في تجربة نادرة اجتمعت 40 فنانة خليجية وعربية وأجنبية من الشابات المقيمات في سلطنة عمان في ملتقى على مدى عدة أيام عملن من خلاله على انجاز مجموعة من الأعمال لعرضها في المعرض الذي توج هذه الجهود .
الفكرة التي تبنتها الجمعية العمانية للفنون التشكيلية كانت فرصة مثالية لتجمع الفنانات وعرض كل منهن تجربتها أمام الأخرى،في أجواء فنية تم خلال تبادل الخبرات .
الملتقى سلط الضوء على مناطق جمالية وابداعية في المشهد البصري عبر اللون والمفردة التشكيلية والتقنيات والأساليب الفنية المتمايزة والقادمة من خلفيات متباينة وثرية بحكم تجارب، ورؤى الفنانات المشاركات، ولم يحدد لأية فنانة نوعية العمل الذي يجب عليها أن تقوم بها، فكان هناك الكثير من الطقوس التي تعمل من خلالها كل فنانة حتى تطلق للعلن لوحة قدمتها في المعرض الذي تلا الورشة المتميزة من كافة النواحي .
كل الفنانات المشاركات أجمعن على أن المميز فيها كان الأيام التي تشاركت الفنانات خلالها العمل جنبا الى جنب في حوار تشكيلي لا نشاهده في أي مكان أو زمان . الحديث عن الملتقى يكون معبرا وصادقا عندما يصدر عن المشاركات في الورشة .
البداية كانت من الفنانة التشكيلية عالية الفارسية التي قالت انها تتابع تجربتها السابقة من خلال الاعتماد على البيئة العمانية التي تعد الأساس في أعمالها وأنها تعتبر أن الفائدة ليست تجمع الفنانات بل من خلال الاطلاع على تجارب الأخريات والتعرف الى طقوس ولادة اللوحة بشكلها النهائي .
الدكتورة فخرية اليحيائية تعتبر أن انهاء لوحة خلال ثلاثة أيام، اختبار حقيقي، وأنها بصدد العمل على لوحة تتحدث عن المرأة وقوتها وقدرتها على التصدي لكل الصعاب وهذا ما يحدث مع المرأة في كل زمان ومكان .
واليحيائية ليست وحدها التي تحدثت من خلال اللوحة والريشة واللون عن المرأة فهناك سارة وايت ومريم الزدجالية وكانت المرأة عنوانا لأعمالهما خاصة وأن سارة وايت تملك الكثير من التجربة ، كما أن مريم تركز على المرأة من خلال الطموحات الكبيرة لها .
الفنانة افتخار البدوي تضع التجريبية والواقعية عنوانا لعملها من خلال الاعتماد على الفنون العمانية القديمة المتمثلة بالزخارف الموجودة على البيوت .
نعيمة السيابية لم تبتعد كثيراً عن زميلتها افتخار من خلال رسم البيئة العمانية، فيما سيكون تركيز الفنانة زهرة الغطريفي على توظيف الأزياء العمانية في اللوحة بطريقة تحمل أحاسيسها بطريقة فنية اختارتها هي .
البيئة كان لها حصة من الأعمال كمال وتجلٍ ذلك في عمل الفنانة هالة الموسوية التي تعمل على لوحة طبعت عليها أوراق الأشجار من باب التأكيد على أهمية المحافظة على البيئة .
أما الفنانة نايلة المعمرية فركزت في عملها على البيئة العمانية من خلال تسخيرها الأسلوبين الواقعي والتجريدي لخدمة اللوحة من خلال الألوان .
الفنانة السورية ريما حمزة المقيمة في السلطنة وعضو الجمعية العمانية للفنون التشكيلية والمشاركة في الملتقى كانت الألوان الصافية الأبرز في عملها الذي يدخل في اطار المدرسة التجريدية ، ومن خلال الألوان ستقدم حكاية مليئة بالعواطف والمشاعر .
الخط العربي كان حاضراً في الملتقى عن طريق الفنانة منيرا المير من قطر التي قدمت لوحتين باستخدام التجريد في اللون الذي يخدم الخط العربي .
الفنانة العمانية ريا المنجي المشاركة في الملتقى قالت انها استلهمت عمليها اللذين شاركت بهما من الطبيعة من خلال تسليط الضوء على الغابة من خلال معالجة تجريدية بأسلوب جديد بدأت العمل به منذ فترة وستواصل به .
وتشير ريا الى أنها تضع الفكرة في رأسها وتترك ليدها والريشة نقل الاحساس والفكرة الى اللوحة، وراعت ريا خلال اللوحة قواعد اللون والتوازن فيها .
الأسماء المشاركة كثيرة في الملتقى ومنهن علا حجازي من السعودية والمهندسة المعمارية خلود السماك من العراق، والفنانة شيخة سنان وشيماء اشكناني من الكويت وبلقيس فخرو من البحرين، والدكتورة نجاة مكي من الامارات.