مع بلوغ متوسط سعر برميل النفط 70 دولاراً
العجز ب 2.9 مليار دولار في الموازنات الخليجية يمكن أن يتحول إلى فائض ب 50 مليار دولار آخر تحديث:الثلاثاء ,09/03/2010
دبي - “الخليج”

1/1

ذكرت صحيفة مصرف الإمارات الصناعي لعدد مارس/ آذار أن بيانات الموازنات السنوية لدول مجلس التعاون الخليجي التي أعلنت مع بداية العام الجاري تشير إلى القدرة الكبيرة التي تتمتع بها هذه البلدان على تدارك تبعات الأزمة المالية العالمية وإمكانية العودة إلى معدلات النمو المرتفعة نسبياً مرة أخرى .


تعتبر الموازنات الست التي أعلنت بياناتها الأولية والنهائية، موازنات قياسية بسبب ارتفاع الإنفاق العام بنسب تتراوح ما بين 3،5  20%، مما سيؤدي إلى تنشيط الأوضاع الاقتصادية في كافة دول المجلس في العام 2010 .


وبما أن دول مجلس التعاون الخليجي قد وضعت موازناتها السنوية لعام 2010 بناء على تقديرات حددت بموجبها سعر برميل النفط عند 50 دولاراً للبرميل، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن متوسط سعر برميل النفط للعام الحالي سوف يبلغ 70 دولاراً تقريباً، فإن العجز المتواضع في موازنات دول المجلس لعام 2010 والبالغ 2،9 مليار دولار يمكن أن يتحول إلى فائض يتجاوز 50 مليار دولار مع نهاية العام، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك إمكانية لزيادة الإنفاق في حالة استقرار أسعار النفط، كما بينت التجارب السابقة .


وقد ارتفع إجمالي حجم الإنفاق في الموازنات الخليجية في عام 2010 بنسبة 14،4% ليصل إلى 269،2 مليار دولار مقابل 235،4 مليار دولار في عام 2009 .


أما الإيرادات فقد ارتفعت بنسبة 4،4% لتصل إلى 266،3 مليار دولار مقابل 255 مليار دولار تشكل عائدات النفط الجزء الأكبر منها .


ويتيح إقرار موازنات قياسية بهذه الأحجام المرتفعة إمكانية كبيرة أمام تنفيذ الكثير من المشاريع وتنشيط الأوضاع المالية والاقتصادية في دول المجلس، حيث يتوقع تنفيذ مشاريع بقيمة 25 مليار دولار في عام ،2010 وبالأخص في مجال البنية الأساسية في كافة هذه البلدان .


وفي جانب آخر يلاحظ الزيادة الكبيرة في الاعتمادات المخصصة للتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي والتي استحوذت على ما نسبته 25% من إجمالي اعتمادات الموازنات السنوية، وهو أمر بالغ الأهمية لمستقبل التنمية في دول المجلس والتي تحاول إيجاد مناسبة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم .


ونظراً للتوقعات الخاصة باستقرار أسعار النفط عند معدلاتها الحالية المرتفعة، وربما ارتفاعها بصورة أكبر في الأشهر القليلة القادمة، فإن ذلك سيؤدي إلى تنامي الاتفاق الحكومي تقديم المزيد من الدعم المالية والمصرفية وتشجيعها على تخفيف القيود على الائتمان المصرفي لزيادة معدلات النمو . وإضافة إلى التوجهات السابقة، فإن الإعلان عن الموازنات الخليجية دون عجز تقريباً وفي ظل اعتماد أسعار منخفضة لسعر برميل النفط مقارنة بالأسعار السائدة، فإن ذلك يبعث بإشارات إيجابية مهمة للأسواق وللمستثمرين مفادها أن دول مجلس التعاون الخليجي قد تجاوزت تداعيات الأزمة المالية العالمية في وقت قصير نسبياً وأنها مقبلة على مرحلة جديدة من النمو والانتعاش .


ومع ذلك، فإن دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة ماسة لزيادة استخدام موارد الموازنات السنوية وعائدات النفط بشكل عام للإسراع في تنويع مصادر الدخل القومي وتنويع مصادر تمويل موازناتها السنوية، إذ ساعدت الظروف والتطورات في أكثر من مناسبة على تفادي حدوث مستويات عجز كبيرة بسبب إمكانية انخفاض أسعار النفط . ففي بداية العام الماضي تدنت الأسعار إلى ما دون 35 دولاراً للبرميل، مما كان قد يؤدي إلى بروز صعوبات كبيرة أمام تمويل الموازنات الخليجية التي وضعت على أساس أسعار تتفاوت ما بين 45  55 دولاراً للبرميل .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

 $ 75.98

ذهــب

 $ 1246

فضـة

 $ 19.47

يــورو

 $ 1.280

استرليني

 $ 1.545

يــن مقابل الدولار

84.48

لندن 17:30 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008