كشف الخبير الفلسطيني في شؤون الجدار والاستيطان خليل تفكجي، أن المساحة المبنية للمستوطنات في الضفة الغربية لا تتجاوز 6.1% من مجمل مساحة الضفة، فيما تبلغ مساحة مخططاتها الهيكلية 6%، كما يخصص الاحتلال 58% من مساحة الضفة كمجال حيوي لهذه المستوطنات. وبين أن “إسرائيل” تسعى من خلال إقامة جدار الفصل العنصري إلى السيطرة على الموارد المائية والحفاظ على الكتل الاستيطانية الضخمة وإبقاء المناطق الفلسطينية ساقطة عسكرياً حتى تتسنى السيطرة عليها في أي وقت. وحذر تفكجي خلال ورشة نظمها في مدينة طولكرم مركز العمل التنموي (معا) والحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري من الخطر الداهم الذي يحدق بالقدس المحتلة، مشيرا إلى ارتفاع عدد المستوطنين في المدينة إلى 191 ألفاً يقيمون في 62 ألف وحدة استيطانية، فيما يبلغ عدد المقدسيين 280 ألفاً. وأشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى التخلص من حوالي 125 ألف فلسطيني في المدينة، وإخراج التجمعات الفلسطينية الكبرى من محيطها وتكثيف التوسع الاستيطاني في البؤر الرئيسية مثل “معاليه” و”ادوميم” و”جفعات زئيف”، محذراً من أن المدينة تواجه مخطط تطهير عرقي.
وفي السياق (رويترز)، قالت جماعة حقوق إنسان “إسرائيلية”، أمس، إن السلطات “الإسرائيلية” ومستوطنين استولوا على مساحات كبيرة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وضموها الى المناطق “الأمنية” حول المستوطنات الى الشرق من الجدار. وفي تقرير جديد قالت منظمة “بتسيلم” الحقوقية “الإسرائيلية” انه تمت إقامة سور حول نحو 12 مستوطنة شرقي الجدار بموجب خطة رسمية “للمنطقة الأمنية الخاصة” ما يمنع الفلسطينيين من الوصول الى حقولهم. وقالت “بتسيلم” ان إجمالي مساحة بعض المستوطنات في الخطة زادت بأكثر من الضعفين.
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات وهو يحذر من ان التوسع الاستيطاني يقوض جهود التسوية، إن ما يحدث هو “سرقة”. وأضاف لرويترز انه إما يتم الحديث عن حل يستند الى قيام دولتين من دون استيطان أو أن تستمر المستوطنات ويتوقف الحديث عن حل يستند الى قيام دولتين.
وقالت “بتسيلم” إنها يمكنها أن تقدم تقديرا تقريبيا لإجمالي مساحة الأراضي التي أغلقت في وجه الفلسطينيين لكن 1126 فدانا على الأقل حول 12 مستوطنة تم “ضمها بطريقة غير رسمية”، وإن نصف هذه الأراضي ممتلكات خاصة.
وأكدت النائبة المقدسية، جهاد ابو زنيد، أن “اسرائيل” تنفذ مخططات لفرض واقع جديد في القدس المحتلة لإفراغها من سكانها الشرعيين وحرمانهم من حق الإقامة فيها، مؤكدة “أن قرار وزارة داخلية الاحتلال بإجراء إحصاء للمقدسيين يهدف “لترحيل أعداد كبيرة منهم، مستنكرة في الوقت ذاته إجراءات الاحتلال التعسفية بحق المقدسيين”.
وقالت أبو زنيد في بيان لها، أصدره مكتبها في القدس إن قرار وزارة داخلية الاحتلال من شأنه ترحيل ما يزيد على 120 ألف نسمة من سكان القدس.