفضل طرق التعامل مع المرض .
قال د . إبراهيم الإبراشي عميد المعهد القومي لمرض السكري التابع لوزارة الصحة إن الحملة تستمر لمدة عامين تحت شعار “معاً ضد مرض السكري”، وتستهدف تطوير قدرات نحو 4 آلاف طبيب بالمستشفيات العامة، عبر ندوات علمية وتدريبية، إلى جانب توعية نحو 500 ألف مريض بالسكر حول أحدث طرق التعامل مع المرض بمختلف جوانبه بما في ذلك طرق التغذية السلبية، فضلاً عن فحص 500 ألف مصري للكشف عن مدى إصابتهم بالمرض من خلال توفير الأجهزة والمختصين والمواد اللازمة لإجراء تلك الاختبارات بالمستشفيات .
وأضاف أن الحملة سوف تتناول الندوات وورش العمل التي سيشارك فيها الأطباء وأجهزة التمريض لمناقشة كل ما هو مرتبط بمرض السكري مثل سكر الحمل، وسكر الأطفال، والأمراض المصاحبة لمرض السكري كارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون بالدم والكوليسترول والدهون الثلاثية . وأشار إلى أن ما تحاول الحملة أن توصله إلى الطبيب هو كيفية تثقيف المريض .
أوضح أن الطبيب يجب أن يعي الدور الموكل إليه، وهو شرح تفصيلي للمريض عن الغذاء الصحي، ومدى أهمية ممارسة التمارين الرياضية، والمواظبة عليها، وكيفية العناية بالقدمين خاصة قص الأظافر، ومحاولة تقليل نسبة جرح القدمين منعاً لوصول الحالة إلى القدم بالإضافة إلى أهمية قياس ضغط الدم ونسبة الكوليسترول في الدم، وهي الأخطر بالنسبة لمرضى السكري .
وأكد د . خليفة عبدالله رئيس قسم السكري بكلية الطب في جامعة الإسكندرية أهمية الالتزام بنظام صحي غذائي جيد لمريض السكري فإذا استطاع المريض مع المثابرة وقوة العزيمة أن ينظم غذاءه ويتحكم في وزنه ويصر على ممارسة الرياضة، فإن وضعه سوف يتحسن .
وقال إنه يجب أن نعلم جيداً أن هناك ما هو أسوأ من المرض نفسه عند مريض السكري فلا يجب أن يتعرض إلى الارتفاع في نسبة الكوليسترول أو ضغط الدم، ويجب أن يمتنع تماماً عن التدخين .
وشدد على ضرورة تجنب المرضى للوصفات العلاجية من غير الأطباء، والمنتجات العلاجية غير معلومة المصدر، مشيراً إلى أنه للأسف لا يوجد حتى الآن علاج جذري للمرض لذا يجب أن نحاول أن نقي أنفسنا، وإن أصبنا بالمرض يجب أن يمد الطبيب مع مريضه خطأ متواصلاً يعلمه ويثقفه حول كيفية التعامل مع المرض ويوثق العلاقة بينهما حتى لا يلجأ المريض إلى منتجات غير معلومة المصدر وإلى نصائح غير علمية قد تؤدي إلى كارثة .
وحذر من الاعتماد على خبرات وتجارب المرضى الآخرين، وهو ما قد ينتج عنه آثار قد تكون شديدة الضرر بحالته، إذ أن لكل مريض بالسكري علاجاً مختلفاً عن الآخر، يتم تحديده حسب حالته الصحية وتاريخه المرضي ومدى استجابته للعلاج . وحدد 3 أهداف للحملة، “معاً . . ضد مرض السكر”، موضحاً أن الأول تدريبي يستهدف تعزيز القدرات المهنية للأطباء خاصة الممارس العام والاختصاصي الذين يعتبرون هم خط الدفاع الأول عن مرضى السكري، والذين هم في حاجة إلى تدريب مستمر بهدف مدهم بأحدث المعلومات والطرق العلاجية الأكثر تطوراً، ومن ثم تنتقل الحملة إلى الأطباء الاستشاريين . أما الهدف الثاني للحملة فهو رفع الوعي لدى نحو 500 ألف مريض بالسكري من خلال الجهود التي سوف يقوم بها نحو 500 متخصص سوف يحضرون في كافة أنحاء الجمهورية، والثالث هو فحص 500 ألف شخص عبر المستشفيات العامة، بما يضمن لمن يثبت إصابته به والعلاج في وقت مناسب، يحول دون حدوث مضاعفات عدم الاكتشاف المبكر للمرض، وسوف يشمل ذلك توفير كافة أجهزة الفحص وأجهزة قياس نسبة السكري في الدم وغيرها من المستلزمات .