حث زعماء أكبر نقابة لعمال صناعة السيارات الأمريكية شركة “تويوتا موتور كورب” اليابانية للسيارات أمس بالعدول عن قرارها لإغلاق مصنع لها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية .
وفي اجتماع مع النائب التنفيذي لرئيس “تويوتا” أتسوشي نيمي في مقر الشركة بوسط اليابان، ضغطت النقابة الموحدة لعمال صناعة السيارات على الشركة من أجل الإبقاء على المشروع المشترك مع شركة “جنرال موتورز” الأمريكية .
وقال نائب رئيس النقابة بوب كينج لصحيفة “نيكي بزنيس” اليابانية إن إغلاق مصنع “نيو يونايتد موتور مانيوفاكتورينج” سوف يضر بشدة عملية التوظيف المحلي . ويقع المصنع في جنوب شرق مدينة سان فرانسيسكو .
وقال كينج إن 4700 وظيفة سوف تتم خسارتها مباشرة وعدد كبير يصل إلى 20 ألف وظيفة أخرى لدى شركات التصنيع والتوريد المرتبطة بالمصنع .
كانت “تويوتا” قد أعلنت عن قرارها أواخر أغسطس/ آب الماضي بإغلاق المصنع الذي تم إنشاؤه في عام 1984 مناصفة مع “جنرال موتورز” .
كما طلب محافظ ولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر الشركة اليابانية بألا تغلق المصنع . لكن مسؤولاً في “تويوتا” لم تحدد هويته قال لوكالة أنباء “كيودو” اليابانية إننا “لا ننوي إجراء أي تعديل على الخطة لوقف الإنتاج اعتبارا من الأول من إبريل/ نيسان” .
وقالت “تويوتا” إنها لن تكون قادرة على تشغيل المصنع بشكل مربح من جانبها بعد أن انسحبت “جنرال موتورز” من المشروع . ووصف كينج ذلك بأنه “تبرير” وقال إن الحالة الإنتاجية للمصنع تحسنت عن العام الماضي . وقال لصحيفة “نيكاي” إن النقابة سوف تعمل مع الكونجرس الأمريكي من أجل الضغط على “تويوتا” بأن يستمر المصنع في عمله .
ومن ناحية أخرى، قالت تويوتا موتور انها لم تكتشف خللا في أنظمة التحكم بالسرعة في سياراتها وذلك في وقت تسعى فيه الشركة إلى دحض دراسة خارجية تنتقد أنظمتها للسلامة الإلكترونية .
وتظهر الاستنتاجات التي أعلنت في مؤتمر صحافي أمس الأول محاولة شركة صناعة السيارات طمأنة المستهلكين بشأن تناولها لقضايا السلامة . وتعمل تويوتا على انعاش مبيعاتها بعد سبعة أسابيع من أزمة استدعاء سيارات أضرت بسمعة الشركة .
لكن في تطورات تبرز الضغوط المستمرة على تويوتا استدعى قاض في مشيجان أكبر مسؤولين أمريكيين في شركة صناعة السيارات للادلاء بالشهادة في حين أبلغت لجنة بالكونجرس الشركة أن تسلم مذكرة تعود لعام 2006 من موظفين في اليابان وتضمنت تحذيرات من مخاطر بشأن مراقبة الجودة .
ودعت تويوتا لمؤتمر صحافي لتفنيد ما قالت انها استنتاجات خاطئة خلصت اليها دراسة عن أنظمة تحكم دواسات السرعة قام بها ديفيد جيلبرت الخبير في هندسة السيارات في جامعة جنوب ايلينوي .
واستدعت تويوتا أكثر من ثمانية ملايين سيارة في أنحاء العالم بسبب مشكلات فنية في دواسات البنزين .
ويقال ان مشكلات دواسات السرعة في تويوتا ولكزس تسببت في خمس حالات وفاة على الأقل ناتجة عن حوادث تصادم منذ 2007 . وتحقق السلطات في 47 حالة وفاة أخرى ناتجة عن حوادث تصادم خلال السنوات العشر الماضية .
وقالت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة انها تنظر أيضاً في أكثر من شكوى مقدمة من قائدي سيارات يقولون انهم يعانون من مشكلات في دواسات السرعة حتى بعد إصلاح سياراتهم في الاستدعاءات الأخيرة .
ويرى البعض أن تلك الشكاوى ستكون دليلاً إضافياً على أن تويوتا ربما تواجه مشكلة في الكترونيات أو برمجيات السيارات بما قد يتجاوز الإصلاحات الميكانيكية التي قامت بها . لكن مايك مايكلز المتحدث باسم تويوتا قال ان شركة صناعة السيارات وجدت أن الشكاوى المتعلقة بدواسات السرعة بعد الاستدعاء هي لعدد صغير من الحالات التي لم يقم الوكلاء بإصلاحها بشكل صحيح . وقال مايكلز “نحن على ثقة بأنظمتنا الالكترونية للتحكم في التسارع” . (وكالات)