قال باحثون ايطاليون من جامعة بيزا إنهم اختبروا بنجاح تقنية جراحية جديدة لعلاج ثوري للمياه الزرقاء بالعين (جلوكوما) من شأنها تقديم ضمانات أمنية صحية ونوعية علاجية أفضل، للمريض، مقارنة بوسائل التدخل الجراحي التقليدية .
قال الباحثون ان التقنية الجراحية الحالية تعتمد على عملية معروفة باسم (Trabeculectomy)، وترمي إلى نزع الشبك الموجود في زواية العين . ولكن عند الاصابة بالمياه الزرقاء، فإن هذا الشبك ينسد ويعمل على تجميع سائل العين والضغط عليها .
واضاف الباحثون انه ينبغي عدم التخلي عن هذه التقنية انما، وبسبب مضاعفاتها، يرون أنه يجب ابقاؤها حلاً أخيراً في حال أخفقت جميع العلاجات الطبية في تحقيق أهدافها .
وعلاوة على ذلك، ستكون هذه التقنية البديل التدريجي لتعاطي الأدوية . فإضافة إلى تقليص قطر المضاعفات، على المريض، سيتراجع وقت التدخل الجراحي من نصف ساعة إلى 15 دقيقة فقط . كما أن فترة المكوث في المستشفى لن تعود 24 ساعة، كما في السابق، إنما ست ساعات كحد أقصى، كما يحصل مع المرضى الخاضعين لعملية الكاتاراكت .
وفي الواقع، لن يستعمل الجراح مبضعه لشق العين من الخارج، بالتحديد من الصلبة (Sclera)أي غشاء العين الخارجي . كبديل، سيدخل الجراح من الغرفة الأمامية للعين، وهي الفراغ الواقع بين القرنية والقزحية . وسيكون شق المبضع صغير مماثلاً لما يحصل في أي عملية كاتاراكت، أي اعتمام عدسة العين .
وفي المقام الأول، تتمكن التقنية الجراحية الجديدة من إزالة الندب التي تتكون عدة مرات في العين، وهي حسب الموقع السبب الرئيسي لفشل التدخل الجراحي . وفي المقام الثاني، لا ينجم عن هذه التقنية أي التهاب، بعد الخضوع للعملية الجراحية .
وعادة، تمثل هذه الالتهابات جزءاً كبيراً من المضاعفات غير نادرة الحصول والخطرة، في الوقت ذاته . وفي المقام الثالث، يتمكن المريض من استعادة قدرته البصرية بصورة فورية . كما نستطيع التحدث عن تحسين نمط الحياة المريض بفضل ازالة ادمانه على الأدوية، يومياً .