أخبار الدار
خطباء الجمعة: النبي محمد قدم للعالم نظامه المتوازن وقانونه العادل آخر تحديث:السبت ,07/03/2009
أبوظبي - حسين الصمادي:

أكد خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس أن مولد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، كان بشرى بميلاد عهد جديد يعم الخير فيه أرجاء الكون وتنشر الرحمة ظلالها الوارفة على المعمورة كلها.


قال سبحانه وتعالى “قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم”.


وقالوا هذا النور المحمدي كانت البشرية تنتظره منذ دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وبشارة سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.


أضاف الخطباء أن النبي محمداً وبعثته من النعم العظيمة الجليلة التي أكرم الله بها الإنسانية كلها، فكانت ولادته بركة عامة وخاصة، فقد حفظ الله البيت العتيق ممن أراد هدمه ولما نزل صلى الله عليه وسلم ديار حليمة السعدية مرضعته كثر الخير والبركة فيها، وألحت حليمة السعدية على أم الرسول آمنة بنت وهب أن تبقيه عندها فترة أطول، فلبت أمه طلب مرضعته، وهكذا أشرقت شمس النبوة وأنارت للبشرية دربها وبثت الروح فيها، فأنبتت في رياض القلوب غراس الإيمان والمحبة والمودة، وأثمرت في طريق الانسانية العزة والوحدة والكرامة والمعرفة.


قال الله سبحانه “لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين”.


وذكروا إن الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم فرح بالنعمة العظمى، وقد قال تعالى “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون”.


وذكرى ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام فرصة عظيمة تجدد صلتنا وارتباطنا بالسيرة النبوية العطرة التي تمثل سبيل النجاة للإنسانية، فبالنظر في هذه السيرة ترى صورة الانسان المتواضع المقترن بالمهابة والحياء المقترن بالشجاعة والكرم الصادق البعيد عن حب الظهور والأمانة المشهورة بين الناس والصدق في القول والعمل والزهد في الدنيا عند إقبالها وعدم التطلع إليها عند إدبارها والاخلاص لله في السر والعلانية مع فصاحة اللسان، وثبات الجنان، وقوة العقل وحسن الفهم والرحمة للكبير والصغير ولين الجانب، وخفض الجناح ورقة المشاعر وحب الصفح والعفو عن المسيء والبعد عن الغلظة والجفاء والقسوة والصبر في مواطن الشدة والجرأة في قول الحق والتبتل إلى الله تبتيلاً، وهذه هي معاني الاسلام السمحة يقول سبحانه “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”.


ولفتوا إلى أن ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم تبعث فينا إحياء سنته العطرة ودعوته إلى الرحمة بأبهى صورها وشتى أنواعها، وتذكرنا بأخلاق الاسلام السامية الرخيصة التي بعث بها خاتم النبيين، فقال عليه الصلاة والسلام “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، وقال أيضاً “يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة”، مشيرين إلى ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن العصبية العنصرية الذميمة، وحث على المساواة، فقال “الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب”، وقدم عليه الصلاة والسلام للعالم نظامه المتوازن وقانونه العادل، فقال “قدِّست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع”.


وقال الخطباء: إننا مطالبون بالقيام بحق النبي صلى الله عليه وسلم علينا، ومن حقه علينا أن نحبه محبة صادقة تسمو على كل محبة للوالدين والأولاد والأموال والنفوس وعلينا اتباعه والتزام أوامره واجتناب ما نهى عنه.


قال الله تعالى “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم”.


وقال صلى الله عليه وسلم “كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى”.


ومن مقتضيات محبته التأسي به والاقتداء بأخلاقه وأفعاله وأقواله وسائر أحواله صلى الله عليه وسلم.

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008