فنون
فيلمه "سبيل" يمثل الإمارات في مهرجان "لوكارنو"
خالد المحمود: ما نسمعه عن دعم السينما مجرد كلام آخر تحديث:الثلاثاء ,20/07/2010
حوار: محمد هجرس

1/1

يحمل المخرج الإماراتي خالد المحمود في قلبه وعقله طموحاً سينمائياً كبيراً، يتطلع إلى أن يترجمه إلى أعمال ترفع راية الدولة في المهرجانات الدولية في مجال الفن السابع، وهو ما تحقق بالفعل، حيث يشارك فيلمه “سبيل” ولأول مرة في تاريخ الدولة في المسابقة الرسمية لمهرجان “لوكارنو” السويسري العريق الذي يقام الشهر المقبل، ليتنافس على جائزة “النمر الذهبي” مع أفلام من 25 دولة .التقينا المحمود في هذا الحوار، ليتحدث عن فيلمه الروائي القصير وطموحاته السينمائية ورؤيته إلى ما وصلت إليه الإمارات في هذا المجال .


* كيف وصل الفيلم إلى المهرجان لتمثيل الدولة، وهل أسهمت جهات رسمية في ذلك؟


- لا توجد جهات رسمية، والمشاركة ترجع لاجتهادي مع زملائي من صناع الفيلم، بعدها فوجئنا أن الفيلم ينافس أفلاماً من 25 دولة على جائزة “النمر الذهبي” للمهرجان .


* المشاركة تحكمها شروط فنية، هل كنت على علم بها؟


- أنا على علم بكل شروط المهرجانات السينمائية، ومهرجان “لوكارنو” وضع شروط المشاركة فيه وأهمها أن يكون التصوير بكاميرا 35 ملم، وهو ما لم نستطع فعله، لضعف ميزانية الإنتاج، وتم التصوير بكاميرا بديلة أعطت النتائج المطلوبة نفسها، بالإضافة إلى الاستعانة بمصور محترف، وطاقم إضاءة له خبرة طويلة في صناعة السينما، ومونتير ومصحّح ألوان، وهي كلها شروط لابد من توافرها للمشاركة في المهرجان .


* معنى ذلك أنك واجهت مشكلات أثناء صناعة الفيلم؟


- منذ بداية قراءة الورق كان قراري ضرورة وضع معايير احترافية، ما تطلب البحث عن جهات إنتاجية لتمويل الفيلم، ووافقت مؤسسة الإمارات على الدعم الفني فقط، إلا أننا واجهنا فشلاً ذريعاً في الاتفاق مع جهات أخرى مثل “تو- فور- فيفتي - فور” لأن شروطها كانت قاسية جداً، مثل إنتاج العمل كاملاً من دون تدخل جهات أخرى، وضرورة معرفة كل التفاصيل عن الفنانين المشاركين، وعمل اختبار كاميرا لهم، ما جعلنا ننسحب لأن الوقت كان قصيراً جداً للمشاركة في المهرجان .


* إذاً كانت عيناك على “لوكارنو”؟


- نعم، والفيلم صنع من أجله .


* وكم بلغت تكلفة الفيلم؟


- ميزانية الفيلم كانت كبيرة، اختصرناها في النهاية إلى ما يقرب من 150 ألف درهم فقط .


* وما سبب إصرارك على إخراج الفيلم؟


- إصراري يرجع إلى التقنية الجديدة في كتابة السيناريو الذي كتبه المؤلف الإماراتي محمد حسن أحمد، وهو من المتميزين في التأليف السينمائي، وحاصل على جوائز عدة .


* ولكن الفيلم بلا حوار ويعتمد على الصورة البصرية، فهل تعتقد أن ذلك يؤهله لحصد الجائزة؟


- أعتقد أن وجودي في مهرجان بهذا الحجم وهذا التاريخ العريق، إنجاز بحد ذاته لم يسبقني إليه أحد من الدولة، بالإضافة إلى أنه مهرجان تخرج فيه أهم المخرجين على مستوى العالم، مثل “ميلوش فورمان” و”ستانلي كوبريك” و”راؤول رويز”، و”آلان تانز”، ومن السهل جداً، وهو حلم مشروع، أن يحصد الفيلم الجائزة، وما يطمئنني أن الفيلم سيحصد الجائزة أن اللجنة التي شاهدت الفيلم، شاهدته في نسخته الأولى غير المكتملة، وأصرت على مشاركته، وحتى لو لم يفز، فمشاركته مكسب كبير .


* ما الجديد الذي أضفته إلى فكرة الاعتماد على الصورة البصرية خاصة أنها مستهلكة؟


- الجديد الذي قدمته من وجهة نظري أنني جعلت الصورة تتكلم وتعبر عن نفسها، في حركتها واختيار الألوان، وهو شكل جديد على السينما المحلية، تلبّسني فور قراءة السيناريو، ومازالت السينما الروسية تستخدم هذا الشكل حتى الآن، من خلال الكوادر البصرية والإمساك بخط الأحداث عن طريق المشاهدة .


* وما الهدف من وراء ذلك؟


- أردت تحدي نفسي، لأن السيناريو مبني بهذا الشكل، وكانت العقدة في كيفية قيامي باستغلال الصورة بدلاً من الحوار، ما تطلب التركيز في الكادر، والأداء الذي أجاده كل الممثلين، حتى أشاد به النقاد في النهاية .


* وهل شارك الفيلم من قبل في مهرجانات؟


- الفيلم لم يشارك، وإنما السيناريو هو الذي حصل على الجائزة الثانية في مهرجان الخليج السينمائي الأخير .


* وما الأفلام الأخرى التي أخرجتها؟


- هناك أفلام عدة قمت بإخراجها، أبرزها “أحلام في الصندوق” 2003 وحصل على شهادة تقدير من مسابقة “أفلام من الإمارات”، و”قصة خيالية: امرأة وولد” 2007 ونال شهادة تقدير من مسابقة “أفلام الخليج”، بالإضافة إلى فيلم “بنت النوخذة” الذي حصل على جائزة أفضل فيلم من المهرجان الأوروبي الروحاني الدولي للأفلام .


* الفيلم يدور في مزرعة وجبال وأجواء صافية فما الذي تريد قوله؟


- الهدف من وراء قصة الفيلم التواصل بين الأجيال، من خلال ولدين يعملان على رعاية جدتهما، وتواجههما تحديات كبيرة ويحاولان تحديها لإثبات نفسيهما من أجل الجدة .


* وأين تم التصوير؟


- في رأس الخيمة، بمنطقة خت والطويين الجبلية، وهنا لا يمكن أن أنسى جهود نواف الجناحي مساعد المخرج الذي كان مهموماً بالفيلم .


* لديك نية لإخراج أفلام روائية طويلة؟


- لو عثرت على سيناريو يناسب طموحاتي، فلن أدع الفرصة تخرج من يدي، ولكني ضد فكرة التيار السائد حالياً بأن أقوم بعمل فيلم قصير ثم أقفز لصناعة فيلم روائي طويل، لأن معظم الذين فعلوا ذلك فشلوا .


* وماذا عن أبطال “سبيل”؟


- رزيقة طارش أبدعت في دور الجدة، وحسن المرزوقي وحسين محمود جعلاني أعتقد رغم أنني المخرج، أنهما شقيقان بالفعل عن طريق الحركة والنظرة .


* وهل ترى أن في الإمارات سينما حقيقية؟


- ليس بالمعنى الصحيح، إنما يمكن التأكيد أننا طوال الفترة الماضية وحتى الآن نجهز لعمل سينما ترضي الجميع .


* وما سبب عدم وجود سينما رغم الإمكانات المتوافرة؟


- لأننا لا نمتلك الإنتاج، ولا الاستوديوهات، ولا التوزيع، والدعم الذي نسمع عنه لهذا القطاع مجرد كلام في كلام .


* متى تسافر إلى المهرجان لمتابعة فيلمك المشارك؟


- بداية الشهر المقبل، لأن المهرجان ينطلق في 4 أغسطس/آب، وحسب علمي أن المهرجان سيشهد حضور 8 آلاف شخص كل ليلة في ساحة مفتوحة .


* وهل ستستغل حضورك سينمائياً؟


- بالتأكيد، فالحدث فرصة للقاء منتجين ومخرجين وممثلين، وكل المشاركين في صناعة السينما، والاستفادة منهم، ولعل ذلك يكون فرصة لعمل مشترك .


* ماذا ترى في تمثيل فيلمك للدولة في المهرجان؟


- تأكيد نجاحي الذي لم يجئ من فراغ، وأقل ما أقدمه لهذا الوطن هو العمل من أجل رفع رايته .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008