وجهة نظر
أسباب تحسن أداء الأسواق الإماراتية آخر تحديث:السبت ,13/03/2010
زياد الدباس

لأول مرة خلال هذا العام تتحسن مؤشرات اسواق الأسهم الإماراتية لست جلسات متتالية اعتبارا من جلسة الخميس في الرابع من شهر مارس/آذار، وهذا التحسن اسهم بتغطية جزء مهم من الخسائر التي تعرضت لها الاسواق، حيث كسبت خلال هذه الجلسات حوالي 17 مليار درهم وانحسرت خسائر مؤشر سوق دبي خلال هذا العام الى 97 .7%، بينما بلغت نسبة خسائر السوق 14،5% في نهاية شهر يناير الماضي وهي الخسائر الأعلى مستوى أسواق المنطقة في الوقت الذي لاحظنا فيه التحسن التدريجي في حجم التداول في الاسواق، حيث تجاوز حجم التداول الخميس الماضي حاجز المليار درهم .


ويرتبط تدفق السيولة بمستوى الثقة فكلما تحسن مستوى الثقة في الاستثمار في أسواق الأسهم، تحسن حجم السيولة المتدفقة على الاسواق، والتراجع الكبير في مستوى الثقة أدى الى تراجع كبير في حجم التداول في الاسواق خلال شهر فبراير/شباط وبداية شهر مارس بالرغم من تزامن هذا التراجع مع افصاح الشركات عن نتائجها ومن توزيعاتها، حيث كان من المفترض ان ينعكس تحسن أداء بعض الشركات وارتفاع توزيعاتها ايجابيا على قيمة تداولاتها، وليس العكس الا ان الظاهرة السلبية الملفتة للانتباه هي استمرارية تركز التداول على اسهم شركات محددة جدا وهو مؤشر مهم على انخفاض كفاءة السوق بينما غابت التداولات عن اسهم العديد من الشركات التي حققت أداء جيد خلال العام الماضي مما أدى الى تشويه معايير الاستثمار في أسواق الامارات، وأصبحت اسهم شركة اعمار في سوق دبي المالي واسهم شركة الدار العقارية في أبوظبي تستحوذ على حصة تزيد على 40% من تداولات السوقين، وكما استحوذت اسهم شركات قطاع العقار على حصة الأسد في قيمة التداولات على الرغم من تراجع أداء معظم هذه الشركات بنسبة كبيرة، وهو مؤشر مهم على سيطرة سيولة المضاربين على حركة وتداولات السوق وضعف الاستثمار المؤسسي .


وحركة الاستثمار الأجنبي خلال الاسبوع الماضي من اسباب تحسن أداء الاسواق، حيث تجاوزت قيمة مشترياته قيمة مبيعاته، وهذا التحسن رفع من معنويات المستثمرين المحليين بافتراض ان قرارات الاستثمار الأجنبي اكثر نضجا خلال هذه المرحلة ومرتبطة بعوامل اقتصادية واستثمارية ومالية في ظل ضعف الافصاح والشفافية وانتشار الاشاعات المختلفة وصعوبة اتخاذ القرارات الاستثمارية .


والأخبار الايجابية من خلال التسريبات والتصريحات المختلفة حول تقدم المحادثات بين إدارة شركة دبي العالمية والدائنين سواء البنوك المحلية او الأجنبية، رفعت معنويات وتفاؤل المستثمرين في الأسواق وبالتالي أدت إلى تراجع الخوف والحذر وشجعت الاستثمار الاجنبي وبعض صناديق الاستثمار المحلية وبعض كبار المستثمرين والمضاربين على الدخول لاستغلال فرصة الانخفاض الكبير في أسعار أسهم معظم الشركات المدرجة وانخفاض أسعار أسهم شركات استراتيجية من دون قيمتها العادلة، وبالرغم من ارتفاع حجم التداولات خلال هذه الفترة إلا أنها ما تزال لا تشكل نسبة تذكر من القيمة السوقية الإجمالية للسوقين، بسبب توقف شريحة كبيرة من المستثمرين والمضاربين عن التداول في ظل ارتفاع مستوى المخاطر في الأسواق نتيجة التذبذب المستمر في مؤشرات أدائها، واستمرارية تحسن أداء الأسواق خلال الأسبوع القادم وللاسبوع الثاني على التوالي سوف يسهم في تعزيز مستوى الثقة في الاستثمار، وبالتالي الارتفاع التدريجي في قاعدة المتداولين في السوق، خاصة وأننا على مسافة قريبة من نهاية الربع الأول من هذا العام، حيث يفترض الالتفات والاهتمام بالاساسيات المالية والاقتصادية والاستثمارية المحلية من كافة شرائح المستثمرين والمضاربين .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

$116.7

ذهــب

$ 1743

فضـة

 $ 33.37

يــورو

 $ 1.32

استرليني

 $ 1.58

يــن مقابل الدولار

76.87

 لندن:15.00 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008