فيليب دوباكر وجوليان فاي المسؤولان في "بين آند كومباني" لـ الخليج"
الإمارات قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز النمو آخر تحديث:الأحد ,07/03/2010
حوار: عبير أبو شمالة

توقع خبراء في مجال استشارات قطاعات الأعمال أن يستقر سوق الديون في الإمارات وبقية دول المنطقة في المستقبل القريب ليلعب بذلك دوراً أكبر في مجال التمويل مع عودة السيولة النقدية مما يسهم في إعادة تأسيس خطوط الائتمان . وقال فيليب دوباكر مدير الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط لدى شركة الاستشارات العالمية “بين آند كومباني” وجوليان فاي مدير الخدمات المالية لدى مكتب الشركة في دبي إن الإمارات تعد منطقة حيويةً قادرة على استقطاب الاستثمارات بفضل معدلات نمو الناتج الإجمالي المحلي وهذا ما سيسمح للمنطقة بإعادة الاستثمار، وأكدا في حوار مع “الخليج” ثقتهما الكاملة في أن الإمارات وبقية دول المنطقة ستشهد نمواً كبيراً على مدى السنوات الثلاث المقبلة . وتحدثا عن دبي مؤكدين أن اقتصاد الإمارة سيعاود التركيز على التجارة والخدمات المالية . وفي ما يلي نص الحوار:


 ما هو مستقبل قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة في ظل نقص السيولة على مستوى العالم؟ وما هي القطاعات التي لديها إمكانيات أكبر للنمو؟


- هنالك تراكم ضخم لا مبرر له لرأس المال على الصعيد العالمي مع حرص صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة على توخي الحذر في تحركاتها نتيجة للأزمة من المرجح أن تتمكن هذه الصناديق في المرحلة المقبلة من الاستفادة من هذه السيولة . ويمكن القول من حيث المبدأ إن جميع القطاعات تقريباً يمكن أن تجذب المستثمر طالما اختار الاستثمار في الشركة المناسبة . ويظهر بحث تجريبي قمنا به، أنه حتى في القطاعات التي تضررت بشدة من جراء الأزمات، فإنه لا يزال بإمكان الشركات الجيدة التفوق على تلك الأضعف في قطاعات أقل تقلباً مثل الرعاية الصحية .


 كيف ترون الأداء الاقتصادي المستقبلي للمنطقة، وخاصة دولة الإمارات ودبي؟


- تعد دولة الإمارات منطقة حيويةً تستقطب الاستثمارات نظراً لوجود مجموعة من العوامل والأسباب المختلفة . وينبغي أولاً أن تبقى معدلات نمو الناتج الإجمالي المحلي إيجابية . ثانياً، تواصل المنطقة تطوير بنيتها التحتية، ما سيؤدي بالتالي إلى مزيد من النمو، ونحن على ثقة من أن المنطقة ستشهد نمواً كبيراً على مدى السنوات الثلاث المقبلة . أما في ما يتعلق بدبي على وجه الخصوص، فإن الاعتماد الكبير على القطاع العقاري أمر مبالغ فيه، فقد اعتمد اقتصاد دبي في الماضي على التجارة والخدمات المالية وسيستمر في ذلك . وستواصل الإمارة استقطابها للاستثمارات الأجنبية نظراً لجودة بنيتها التحتية والبيئة الاقتصادية والتشريعات القانونية التي تقدمها . كما ستواصل دورها كمركز يربط المنطقة بالعالم . وعلاوة على ذلك، فإنه يمكن للنمو المتوقع لأبوظبي أن يساعد دبي على اعتبار أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإمارتين .


 ما تقييمكم للقطاع المصرفي في المنطقة؟ وهل تتوقعون عمليات اندماج واستحواذ؟


- لقد كان تأثير الأزمة الاقتصادية محدوداً على المنطقة مقارنة بغيرها، وأظهر القطاع المصرفي مرونته سواء من حيث الأصول السامة أو مخاطر الائتمان . وعلاوة على ذلك، درجت الحكومات في الماضي على لعب دور هام في دعم هذا القطاع وستواصل قيامها بذلك .


كما ستواصل الخدمات المصرفية الخاصة بالأفراد نموها وتطورها في المنطقة بحيث ستصبح مجزأة أكثر وفقاً لاحتياجات العملاء وذلك من خلال تقديم عروض ذات قيمة متباينة إضافة إلى منظومة توفيرها . وعلى سبيل المثال، فإن قطاع خدمات الأفراد الشاملة له احتياجات مختلفة تماماً مقارنة بالقطاعات الأخرى . وستستمر الخدمات المصرفية الخاصة بالتشكل وستعزز معظم المصارف من استثماراتها المصرفية . كما ستواصل المصارف في دولة الإمارات تعزيز حضورها على المستوى الإقليمي من خلال الدخول إلى أسواق أخرى مثل دول المشرق العربي وشمال إفريقيا وحتى تركيا أو جنوب شرق آسيا . وختاماً، سيواصل القطاع المصرفي نموه بمعدلات أسرع من بقية القطاعات الاقتصادية .


كما أن هناك أيضاً إمكانية كبيرة للقيام بعمليات اندماج واستحواذ في هذا القطاع، حيث يوجد حالياً انقسام نسبي في القطاع المصرفي في دولة الإمارات وليس هنالك شك في إمكانية حصول عمليات اندماج .


السيناريو المرجح للانتعاش


على الصعيد العالمي، شهد الاقتصاد تحسناً، وهناك مؤشر رئيسي على ذلك وهو عودة الإقراض والسيولة ما بين المصارف . وسيختلف معدل الانتعاش الاقتصادي وفقاً للمرونة الاجتماعية للدولة . ولهذا السبب سوف تشهد أوروبا انتعاشاً بوتيرة أبطأ من الدول النامية . ومع ذلك فإنه من الصعب التكهن بسيناريو التعافي الاقتصادي وكيف سيبدو .


مستقبل أداء صناديق الثروات السيادية


تأسست صناديق الاستثمار السيادية في الشرق الأوسط وأوروبا (النرويج) وفقاً لمنظور طويل الأجل، ولا ينبغي علينا النظر إلى أدائها خلال العامين 2008 و2009 باعتباره مؤشراً موثوقاً لقوة استثماراتها . وبالنسبة للمنطقة، وبالنظر إلى نمو الاقتصادات المحلية، فيمكننا أن نتوقع زيادة في معدلات الاستثمارات المحلية لتصبح أكثر جاذبية لصناديق الثروة السيادية .


أين ينبغي الاستثمار؟


هنالك خمس نقاط ينبغي أخذها في الاعتبار في ظل مناخ الاستثمار الحالي وهي:


1- باتت العلاقة بين المخاطرة والعائد أكثر مصداقية عن ذي قبل . والفرق الوحيد هو أن ال”بيتا” (مقياس تقلب الأسعار نسبةً الى الأداء الشامل للسوق) آخذة بالازدياد وبالتالي فإن إمكانية النمو التصاعدي تكون أكبر . وللاستفادة من هذه الإمكانية، ينبغي القيام باستثمارات قصيرة الأجل من أجل إعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية بانتظام .


2- يقود النمو الاقتصادي العالمي عدداً محدوداً من المناطق، وبشكل أساسي الاقتصادات الجديدة التي تعد دولة الإمارات واحدة منها والتي ستتيح فرصاً استثمارية أكبر وعوائد أعلى من الأسواق الغربية التقليدية .


3- سيصبح القطاع العقاري أقل ميلاً للمضاربة وسوف يميل إلى أداء يتماشى مع المعنى التقليدي لمنحنى العائد، حيث سيكون هنالك “تقلب” أقل للأصول العقارية لتحقيق ربح سريع .


4- كما يرجح أن يستقر سوق الديون في المنطقة ليلعب على الأرجح دوراً أكبر في مجال التمويل مع عودة السيولة النقدية بإعادة تأسيس خطوط الائتمان .


5- وسيكون من المهم أن نولي اهتماماً بعملة الاستثمار، إذ من الممكن أن نشهد تقلباً في الاستثمارات المخصصة باليورو/ الدولار .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

 $ 75.98

ذهــب

 $ 1246

فضـة

 $ 19.47

يــورو

 $ 1.280

استرليني

 $ 1.545

يــن مقابل الدولار

84.48

لندن 17:30 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008