أخبار وتقارير
“صحوات” العراق الى حل و”الاتفاقية الأمنية” إلى توقيع آخر تحديث:الخميس ,03/07/2008
بغداد “الخليج”، وكالات:

1/1

أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن المفاوضات حول الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة حققت تقدما كبيراً و”أشرفت على نهايتها”، مؤكداً أن العالم “سيحسد” العراق على توقيعه هذه الاتفاقية، فيما حاول تضييق الخيارات أمام البرلمان العراقي لترويضه لإقرار الاتفاقية خلال الشهر الجاري، في وقت توقعت مصادر عسكرية ومدنية مقربة من رئيس الوزراء نوري المالكي أن يشكل الأخير لجنة وزارية لدراسة سبل إلغاء تشكيلات “الصحوة” ومواجهتها، وذلك استجابة لانتقادات حلفائه السياسيين بسبب مواجهته العنيفة لميليشيات جيش المهدي و”رفضه السياسي” فقط ل”الصحوة” التي اعتبروها “ميليشيات أمريكية”.


وقال زيباري للصحافيين إن المباحثات والمشاورات بين وفدي التفاوض العراقي والأمريكي مستمرة ومتواصلة بشكل يومي، وأن لدى بغداد سقفاً زمنياً مهماً وهو هذا الشهر للعمل بشكل مشترك للتوصل إلى نتيجة مرضية “تحفظ كرامة الشعب العراقي ومصالح الشعب الأمريكي”، أضاف “حققنا تقدما في المفاوضات حول الاتفاقية الأمنية التي تطور التعاون بين العراق والولايات المتحدة في جميع المجالات (...) والمفاوضات أشرفت على الانتهاء من المسودة”، وأكد أن هناك خيارات بديلة في حال تأخر أو عدم التوصل إلى اتفاق أمني”، مؤكداً أن البديل لعدم إقرار الاتفاقية هو التمديد للاحتلال في محاولة لترويض البرلمان العراقي الذي يواجه الاتفاقية برفض واسع باعتبارها مكبلةً لسيادة البلاد.


من ناحية أخرى، توقعت مصادر عسكرية ومدنية مقربة من الحكومة أن يشكل رئيس الوزراء المالكي لجنة وزارية لدراسة سبل إلغاء تشكيلات “أبناء العراق” التي تعرف ب”الصحوة” التي يعدها بعض المسؤولين العراقيين “ميليشيات أمريكية”، وذلك على خلفية الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها المالكي من هؤلاء المسؤولين بسبب “صمته” على هذه “الميليشيات الأمريكية” التي شكلت في ظروف استثنائية. وقالت المصادر العسكرية أن الفرصة الآن أصبحت مواتية للمالكي لوضع أجندة محددة وآمنة و”غير انتقامية” لتفكيك تشكيلات “أبناء العراق” وامتصاص العناصر المؤهلة في القوات الأمنية أو تحويل العناصر الأخرى إلى الوظائف المدنية، في وقت يعتقد مسؤولون مقربون من الحكومة أن القوات الأمريكية ارتكبت “خطأ استراتيجياً” وفي لحظة تاريخية، سيستفيد منها المالكي شخصياً في إدارة العديد من القضايا ومن بينها بالتأكيد مفاوضات الاتفاقية الأمنية.


في السياق، يتهم المسؤولون العسكريون الأمريكيون المالكي بأن سبب نفوره من تشكيلات أبناء العراق يعود إلى اتفاق سري بينه وبين الحزب الإسلامي، الذي يقوده نائب الرئيس طارق الهاشمي، بهدف إبعاد “أبناء العراق” عن التحضير لتأسيس حزب والدخول في انتخابات المحافظات، ومن ثم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وأن المالكي لهذا السبب يخطط للإقدام على إلغاء هذه التشكيلات ومنعها من العمل السياسي كون أيدي الكثيرين ممن انتموا إليها ملطخة بدماء المدنيين الأبرياء، إلا أن مصادر أمريكية توقعت أن تكون الحكومة العراقية غير قادرة في الوقت الحاضر على إصدار قرار بمواجهة تشكيلات “أبناء العراق” كما واجهت الميليشيات الأخرى؛ على اعتبار أن خطوة كهذه ستقود إلى مواجهة شائكة ومعقدة بين المالكي والاحتلال.

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008