شباب الخليج
حققتا مركزين متقدمين في "ثانوية" الكبار
الثنائي "مريم": لا غنى عن العلم مهما تقدم العمر آخر تحديث:الثلاثاء ,27/07/2010
الشارقة - ميرفت الخطيب:

1/1

لكل منهما قصة مختلفة والقاسم المشترك بينهما حصولهما على مركزين متقدمين في الثانوية العامة في فصول تعليم الكبار .


مريم محمد الخياط ومريم يوسف محمد جمعتهما مقاعد الدراسة في جمعية الاتحاد النسائية، وجمعهما أيضاً شغفهما بالعلم والدراسة والحصول على معدل مرتفع في الثانوية العامة .


وتحققت هذه الأمنية لمريم الخياط التي فازت بالمركز الأول في الثانوية بنسبة 96،7% على مستوى الدارسين في دبي والشارقة . في حين حلت مريم يوسف محمد في المركز الثاني بمعدل 91،7% بين الدارسات في فصول جمعية الاتحاد النسائية .


لكل منهما أسباب التوقف عن الدراسة، وهي بطبيعة الحال أسباب اجتماعية أسرية تتحدثان عنها في السطور الآتية .


استطاعت مريم محمد الخياط أن تحقق حلمها وإن اقتضى الأمر أن يتأخر ذلك عدة سنوات . وفازت بالمركز الأول في الثانوية العامة عن فئة تعليم الكبار على مستوى إمارتي دبي والشارقة وحصلت على نسبة 96،6% .


مريم الخياط الطالبة في فصول تعليم الكبار في جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة اعتادت منذ طفولتها أن تكون الأولى في صفها، إلا أن زواجها ومن ثم ولادتها لطفلتها البكر فرضا واقعاً مغايراً لأحلامها، إذ رأت أن دورها كأم أهم بكثير من دراستها . لذا انتظرت حتى بلغت طفلتها سنتين لتعود مرة أخرى إلى مقاعد الدراسة بتشجيع من زوجها أولاً وأسرتها في فصول تعليم الكبار، لأنه كما هو معروف يمنع على المتزوجة أن تعود إلى مقاعد المدرسة بل تحول إلى فصول تعليم الكبار .


تقول مريم: منذ صغري وأنا أحب العلم كثيراً والتفوق، وكنت أحلم بأن أحصل على شهادة كبيرة وأعمل في منصب مميز، ولكن أحلامنا الطفولية تصطدم أحياناً كثيرة بالواقع، فعندما وصلت إلى الصف الأول الثانوي تزوجت والتحقت بفصول تعليم الكبار . وبعدها حملت وكنت مستمرة بالدراسة وتوقفت بعد الولادة لأعود مرة أخرى بعد مرور عدة أشهر، إلا أنني لم أستطع المثابرة لأن كل تفكيري كان منصباً على طفلتي التي تركتها وحدها عند الأهل، لذا فضلت تأجيل تحقيق حلمي حتى تكبر قليلاً . وعندما بلغت العامين رجعت إلى مقاعد الدراسة وبداخلي طاقة كبيرة وشوق إلى الدراسة بالرغم من أنني اليوم حامل، وصممت على أن أكون الأولى في الثانوية العامة وكنت متوقعة النجاح وكذلك زوجي وأهلي الذين فرحوا لي أكثر مني . وتضيف: اشترطت على زوجي عند عقد القران أن أكمل دراستي ولم يكن ممانعاً، بل هو مثلي يحب العلم . لذا وأثناء مذاكرتي للثانوية العامة كان يهتم بابنتنا ويطلب مني التفرغ للدراسة، وله الفضل في حصولي على المركز الأول وتفوقي .


وعن الصعوبات التي واجهتها بالدراسة، تقول مريم الخياط: من الطبيعي أن ألاقي بعض المشكلات نظراً لاختلاف مسار حياتي كاملاً، فسابقاً كنت عزباء وأعيش في منزل أهلي لا يوجد لدي مسؤوليات وتقريباً كنت متفرغة للدراسة، واختلف الوضع كلياً بعد الزواج وأصبحت لدي مسؤوليات كزوجة ثم أم وغيرها من الأمور التي تترتب على هذا الواقع . وتخطيت كل ذلك بتوفيق من الله عز وجل أولاً ثم بتنظيم الأوقات . وتضيف: أردت الحفاظ على المستوى الذي كنت عليه وأنا طالبة قبل زواجي، لذا تحديت نفسي وأقنعت الآخرين بأن الاتباط لا يؤثر في الدراسة إذا كان الإنسان مواظباً ومؤمناً بالهدف الذي يرجو الوصول إليه .


أما خطوتها المقبلة فتؤكد أنها التسجيل بالجامعة والتخصص في مجال علم النفس .


مريم يوسف قصتها تختلف عن سابقتها، فهي حصلت على المركز الثاني في الثانوية العامة بمعدل 91،7% في فصول تعليم الكبار على مستوى جمعية الاتحاد النسائية . وانتسبت مريم يوسف إلى فصول الجمعية عندما أصبح عمرها 13 سنة وذلك لأسباب عائلية حالت دون تعليمها بالرغم من أن إخوانها الذكور يدرسون بالمدرسة، بينما حرمت وشقيقتها من ذلك .


تقول مريم: عندما توجهت إلى المدارس العادية رفضوا تسجيلي، لأن سني كبيرة وطلبوا مني التوجه إلى فصول تعليم الكبار، فسجلت في جمعية الاتحاد النسائية وكنت مستغربة لوجود نساء أكبر مني سناً يتابعن دراستهن . وكنت أشعر بشوق عارم للدراسة، لذا اجتهدت وثابرت وكان لدي خلفية بسيطة عن القراءة والكتابة من خلال انتسابي إلى حلقات حفظ القرآن .


وتعبر مريم عن شعورها بالندم لكونها خسرت 13 سنة من عمرها من دون دراسة ولأن من هن في مثل سنها تخرجن اليوم في الجامعة، إذ تبلغ اليوم 23 سنة، ورغم ذلك تمني نفسها بمستقبل أفضل، خاصة أنها ستتابع دراستها العليا بعدما أقنعت أسرتها بذلك ، وتريد أن تلتحق بإحدى كليات التقنية العليا وتتخصص في مجال إدارة الأعمال .


وتنصح مريم من في مثل ظروفها بالإصرار لأخذ حقهن من التعليم حتى وإن احتاج الأمر لسنوات عديدة لأن العلم والشهادة من شأنهما أن يزيدا في قيمة الفتاة وثقتها بنفسها .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008