شباب الخليج
قدمها طلاب التصميم الداخلي في جامعة الغرير
مشروعات تخرج صديقة للبيئة آخر تحديث:الثلاثاء ,09/03/2010
تغطية: دعاء فاروق

1/1

قدم طلاب قسم التصميم الداخلي في جامعة الغرير مجموعة من مشاريع التخرج المتميزة هذا العام، وقد استطاع الطلاب من خلال التصاميم الضخمة التي ضمت مجمعات متكاملة، ومدنا ترفيهية، أظهر فيها كل طالب تنوعاً في الأفكار وقدرة غير محدودة على الابتكار، في مختلف أشكال التصميم الداخلي، التي لم تتميز فقط بالتجديد، ولكن أيضا الالتزام بمنهج الحفاظ على البيئة، من خلال اختيار وابتكار خامات صديقة للبيئة .


الطالبة سمارة رياض الصالحي قدمت تصميمها من منطلق حلمها بإعادة إحياء رموز الثقافة في دولة العراق وتقول: قدمت نموذجا لمتحف في العراق، وقد جاءتني الفكرة بعد ان دمر المتحف الكبير بالعراق أثناء الحرب، وكانت فكرتي إعادة بنائه، ولكن من خلال فكر جديد ومتطور، وأن يكون بناء المتحف بطريقة آمنة، للحفاظ على المقتنيات بداخله، ومشروعي ليس مقتصرا على المتحف فقط، ولكنه مشروعاً متكاملاً لمجمع، أطلقت عليه “مدينة التنور” لأنه يمثل مكانا ثقافيا تراثيا، يضم مكتبة، ومطعما للمأكولات الصحية، وكان يهمني كثيرا التركيز على منح فرصة للأطفال للتعرف إلى تاريخهم وتراثهم، من خلال الألعاب وطريقة عرضها، في إطار مكان ترفيهي، يضم المساحات الخضراء الواسعة، وبحيرة صناعية لتلطيف الجو، مع الحرص على الاستعانة بالخامات الصديقة للبيئة، فقررت أن يكون تنفيذ المشروع باستخدام الطمي، الذي يستخرج من نهري دجلة والفرات، كخامة طبيعية يصنع منها قوالب الطوب، وهو في الوقت نفسه خامة معمرة، صديقة للبيئة، وفيها ميزة إمكانية إضافة ألوان متنوعة وجميلة، تضفي بهجة على المكان، كما قدمت مقترح استخدام التكنولوجيا لصناعة قوالب رقيقة، لإنتاج كميات أكبر منه، كما استعنت بخامات السيراميك، والموزاييك، والخشب، لتوصيل خدمة فكرية للمجتمع، وعرضها بطريقة هندسية معمارية جذابة، تقوم على خلط بين الماضي والحاضر، لأنها مستوحاة من بوابة “مشطار” وهي البوابة الثامنة من بوابات الإمبراطورية البابلية، وأدخلت الزجاج للإنارة الطبيعية، والتقليل من استخدام الكهرباء، وهو مشروع يمثل روح التراث المعماري العراقي، مع الإمكانيات التكنولوجية بطريقة جمالية .


وكان مشروع الطالبة وفاء علي، مجمعا ترفيهيا تقول عنه: قدمت تصميما لمجمع، يضم “ديسكو”، وباند موسيقي، ومطعم، وكوفي شوب، مع الالتزام بالاستعانة بقدر الممكن من المواد الصديقة للبيئة، مثل الفوم، والفيبر جلاس، والتميز الذي أضفته، هو فكرة تصميم مبني “ديسكو” معزول، بحيث لا تتأثر الأماكن المحيطة بالصخب الصادر منه، ويمكن من الاستمتاع بالأماكن الترفيهية الأخرى، كما ابتكرت فكرة قائمة على تجهيز المكان تكنولوجيا، بحيث تكون حركة الرواد نفسها هي التي تشغل الوسائل المختلفة، مثل توليد الإضاءة، والصوت .


آيات سعيد محمد صممت مشروعها انطلاقا من حلم عربي ووطنى وتقول: مشروع تخرجي هو “مجمع الحرية” وهو مجمع للثقافات الفلسطينية، نحمي فيه تراث وآثار هذا الوطن الذي تعيش حالة عدم استقرار، تسبب شيئا فشيئا ضياع آثار في الحروب، والمشروع قائم على فكرة تجميع الآثار، والمقتنيات التراثية التي يتم إنقاذها في هذا المجمع ثقافي، لحمايتها، والحفاظ عليها، وعرضها على الرواد، ليتعرفوا على تاريخ فلسطين، والمجمع يضم قاعة محاضرات، ومكتبة عامة، تعنى أساسا بالتراث والتاريخ الفلسطيني .


وتتحدث الطالبة رشا محمد دياب عن مشروعها قائلة: قدمت تصميما لمركز لرعاية المسنين، واخترت له موقعا طبيعيا في العاصمة السورية دمشق، بعد أن قمت بدراسة عليه، كموقع يتميز بالهدوء، ويطل على مناظر طبيعية جميلة، لتوفير البيئة الصحية والنفسية المناسبة لنوعية المقيمين، من أشخاص يحتاجون إلى الهدوء والسكينة ويضم المركز فندقا للإقامة، ومركزا صحيا للعلاج، وخاصة العلاج الطبيعي، وأماكن للترفيه وهذا باستخدام خامات من الطبيعة، مثل سعف النخيل، والأشجار لخلق نوع من التلاؤم مع البيئة المحيطة، خارجيا وداخليا .


وصمم الطالب مرتضى عبد الحسين ما أطلق عليه اسم “قرية التراث في دبي” ويقول عن خطوات الإعداد لمشروعه: قمت باجراء دراسة للمتاحف، والأماكن التراثية المختلفة، بالدولة وخاصة متحف دبى ودرست الطرز المختلفة من الحضارات على مختلف العصور، وكونت مجموعة أفكار لعرض التراث الإماراتي بشكل أكثر جاذبية وتأثيرا، من خلال فكر خاص، هو الجمع بين المعاصرة والتراث، في تركيبة جديدة، وباستخدام المواد، والموارد الطبيعية للطاقة، التي قمت بتوظيفها في أساليب العرض، ووقع اختياري على موقع للمتحف في منطقة “الممزر” المطلة على البحر، ليكون مكان إقامة المشروع، لتميزه بعدة مواصفات، منها أنه مكان جيد من حيث الموقع، وفي الوقت نفسه قريب للسياحة والسياح، ويضم المشروع أيضا مكتبة ضخمة ومركزاً ثقافياً، ويشع تصميم المكان بروح التراث، وهذا سيجعله مركزا لاستقطاب هائل للسياحة، وفرصة لإظهار الجوانب التراثية والثقافية للدولة بشكل جديد .


وجاءت فكرة مشروع الطالب هشام عصمت نبيه متأثرة بفكرة الأديان ويقول: قررت أن يكون مشروع تخرجي هو مجمعا للأديان، لأني تأثرت بما يثار هذه الأيام من الخلافات الدينية بين الأديان المختلفة في بعض البلدان، ووجدت أن فكرة إقامة هذا المجمع مناسبة جدا لدولة الإمارات، كدولة تضم جنسيات وديانات مختلفة، تعيش في هدوء وسلام، وتجانس، وسيكون المجمع مكاناً تلاقي لأصحاب الديانات المختلفة ويستطيعون التوجه إلى المجمع لأداء عباداتهم، وفي الوقت نفسه مزاولة الانشطة الثقافية، فيكون ملتقى للترابط الروحي، والثقافي بينهم، وحرصت في التصميم الداخلي على توصيل فكرة أن كل الديانات تنتطلق من مصدر واحد، وأن الترابط بينها موجود وأصيل .


الطالبة هاجر يوسف قاسم قدمت مشروعا لمدينة إعلامية، تماثل المدن العالمية، تقول عنها: صممت مشروعا لمدينة للإنتاج الإعلامي، على غرار الموجودة في مصر، مع إضافة أبعاد جديدة تضاف إلى الإمكانات الموجودة في دبي “ميديا سيتي” لتكون مدينة على مستوى عالمي، مشابهة لمدن “هوليود” وعلى أحدث تراث، بشكل متكامل، وتضم فندقا واستوديوهات للإنتاج السينمائي والتليفزيوني، تصلح للتصوير الداخلي والخارجي أيضا، وأماكن مفتوحة للتصوير، يقام فيها ديكورات ثابتة، وأخرى متغيرة ومتحركة، للتقليل من التكاليف وتسهيل التصوير، وعدم استغراق وقت طويل في إعداد الديكورات، وهي ديكورات مثل الحضارات المختلفة، الإسلامية، والفرعونية، والقبطية، التي وظفت فيها التكنولوجيا الحديثة في الديكورات، وتضم المدينة أيضا امكانات كبيرة، منها وجود مطار داخل المدينة لسهولة الانتقال من مكان إلى آخر، كما تضم أماكن للعرض السينمائي، للمناسبات الإعلامية والمهرجانات .


عبد الحميد نصر قدم مشروعا يجسد الثقافة في إيران يقول عنه: صممت مركز ثقافي إيراني، بطابع ترفيهي، يحتوي على صالات للألعاب، ومكتبة، ومركز تجاري تعرض فيه المنتجات الإيرانية، فالمركز يمثل نموذجا مصغرا للثقافة، والتراث، والحضارة القديمة والحديثة لإيران في كافة المجالات، في إطار ترفيهي، بهدف جذب الرواد للتعرف الى ثقافة هذه البلد .


وقدمت الطالبة دعاء جابر فكرة مبتكرة لمركز ترفيهي تتحدث عنه قائلة المجمع التجاري الذي قمت بتصميمه أطلقت عليه اسم “النار والماء” لأنه منقسم إلى قسمين، أحدهما يمثل “الكولد فايرمول” ويضم الألعاب المائية في نظام ترفيهي جديد، ليمثل مع القسم الآخر مكانا ترفيهيا، توفر التكنولوجيا فيه للرواد قضاء أوقات بعيدا عن اجواء الضغط، والزحام، ليتمكنوا من الاستمتاع بطريقة مبتكرة لمعنى الترفيه .


الطالب محمد يوسف قاسم صمم مشروعا علميا يقول عنه: صممت نموذجا متكاملا لمركز ابحاث فضاء، كواحد من أحد مشاريع المستقبل في المنطقة وقدمت فيه عدة أفكار ومقترحات، منها اقتراح عن كيفية إقامة هذا المركز بصورة متكاملة وحديثة، طبقا لأحدث ما توصل له العلم والتكنولوجيا في هذا المجال، ويحتوي المركز على قاعة تحكم، وفندق، وقدمت تصور إقامته على جزء كبير من الصحراء، على نهج وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بحيث يتوفر فيه كل ما يلزم للاكتفاء الذاتي، فهو يضم أيضا أماكن للإعاشة وخدمات الأمن .


وقدمت الطالبة سميرة بهروز تصميما لمركز فني تقول عنه: مشروعي هو اكادمية حديثة ومتكاملة لتعليم الرقصات، واستخدمت فيها كل نواحي التكنولوجيا، والإمكانيات المتوفرة فيها لخدمة هذه الأكاديمية، وجعلها على أعلى مستوى وفي الوقت نفسه التزمت، من حيث الخامات، بما يخدم البيئة، ويتجانس معها، فوظفت الإضاءة الطبيعية للمسرح، وقاعات تسجيل، لتوفير الطاقة، من خلال استغلال الموارد الطبيعية .


د . مصطفى عثمان رئيس قسم التصميم الداخلي في جامعة الغرير: ما قدمه طلاب التصميم الداخلي من مشروعات تخرج هذا العام، أسهمت بالتنوع، ضمن مشروعات كبيرة، تضمنت نماذج متعددة، والأساس فيها إظهار إمكاناتهم، وأفكارهم المبتكرة، في التصميم الداخلي، بأشكاله المختلفة، وقد استلزم هذا منهم التعرض لفنون العمارة على أساس انها وعاء للتصميم الداخلي، الذي يدرسه الطالب من خلال مجموعة “كورسات” متصلة، ومشروع التخرج هو الحلقة النهائية في مسيرة الطالب، خلال 4 سنوات، يتمرس فيها على العديد من المشروعات المتنوعة، من خلال المقررات الدراسية، التي تتولى إمداد الطالب بخبرات في مجال تصميم الأماكن المختلفة، مثل أماكن الإقامة، أو المنازل، والأماكن التجارية، منها المعارض والمحلات، وأيضا اكتساب الخبرة في مجال تخطيط المكاتب لمختلف أنواع الأعمال، وكلها خبرات تمكنه في النهاية من الوصول إلى مرحلة مشروع التخرج التي تنقسم أيضا إلى عدة مراحل، بدءاً من مناهج البحث العلمي، فالطالب يختار موضوع لمشروعه الخاص، يسترجع فيه كل المكتسبات، للوصول الى صياغة الفكرة بشكل دقيق، ثم إخضاعها للبحث، ليستخلص الأهداف، ثم ينتقل إلى اختيار الموقع الجغرافي، الذي يرشحه لإقامة المشروع، ودراسة الموقع من الناحية الجغرافية، والمناخ، والترب، وطبيعة السكان لتحديد مدى ملاءمته، ثم اختيار الطراز المعماري، والتصميم الداخلي المتناسق معه، وانطلاقا من المشروع البحثي يبدأ تنفيذ المشروع، وتحويله إلى صورة مرئية، تتضمن الرسومات والنماذج التي يقوم بتنفيذها لإبراز فكرته، من خلال حلول إبداعية مرئية يراعي فيها الشكل، والغرض، والتكلفة، كما يراعي أمرا أساسي يعتبر منهجاً، وإلزاماً أساسياً لجميع الطلاب في القسم، وهو البيئة، التي تعد التوجه العام، ويجب أن يثبتوا أنهم قادرون على إختيار مواد صديقة للبيئة، كما يتم تحفيزهم على البحث عن استخدام مواد جديدة، تتميز بأنها مواد لا تضر بالبيئة، ومحاولة التوصل إلى حلول غير مسبوقة للتوصل إلى تصميم داخلي مناسب، يحقق الهدف منه، وبأقل تكلفة ممكنة، مع مراعاة توفير الطاقة، ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري، واختيار طرز تناسب الطبيعة، بمعنى أن تتعامل الفكرة مع مشكلات المستقبل بشكل واقعي، ومواجهتها بالابتكار المدروس من خلال فكرة جديدة، أو تطوير أفكار موجودة بالفعل، وقد تميزت مشروعات الطلاب هذا العام بشكل مشهود له، بكونها أفكاراً خلاقة، تدل على إمكانات متميزة، وطموحا يحتاج إلى من يتبناه، لتنفيذ هذه الأفكار على أرض الواقع، وتقوم الجامعة بدورفي هذا الصدد أولا تحفيز الطالب على التفكير، وإخضاع هذه الأفكار لأدوات البحث العلمي، وتسعى من خلال طرق مختلفة للتوصل إلى إمكانيات تنفيذها، بالتعاون مع الشركات والمؤسسات، التي تستطيع من خلال إمكانات تنفيذ أفكار الطالب، فالجامعة هي حلقة الوصل بين النهضة الصناعية الموجودة حالياً ومراكز البحث العلمي، بما في ذلك أفكار، وابتكارات الطلاب .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008