شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء أمس الأول، بمجلس سموه الرمضاني في البطين، بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية محاضرة بعنوان “ثورة القرن الحادي والعشرين في علم الأحياء وتداعياته على مستقبل الاقتصاد العالمي” .
حضر المحاضرة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد .
كما حضرها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، إلى جانب عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، ولفيف من السفراء والأكاديميين والمدعوين والمدعوات .
وألقى المحاضرة وهي الأخيرة ضمن محاضرات المجلس الرمضاني لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الدكتور خوان إنريكيز الرئيس التنفيذي لشركة اكسل ميديكال فنتشرز، المستثمرة في مجال تقنيات علوم الحياة التحويلية لحل مشكلات الرعاية الصحية وغيرها .
وأشاد الدكتور انريكيز خلال المحاضرة بالصورة الجميلة للإمارات، خاصة إمارة أبوظبي التي حققت استراتيجية جيدة في ما يتعلق بالنفط والغاز، وكذلك في قضايا أخرى لا تقل أهمية مثل الثقافة والسياحة فمزجت مثل مدن العالم الكبرى بين العلم والسياحة والموسيقا والانفتاح على الثقافات المقيمة في مكان واحد .
وقال إن الأمر انسحب أيضاً على التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والدفاع والتعليم، وهكذا تم بناء نظام معرفي مشترك ومتكامل في غاية الأهمية يجعل الإمارات جديرة وقادرة على فهم الشيفرة الجديدة للحياة، الأمر الذي يحدث فرقاً بينها وبين دول كثيرة من مختلف أنحاء العالم .
وثمن الدكتور انريكيز الدور العلمي الكبير الذي قام به العديد من العلماء المسلمين في العلوم المعاصرة، وخاصة علوم النباتات والبيئة، مشيراً إلى أن الثقافة التبادلية للأطباء والعلماء من كل الأجناس، اشتركت في تحقيق هذا التطور العلمي الذي يشهده المجتمع الإنساني اليوم .
وكان الدكتور خوان انريكيز قد بدأ محاضرته ببعض الشرائح المصورة حول أزمة البنوك الأمريكية ووضع الاقتصاد العالمي بشكل عام، بما في ذلك عمليات الانقاذ المستميتة للقطاع العقاري الأمريكي، لافتاً إلى أن كل أزمة أكبر من سابقتها .
وأشار إلى إسهام أوروبا في هذه العمليات الإنقاذية، نظراً لتأثير هذه الأزمة في الوظائف والأوضاع السياسية والاجتماعية على مستوى الكثير من دول العالم، وقال إن الثروة تأتي من المعرفة التي تتطور باستمرار حيث انتقلت من علم “الرقمية” إلى ما يعرف حالياً بعلم شيفرة الحياة أو “الجينوم البشري” أي فك الشيفرة الوراثية للإنسان ووضع خريطة لها .
وأشار الدكتور خوان إنريكيز إلى المراحل الثلاث لهذه الثورة العلمية التي يمكن فيها توليد مئة مليار سلسلة من المفردات الخاصة بالشيفرة الجينية لبعوضة أو بصلة، أو أي كائن حي آخر .
وأوضح أنه تم مثلاً في عملية النسخ، وهي المرحلة الثانية للجينوم، أخذ خلايا جينية لبقرة لينتج منها نسختين متماثلتين، وبالتالي أمكن تطبيق الامر على أي فصيل آخر من الحيوانات، مشيراً إلى أن المرحلة الثالثة تتعلق بتغيير وظيفة الحيوان المستنسخ، وكذلك الحصول على علاجات لأمراض مختلفة .
وأكد أنه يمكن بالتالي لهذه “الشيفرة” إحداث تغييرات جديدة في عدة أنظمة، منها نظام المصارف والأعمال، لافتاً إلى أن أبوظبي والإمارات عموماً، تعيش في ظل الازمة العالمية ثورة في مجال استخدام التقنيات الحديثة، مثلما هو الأمر بالنسبة لشركة “آي بي إم” على سبيل المثال، التي دخلت مجال علوم الحياة الذي سيؤثر في علوم الطاقة . (وام)