رأي ودراسات

البحـــث

    
كلام غير رسمي آخر تحديث:الأحد ,14/03/2010

حسام كنفاني

كثر الكلام العربي بلا أفعال بعد الإعلان “الإسرائيلي” الأخير عن مخططات الاستيطان بالقدس، والذي ترافق مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الكيان الصهيوني، في مؤشّر إلى مدى الاستهتار الصهيوني بمبادرة واشنطن، أو بالمهلة العربية .


كلام كثير صدر بعد الإعلان “الإسرائيلي” الأخير، لكن أيّاً منه كان يفتقد إلى التوثيق أو الصفة الرسمية . قيل عن سحب بعض الدول العربية تأييدها لقرار لجنة المتابعة العربية بدعم المفاوضات غير المباشرة، على حسب ما أعلن أمين سر منظمة التحرير ياسر عبد ربه . عبارة مبهمة ولا تحمل أيّاً من معطيات الجديّة . من هي هذه الدول العربية وأين وكيف أعلنت ومن أبلغت؟ تصريح عبد ربه المقتضب لا يقدّم المزيد من الإيضاحات .


وجاء اجتماع لجنة المتابعة على مستوى المندوبين ليزيد من الإبهام حول القرار العربي . فمن المعلوم أن قراراً “مصيرياً يغضب الولايات المتحدة” على غرار التراجع عن دعم المفاوضات غير المباشر لا يمكن اتخاذه على مستوى المندوبين، لذلك جاء الاجتماع باهتاً وبلا قرارات . مجرّد توصيات رُفعت إلى وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون بعد أقل من أسبوعين تمهيداً للقمة العربية في سرت نهاية الشهر الحالي .


كل ما صدر بعد اجتماع المندوبين، هو خروج الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ليعلن أن الرئيس الفلسطيني أبلغه بأن الفلسطينيين لا يمكن أن يستمروا في المفاوضات في ظل الظروف الراهنة، مرفقاً ذلك بجملة من الإدانات لعدم الجدية “الإسرائيلية” في سعيها للسلام .


الموقف نفسه صدر عن السلطة الفلسطينية، التي المحت إلى أن لا استئناف للمفاوضات غير المباشرة من دون التراجع عن القرارات “الإسرائيلية” الأخيرة . ومرة أخرى الموقف هنا لفظي غير موثّق ولا يحمل الصفة الرسمية . فكما كان قرار استئناف المفاوضات غير المباشرة صادراً عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كذلك يجب أن يكون قرار التراجع عن الخوض في مثل هذه المفاوضات . وهو أمر لم يحدث، ولا يبدو أنه سيحدث طالما أن الرئيس الفلسطيني ينتظر “الضمانات” الأمريكية بأن مشروع البناء الجديد لم ينفّذ .


غياب القرار الرسمي، العربي والفلسطيني، سمح للإدارة الأمريكية بضرب كل الإدانات بعرض الحائط، خروج المتحدث باسم وزارة الخارجية لينفي علمه بأي إلغاء لإطلاق المفاوضات غير المباشرة، نفي حقيقي طالما أن المواقف الصادرة من هنا وهناك لا تعدو كونها تصريحات إعلامية لا تسمن ولا تغني من جوع . والقنوات الرسمية لا تعترف بالتصريحات أو البيانات والخطب الطنانة . للمواقف الرسمية وسائلها التي لم تُشهر إلى الآن في معركة الاستيطان “الإسرائيلي” .


hussamkanafani@hotmail .com

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

  آخر مقالات للكاتب

09/02/2012
“إعلان الدوحة” ووحدة “حماس”

05/02/2012
أين الخيارات؟

02/02/2012
مستقبل سوريا

29/01/2012
"حماس" وسوريا ومسار طلاق

26/01/2012
سوريا . . الآن بدأت

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008