أكد إيمانويل فولاند المحلل لدى وكالة التقييم الائتماني العالمية “ستاندرد آند بورز” أن بنوك الإمارات والخليج نجحت في تجاوز أزمة السيولة التي عانتها نتيجة للأزمة المالية العالمية .
قال فولاند في مؤتمر هاتفي حول أوضاع القطاعات المصرفية الخليجية عقدته الوكالة أمس: “لم نشهد أزمة سيولة حقيقية في مصارف الإمارات أو بقية دول الخليج على مدى الأشهر الستة الماضية ويعود الفضل في ذلك لتدابير دعم السيولة من قبل المصارف المركزية والحكومات في المنطقة ولقيام البنوك “بفرملة” النمو في الإقراض على مدى العام الماضي” .
وفي الوقت الذي يتوقع فيه فولاند أن يكون عام 2010 بدوره عاماً صعباً ومشحوناً بالتحديات للبنوك المحلية والإقليمية إلا أنه قال إن هذا العام سيكون من دون شك أفضل من سابقه بالنسبة للقطاعات المصرفية في المنطقة، لافتاً إلى أن الارتفاع المتوقع في الأرباح من شأنه أن يحد من التأثيرات السلبية لتبعات الأزمة، ورجح أن تركز بنوك المنطقة في الوقت الحاضر على “تنظيف” حساباتها .
وقال فولاند إن هناك مؤشرات لافتة على بدء القطاع في التعافي إلا أن هذه المؤشرات ربما تكون مازالت هشة بعض الشيء . وأفاد بأن الربحية للقطاعات المصرفية المحلية والخليجية بشكل عام ستواصل النمو، لكن ربما تتعرض لتأثيرات الحاجة المتزايدة للمخصصات .
أما بالنسبة للديون المتعثرة فرجح أن تصل إلى مستوى القاع مع نهاية النصف الأول من العام الجاري لتبدأ بعد ذلك الأصول المصرفية في التعافي . وبحسب تقديرات “ستاندرد آند بورز” ارتفعت نسبة الديون المتعثرة في المنطقة لتصل في المتوسط إلى 5،4% من إجمالي القروض في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بحوالي 2،7% في نهاية عام 2008 .