شاركت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في المؤتمر الدولي الذي نظمته “اليونسكو” في بانكوك حول “التراث عبر الحدود”، بوفد ترأسه الدكتور ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي بالهيئة .
وضم الوفد الدكتور إسماعيل علي الفحيل مستشار التراث المعنوي، والدكتور سليمان نجم خلف خبير التراث المعنوي، ومحمد الفريحات المستشار القانوني في الهيئة .
وشاركت في المؤتمر 28 دولة من منطقة آسيا والمحيط الباسيفيكي، بالإضافة إلى خبراء في التراث من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، فضلاً عن مراقبين وأكاديميين من أوروبا، إلى جانب مجموعة من الأكاديميين وممثلين عن المنظمات غير الحكومية .
هدف تنظيم المؤتمر إلى تعزيز أشكال التعاون بين الدول ومنع الصراعات بينها، وحثها ومساعدتها على تقديم ملفات مشتركة لتسجيل عناصر تراثها المعنوي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في اليونسكو . واستعرض وفد الدولة خلال أعمال المؤتمر تجربة الإمارات الرائدة ونجاحها في تقديم ملف دولي غير مسبوق من حيث الجودة وعدد الدول المشاركة فيه .
وأوضح الدكتور ناصر الحميري أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبالتعاون مع نادي صقاري الإمارات وهيئة البيئة-أبوظبي، واستجابة لتوجيهات حكومة أبوظبي، استطاعت حشد الطاقات وحث 12 دولة على المشاركة في هذا الملف هي خمس دول من أوروبا وخمس دول من العالم العربي ودولتان من آسيا .
وقال الحميري إن إعداد ملف دولي عملية شاقة تتطلب الكثير من الصبر والجهد، وإجراء اتصالات مع الدول المعنية، فضلاً عن مساعدة بعض الدول والتأكد من إعدادها لقوائم التراث لديها، وإمكاناتها وخططها المستقبلية لصون تراثها المعنوي بشكل عام والصقارة بشكل خاص . تم أيضاً تقديم ملفين آخرين دوليين لعرض المكاسب المهمة من الملفات المشتركة وهما ملف “النيروز” الذي شاركت فيه 7 دول آسيوية، وملف التانغو الذي شاركت فيه كل من الأرجنتين والأورغواي .
وأوضح وفد الإمارات في مداخلته، أن أبرز المكاسب التي تحققت للدول المشاركة في الملف المشترك هي احتفال كل دولة بأن تسجيل العنصر التراثي في اليونسكو، والذي يعد مكسباً ليس لها فحسب بل للعالم في آن واحد، مشيراً إلى أن إعداد الملف الدولي يلعب دوراً مهماً في تشجيع الحوار الثقافي بين الأمم .
وأشار إلى أن الدولة التي يكون لها دور قيادي في إعداد الملف -كما هو الحال بالنسبة للإمارات في ملف الصقارة- تحقق اعترافاً واعتباراً دوليين ورصيداً دولياً داعماً للتفاهم والحوار والسلام بين شعوب العالم، حيث إن هذه المكاسب تكمن أصلاً في الرسالة النبيلة لاتفاقية التراث المعنوي . (وام)