رأى عراقيون أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما من جامعة القاهرة موجها إلى العالم الإسلامي، أمس، يشكل محطة مهمة ومتقدمة في تحديد مستقبل العلاقة بين الشعوب الإسلامية والولايات المتحدة وتأكيد الانسحاب من العراق وفق الاتفاقية الأمنية. وذكروا أن خطاباته وتصريحاته منذ تسلمه منصبه اتسمت بالثبات ومعالجة القضايا بعقلانية بعيدا عن لغة العنف التي رافقت الإدارة السابقة.
وقال فائق صبيح (37 عاماً) ويعمل معلما، “نحن أمام وضع أمريكي جديد وحالة فريدة في تاريخ الولايات المتحدة فقد ابتعد أوباما خلال الأشهر الخمسة الماضية عن لغة العنف وجاء بحالة جديدة تجعل من الشعوب تنظر بانبهار إلى الشعب الأمريكي وكيف أنه قادر على إنجاب قادة كبار يتميزون بالعقلانية والحكمة في معالجة القضايا الداخلية وتحسين صورة أمريكا في الخارج”.
ورأت خلود عزيز (46عاماً) وتعمل موظفة حكومية أن أوباما سرق القلوب قبل العيون لأنه حمل شعاراً جديداً وهو التغيير، وأضافت، “رغم أننا ننظر بترقب إلى سياسته وخاصة ما يتعلق بانسحاب قواته من العراق إلا أن خطابه كان مبعث أمل من أن سياسة الولايات المتحدة ستكون بشكل مغاير عما كانت عليه في عهد سلفه جورج بوش وسيعيد العراق للعراقيين”.
ودعا رجل الدين الشيخ مهند الموسوي (36 عاماً)، “أمريكا إلى توسيع دعواتها بشأن تعايش الأديان بعيدا عن حالات التطرف والعصبية، وقال، “لابد من مخاطبة الشعب الأمريكي بلغة أن الإسلام لا يدعو إلى العنف والتطرف والإرهاب بل هو دين تسامح وتعايش ومحبة، ونحن نقدر عاليا الدعوات التي أطلقها أوباما بشأن الإسلام وعلاقته بالعالم والأمريكيين والانسحاب من العراق وعدم تجاهل معاناة الفلسطينيين وهي رسائل مهمة للغاية”.
(د.ب.أ، رويترز)