شباب الخليج
معرض لطالبات مدرسة في العين
"أنامل إماراتية" روعة الماضي بعيون الحاضر آخر تحديث:الثلاثاء ,09/03/2010
العين - عزة سند:

1/1

العودة الى تراث الماضي وتاريخ الأجداد كان موضوع معرض “أنامل إماراتية” الذي أقيم مؤخراً في باحة مركز “الجيمي مول” في مدينة العين تحت شعار “تراثنا فخر لنا” والذي جسدت فيه فتيات لا تزيد أعمارهن على ثلاثة عشر عاماً وهن طالبات “مدرسة الازدهار للتعليم الاساسي حلقة 2” انتماءهن إلى تراثهن من خلال تجسيد اهم معالم تراث دولة الامارات ببراعة فاجأن بها كل زوار المعرض حيث بدت اعمالهن الفنية وكأنها لمحترفين على الرغم من انها تجربتهن الأولى في الرسم بالإكريليك ولكنهن أكدن أن عشقهن الفن من جهة واعجابهن بموضوع المعرض من جهة اخرى كانا حافزاً قوياً دفعهن إلى التجويد وسهر الليالي من أجل إنجاز لوحاتهن بخطوط متقنة ورتوش فنية مدروسة جيداً.


أقيم المعرض تحت رعاية منطقة العين التعليمية واشراف وسام رمضان علي معلمة التربية الفنية وتوجيه مها زهير أبو الأديب، وافتتحه سالم الكثيري مدير منطقة العين التعليمية بحضور مديرة المدرسة نادية الكثيري وعدد غفير من المعلمات والطالبات.


ويحاكي المعرض حال الأجداد وحياتهم في ظل إمكانات محدودة عبر لوحات فنية بسيطة رسمهتا الطالبات باستخدام الاكريليك بطريقة مبسطة ومعبرة عن الحال في ذلك الوقت، وقد لفتت الطالبة “النادي عبيد” في الصف التاسع في “مدرسة الازدهار” انتباه زوار المعرض بلوحتها التي قامت فيها بتركيب نماذج لرموز تراثية كالنخلة والجمل والمبخرة والدلة والقلعة في محاولة منها لجمع اكبر قدر من مفردات تراث الامارات في لوحة واحدة تأكيدا من جانبها على ارتباطها بكل عنصر من عناصر هذا التراث ومعبرة في الوقت ذاته عن موهبتها التي تجلت في رشاقة خطوطها وضربات ريشتها باستخدام ألوان مائية بسيطة ومستخدمة تكنيكاً مميزاً اظهر لوحتها شبه مكتملة الأركان الفنية.


وفي جانب آخر قامت ذكرى عوض من الصف السادس برسم الصحراء والدلة والفناجين، وقد وجدت فيها أفضل تعبير عن الأصول الإماراتية والعادات الأصيلة في الضيافة قديما وهي عادات لم يزل الإماراتي متمسكا بها باعتبارها عنوان هويته سبب فخره، فالكرم البدوي أهم ما يميز الإماراتي ماضياً وحاضراً وفي الوقت نفسه تعبر خطوط “ذكرى” عن موهبة وليدة في عالم الفن وعن مشاعر مرهفة تنتظر من يمد لها يد العون ويتبناها فنيا لتأخذ فرصتها في عالم التشكيل.


أما دلال الجنيبي من الصف التاسع فقد اتجهت إلى رسم الجمل والخيمة بألوان زاهية وقد وجدت فيها خير تعبير عن تراث دولة الإمارات حيث الهدوء والدعة واللذان افتقدهما سكان الامارات حاليا مع تغير نمط الحياة الى المدنية وصخب الحياة العصرية، وفي لوحتها البسيطة تبرز عناصر موحدة للصورة مستقاة من البيئة المحلية والتراث فجاءت لوحتها معبرة عن انتماء وطني للمكان بكل مفرداته وتفاصيله ومعبرة عن مشاعر فطرية وعاطفة وطنية وفي الوقت نفسه مستوى تشكيلي واعد.


وفي لوحة فنية أخرى عبرت الطالبة شروق عامر من الصف التاسع عن انتمائها إلى الامارات وفخرها بالانجاز التاريخي الذي قلما يتكرر وهو تجربة الاتحاد الناجحة وقد عبرت عن دولة الامارات من خلال اصابع اليد السبعة التي تتصل فيما بينها لانتمائها جميعا الى يدي الانسان فالامارات السبعة جميعا من وجهة نظرها تتصل في الاصول والتاريخ والماضي ويجمعها تاريخ مشترك وبيئة واحدة كما تجمع اليد الاصابع على اختلاف طولها وشكلها، وفي خلفية اللوحة وضعت “شروق” علم الدولة على شكل خريطة الامارات والذي تعشقه وتهتز له مشاعرها كلما رأته أو رفعته في اية مناسبة من المناسبات الوطنية التي تمر بها الدولة طوال العام.


وجمعت أمل أحمد في الصف السادس في دقة فنية متناهية بين النخلة والقلعة في لوحة واحدة في اشارة الى ما تنعم به الدولة من امن وسلام حيث رمزت الى الامن بالقلعة والى السلام بالنخلة وارادت ان توصل رسالة الى زوار المعرض بان الامارات هي واحة الامن والسلام على وجه الأرض.


ومن جانبها جسدت مريم خميس من الصف التاسع حبها مدينة العين كانتماء خاص وحبها دولة الامارات كانتماء عام من خلال استخدام الألوان العيناوية التي ترمز الى انتمائها الى مدينة العين وفي لوحتها جسدت الماضي بالفخار الذي ترى أنه أفضل معبر عن تراث بلادها كأحد عناصره الأساسية.


أما فاطمة احمد في الصف التاسع فقد اكتفت بجزء من الجمل للتعبير عن تراثها وهو الرأس ويجلس بجواره الراعي في محاولة منها لإبراز ارتباط الإماراتي بالجمل كوسيلة مواصلات صحراوية كانت رئيسية في الماضي.


وبحسب وسام رمضان علي معلمة التربية الفنية والمشرفة على أعمال الطالبات، فإن المعرض يضم 74 لوحة لطالبات المرحلة الثانية من التعليم الاساسي في “مدرسة الازدهار” تقول: يهدف معرض “أنامل إماراتية” إلى إثراء الرؤية الفنية لدى الطالبات وكذلك اكتساب وتبادل خبرات متنوعة لدى المعلمين والمعلمات في الاطلاع على التجارب الفنية المتنوعة لدى مختلف المدارس، وكذلك تنمية روح المنافسة الايجابية في التجديد والابتكار الفني لدى الطالبات لإنتاج أعمال متميزة للعام المقبل، وفي الحقيقة تعد مثل هذه المعارض وسيلة لبناء شخصية الطالبة والكشف عن طاقاتها وقدراتها واستخدام مهاراتها الاساسية، إضافة الى انشاء علاقات اجتماعية بين طلاب المدارس ومعلميها بما يعكس روح الانتماء والتعاون بينهم، ولذلك فقد سعينا من خلال تنظيم هذا المعرض إلى متابعة الطالبات الموهوبات في مراحلهن الدراسية المتقدمة لتقييم مستوى التنمية الذاتية لمواهبهن في مجالات التربية الفنية المختلفة، بالاضافة إلى تدريب الطالبة على بعض المهارات الشخصية المؤثرة كالقيادة والعمل الجماعي والمبادرة من خلال اتاحة الفرصة للاحتكاك المباشر بين الطالبة الموهوبة والمشرفين والمنظمين للمعرض.


وتضيف: إلى جانب ذلك فإن المعرض يعمل على تعريف الجهات المختلفة بأنشطة وميول الموهوبات بهدف الاستفادة من ابداعاتهن، كما يسعى الى توفير الفرص المناسبة التي يمكن ان تساعد الموهوبة على الوصول إلى أقصى طاقاتها عن طريق توعية المحيطين بها، كالاسرة والمدرسة والمدربين والمجتمع المحلي والأمر الذي ينبغي الاشارة اليه أن هذه النتاجات ماهي إلا ثمرة حصاد فصل دراسي واحد فقط في حين تزخر غرف التربية الفنية بالكثير من الابداعات الأخرى، حيث يأتي هذا المعرض للتأكيد على أهمية مادة التربية الفنية في الميدان التربوي وتحفيزالطلاب على إنتاج أعمال اخرى مميزة.

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008