دعا سياسيون وحقوقيون الحكومة المصرية إلى إدخال تعديلات تشريعية على قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يضمن إجراء انتخابات برلمانية نزيهة، مشددين على ضرورة الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة النسبية غير المشروطة، وذلك كونها تحقق تمثيلاً لكافة الأحزاب والقوى السياسية في البرلمان .
وقال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة أمام ندوة عقدتها المنظمة، أمس، بعنوان “ضمانات ونزاهة الانتخابات البرلمانية في مصر” أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلتين تشكلان نقطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، مطالبا بوضع ضمانات تحقق وجود نظام انتخابي فاعل يعزز المشاركة السياسية ويتيح الفرصة للتمثيل الأوسع للقوى والأحزاب والفئات الاجتماعية المختلفة .
من جانبه، شدد عضو المجلس الرئاسي لحزب التجمع التقدمي الوحدوي حسين عبد الرازق على ضرورة الأخذ بنظام القائمة النسبية المنقوصة وغير المشروطة، وكذلك تشكيل لجنة قضائية تسمى اللجنة العليا للانتخابات وتتكون من رئيس و8 من مستشاري محاكم الاستئناف وأن تكون مدة اللجنة 6 سنوات وتكون غير قابلة للعزل ويتم منحها اختصاصات أوسع بما يمكنها من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية . وشدد على ضرورة وقف العمل بحالة الطوارئ طوال فترة الانتخابات .
وقال رئيس حزب الغد السابق السفير ناجي الغطريفي إن مشاركة الأحزاب والقوى السياسية في الانتخابات المقبلة من دون إقرار ضمانات لنزاهة الانتخابات تعد بمثابة دعم للنظام السياسي “الذي يقوم على تزوير إرادة الناخب باسم ديمقراطية لا وجود لها في الواقع الحقيقي” .
وأكد مدير دار الخدمات النقابية والقيادة العمالية كمال عباس أن تراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر أدى إلى انتشار ظاهرة الرشاوى الانتخابية، فيما دعا وكيل مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات إلى الاتفاق على آليات لمواجهة عمليات تزوير الانتخابات، لافتا إلى أهمية المشاركة في الانتخابات وفق رؤية تنسيقية بين قوى وأحزاب المعارضة .