أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ عدم التوصل إلى “رؤية مشتركة” مع واشنطن حيال الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد، فيما أعلن قيادي في كتلة الائتلاف الموحد الحاكمة أن المفاوضات حول الاتفاقية قد توقفت بسبب الكثير من الإشكالات، في وقت قال مسؤول أمريكي رفيع إن إدارة الرئيس جورج بوش مازال يحدوها الأمل في إنجاز الاتفاقية بحلول يوليو/ تموز المقبل، ونفى مسؤول عربي في الجامعة العربية ل “الخليج” تقدم أي دولة عربية بأي طلب لإرسال قوات إلى العراق.
وأعلن الدباغ عدم التوصل إلى “رؤية مشتركة” مع واشنطن حيال الاتفاقية، وقال إن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي أكد انه لم يتم التوصل حتى الآن إلى هذه “الرؤية” بين الجانبين، ولا تزال هناك رؤية مختلفة عند الجانب العراقي الذي لن يتهاون بحقوق العراقيين وسيادتهم على بلدهم. وأضاف أن مجلس الوزراء أجمع خلال جلسته، أمس، على دعمه الكامل للوفد المفاوض في الحفاظ على كامل سيادة العراق وثوابته الوطنية ومصالح شعبه وامتلاكه لقراره الوطني وعدم قبول أي بند ينتقص من السيادة.
في السياق، كشف حسن السنيد، النائب عن حزب الدعوة أحد مكونات الائتلاف الحاكم والذي يتزعمه المالكي، عن توقف المفاوضات الأمريكية العراقية حول الاتفاقية الأمنية، بسبب حدوث الكثير من الإشكالات بينهما حول المسودات التي تناقش، ورغبة الطرفين في العودة إلى مراجعهما السياسية.
على الجانب الأمريكي، قال مسؤول رفيع في حكومة واشنطن، طلب ألا ينشر اسمه، إن هدف الرئيس جورج بوش إتمام المفاوضات بحلول يوليو/تموز مازال قائما، رغم الإجماع العراقي على رفضها، وإن “المشاورات في هذه القضايا مكثفة جداً”.
ونفى مسؤول عربي في الجامعة العربية، طلب عدم ذكر اسمه، صحة الأنباء التي ترددت عن تقدم دول عربية بطلب لبحث إرسال قوات عربية إلى العراق، وقال ل “الخليج” إن مسألة كهذه ليست سهلة، ولا توجد دولة في العالم ترسل قواتها إلى خارج حدودها من دون أن تضمن مجموعة من الاعتبارات والمعايير الموجودة في هذا المكان المشتعل.