الصحة والطب
تضع الإمارات في صدارة وجهات الاستشفاء في العالم
تدشين أول مؤسسة إماراتية للأبحاث والعلاج بالخلايا الجذعية آخر تحديث:الأحد ,07/03/2010
دبي - “الخليج”:

1/1

بدأت شركة “ام .اس .سي”، المتخصصة في التوريدات الطبية ومقرها في دبي في اتمام المعاملات الخاصة بإنشاء المؤسسة الطبية الأولى من هذا النوع في منطقة الشرق الأوسط تتخصص في الأبحاث والعلاج بزراعة الخلايا الجذعية “خلايا المنشأ”، على أن تبدأ الشركة عملها في هذا الميدان من خلال مركزين وأحدهما في أبوظبي والآخر في دبي خلال الربع الأخير من العام الجاري بتكلفة تبلغ 60 ميلون درهم .


من المرتقب أن تتصدر الإمارات في غضون شهور قليلة قائمة الوجهات المرموقة عالمياً والمتخصصة في الأبحاث والعلاج باستخدام تقنيات زراعة الخلايا الجذعية، وذلك بعد أن يتم افتتاح أول مركز متخصص في هذا القطاع الصحي الجديد، والذي شهد طفرة واسعة النطاق من حيث عدد المراكز المتخصصة فيه على مستوى العالم، وذلك في الوقت الذي تنعقد فيه الآمال على الأبحاث الجارية على الخلايا الجذعية التي نجحت حتى الآن في توفير علاجات ناجحة لقائمة طويلة من الأمراض .


وأنجزت “ام اس سي” حتى الآن اتفاقات عديدة للتعاون وتبادل الخبرات مع عدد كبير من أهم مراكز الأبحاث والعلاج بالخلايا الجذعية في العالم، والتي نجحت حتى الآن في استحداث علاجات مضمونة لعدد كبير من الأمراض المزمنة عبر زراعة الخلايا الجذعية .


وقال شهاب عزيز العوضي، الرئيس التنفيذي لشركة “ام اس سي” في دبي، وصاحب مبادرة انشاء أول كيان بحثي وعلاجي عبر زراعة الخلايا الجذعية في الشرق الأوسط ان وجود هذا النوع من المؤسسات في الإمارات يمثل اضافة مهمة إلى جهود تحويل الدولة إلى وجهة استشفائية عالمية ويكمل مسيرة الجهود التي بذلت في هذا الصدد في السنوات الأخيرة .


واشار إلى ان الإمارات تمتلك بنية تحتية متفوقة في القطاع الصحي، وقاعدة طبية متطورة، وهو ما يؤهلها للعب دور أكبر في قطاع الخدمات الصحية العالمي، مشيرا إلى أن تأسيس كيان يعني بالتقنيات الثورية للعلاج باستخدام الخلايا الجذعية، سيكون له أكبر الأثر في تدعيم مكانة الدولة على خريطة الرعاية الصحية العالمية .


ويصل حجم الاستثمارات التي تضخها “ام اس سي” في انشاء المركزين المتخصصين في أبحاث الخلايا الجذعية والعلاج من خلال زراعتها في كل من أبوظبي ودبي إلى ما يقارب 60 مليون درهم، تشمل تكاليف الأرض والانشاءات والتجهيزات التي تستلهم أحدث ما توصلت اليه تقنيات العمليات التشغيلية في العالم لهذا النوع من المراكز .


وتوقع العوضي أن يحتل مركزا الأبحاث والعلاج بزراعة الخلايا الجذعية في أبوظبي ودبي عند بدء عملهما صدارة المراكز المتخصصة في العلاج بالخلايا الجذعية في العالم، خصوصا أنهما سيبدآن من حيث انتهى من سبقونا من حيث توفرهما على أفضل الخبرات العالمية النادرة في هذا الميدان من أطباء وباحثين، وأحدث التقنيات التي توصل اليها العلم في هذا الشأن حتى الآن”، لافتا إلى أنه سيكون ثمة تكامل تام بين عمل المركزين .


وأوضح أنه فيما سيركز مركز الأبحاث والعلاج باستخدام الخلايا الجذعية في دبي على العمليات الجراحية الصغرى مثل عمليات التجميل، واصلاح التشوهات الناتجة عن حوادث، سيتخصص المركز في أبوظبي بشكل أكبر على العمليات الكبرى مثل علاج مرض السكري، والعمليات التي تشمل زراعة الخلايا الجذعية في الجسم، فضلاً عن الأبحاث .


وأشار العوضي إلى أنه اضافة إلى أبحاث الخلايا الجذعية والعلاج باستخدامها سيوفر المركزان في أبوظبي ودبي خدمات بنوك حفظ دم الحبل السري التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وهي البنوك التي تتيح للراغبين الاحتفاظ بعينات من خلاياهم الجذعية لاستخدامها لأنفسهم أو لآخرين من ذات الشفرة الوراثية، في حالة الإصابة بمرض من الأمراض التي تعالجها زراعة الخلايا الجذعية في المستقبل .


وأضاف العوضي أن العلاج باستخدام الخلايا الجذعية أصبح يمثل ثورة في أنحاء العالم، خصوصا مع تزايد عدد الأمراض التي أصبح من المؤكد امكانية معالجتها باستخدام الخلايا الجذعية، فضلاً عن تواصل الأبحاث في مختلف أنحاء العالم على أمراض أخرى ستتم اضافتها إلى قائمة العلاج باستخدام التقنيات الجديدة . ووفق أحدث احصائية معتمدة عن مرض السكري في الدولة يعاني مواطناً من بين كل اربعة مواطنين من هذا المرض، في الوقت الذي تأتي فيه الإمارات ثانية عالمياً من حيث عدد المصابين بالسكري الذين يقدرون بنحو 350 ألف شخص في الوقت الراهن، وبنسبة 7 .18 في المائة من عدد السكان، تليها السعودية بمعدل 8 .16% . ثم البحرين في المرتبة الخامسة بنسبة 4 .15% والكويت سابعاً بمعدل 6 .14% بعدها عمان في المرتبة الثامنة عالمياً، بنسبة 4 .13% .


والخلايا الجذعية هي خلايا موجودة في الجنين الباكر ثم يقل عددها بعد ذلك، ولكنها تستمر إلى الإنسان البالغ في مواضع معينة، وهذه الخلايا لها القدرة لتشكل مختلف أنواع خلايا الجسم والتي تقدر بأكثر من 220 نوعاً من الخلايا المختلفة الأشكال والأحجام والوظائف .


وتوجد هذه الخلايا في التكوين الجنيني لما بعد ولادته، وتعتبر مصدراً لبعض أنواع الأنسجة، خاصة الخلايا الجرثومية Germ cells  التي تنتج الخلايا الجنسية، وخلايا الدم، وخلايا الجلد، وقد عرفت فيما بعد باسم الخلايا الجذعية البالغة Adult stem cells، أما الخلايا الجذعية التي حركت المعامل وتعلقت بها الآمال في علاج العديد من الأمراض فهي الخلايا الجذعية الجنينية Embryonic stem cells التي وصفت بأنها سيدة الخلايا لأنها بمثابة (الكل) حيث لها قابلية التحول إلى أي نوع من أنواع خلايا الجسم وفق معاملات بيئية محددة في المختبر، وقد نشرت مجلة Nature  في عدد نوفمبر/ تشرين الثاني 1998 نتائج الأبحاث التي تثبت ذلك التحول، وكانت الثلاثة الأعوام السابقة حافلة بالتركيز على هذه الخلايا، سواء منها الخلايا الجذعية الجنينية أو البالغة .


ويمكن الحصول على الخلايا الجذعية من العديد من المصادر، وهي:


* الجنين الباكر الكرة الجرثومية أو البلاستولا وبالذات من كتلة الخلايا الداخلية .


* الجنين الباكر الخلايا الجنسية الأولية أو ما يعرف بالخلايا الجرثومية الأولية Primordial Germ Cells وهذا الجنين عمره عدة أسابيع (4 - 5 أسابيع) على عكس الخلايا الجذعية المأخوذة من كتلة الخلايا الداخلية من البلاستولا التي لا يزيد عمرها على بضعة أيام “من أربعة إلى ستة أيام .


* المشيمة والحبل السري بعد الولادة مباشرة .


* من خلايا الأطفال الأصحاء .


* من خلايا البالغين بواسطة الاستنساخ أو مباشرة .


وتقوم فكرة الاستفادة من الخلايا الجذعية في علاج الأمراض على اعتبار قدرتها على منح كافة أنواع الخلايا والأنسجة مثل خلايا القلب والكبد والكلى والدم والعظام والدماغ، وبالتالي فإن مستقبلها في مداواة العديد من الأمراض والتشوهات الخلقية خاصة أنواع السرطان والبول السكري والفشل الكلوي أو الكبدي أو بعض من أمراض القلب أو الجهاز العصبي هو الأقرب في الأبحاث هذه الأيام . فعند توفر الخلايا الجذعية تحل محل الخلايا المصابة أو التي توقفت وظائفها وذلك بطريقة الاستزراع الموضعي أو بطريقة الحقن الوريدي، وحيث إن الطب الحديث عجز عن علاج العديد من هذه الأمراض فإن الخلايا هي الأمل، كما يمكن استخدام الخلايا الجذعية في تطوير العديد من العقاقير ومعرفة آثارها الجانبية حيث يوفر ذلك وقتاً وجهداً ويجنب الوقوع في العديد من الأعراض الجانبية بعد معرفتها على المستوى الخلوي .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

مؤسسة الأبحاث والعلاج بالخلايا الجذعية

د. إيمان عبد الجابر

التاريخ : 18-04-10 | الساعـة 06:20 م

أرغب إن أمكن الحصول على معلومات إضافية متعلقة بالمركز المذكور. كيف يمكنني الحصول على رقم هاتفهم أو موقعهم أو أية وسيلة أخرى للاتصال بهم؟ شكرا

 

التاريخ : 01-05-10 | الساعـة 11:31 ص

يارب اجعل فيها الشفاء لعبادك يا رحمان يا رحيم

 

تدشين أول مؤسسة إماراتية للأبحاث والعلاج بالخلايا الجذعية

Faiza -Al-Awadhi

التاريخ : 19-12-10 | الساعـة 11:21 ص

proud to see such Caliber and the government should sponsor such activities and give high importance …good luck brother

 

الامل في علاج الامراض المزمنة

ام زايد

التاريخ : 09-07-11 | الساعـة 10:37 ص

واخيرا تحقق الامل في علاج الامراض المزمنة والتي تنتشر بشكل كبير في دولتنا . اتمنى ان يلاقي هذ المركز المتخصص كل النجاح والدعم من الدولة .اود ان اعرف اسم المركز وعنوانه وأن ترسلو كل جديد عن تطورات المركز

 

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008