قتل 13 شخصاً، أمس، في قصف على حي شرق العاصمة السورية دمشق، تدور فيه اشتباكات، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12 رجلاً وطفلاً قتلوا إثر القصف الذي تعرض له حي جوبر من القوات النظامية التي تحاول إعادة سيطرتها عليه، كما قتل 10 أشخاص بينهم امرأة في قصف تعرضت له بلدة كفرنبل في محافظة إدلب (شمال غرب) .
كما أفاد المرصد عن غارات على مناطق في ريف دمشق، وقالت الهيئة العامة للثورة إن “ما يقارب عشر غارات جوية بالطيران الحربي” على بلدة دير العصافير تسببت بسقوط عدد كبير من الجرحى وتهدم منازل . وتترافق عمليات القصف مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين “في القسم الغربي من مدينة داريا التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها منذ أشهر” .
في الوقت ذاته، كانت الاشتباكات مستمرة في محيط حاجز الحامدية قرب مدينة معرة النعمان في إدلب، وقتل فيها 8 مقاتلين معارضين، كما أفاد المرصد عن خسائر لم يعرف حجمها بعد في صفوف القوات النظامية .
وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، أفاد المرصد عن “اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من “جبهة النصرة” وقوات نظامية في مدينة الشدادي التي سيطر مقاتلو النصرة خلال الساعات الـ 48 الماضية على أجزاء كبيرة منها” . وأوضح أن الاشتباكات المستمرة منذ يومين التي تخللها تفجير سيارات مففخة أمام مراكز أمنية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من القوات النظامية و16 من “النصرة” بينهم 3 من جنسيات عربية، وأشار إلى استقدام الطرفين تعزيزات .
وتواصلت لليوم الثاني على التوالي الاشتباكات في محيط مطارات ومراكز عسكرية في محافظة حلب (شمال)، بعد الهجوم الواسع الذي بدأته الثلاثاء مجموعات معارضة وتمكنت خلاله من الاستيلاء على مطار عسكري والتقدم في نقاط عدة . وأفاد المرصد عن سيطرة المعارضين “شبه الكاملة” على مقر اللواء 80 المكلف حماية مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري الملاصق له . كما دارت معارك في بلدة تلعران في ريف مدينة السفيرة التي تحاول القوات النظامية تدعيم قواتها فيها لفك الحصار الذي يفرضه مسلحو المعارضة على معامل الدفاع .
ورأى مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن سقوط اللواء 80 “سيكون أمراً مهماً جداً للمقاتلين لأنه سيجعل مطاري النيرب وحلب في دائرة الخطر” .
وتعرضت مدينة الباب ومحيطها في ريف حلب لقصف بالطيران الحربي، حسب المرصد . وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن القصف بالطيران طال أيضا أحياء كرم الطراب وكرم القصر ومناطق قريبة من طريق مطار حلب، “ما أدى إلى تهدم واحتراق عدد من المنازل” .
وقتل في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا 51 شخصاً، في حصيلة أولية للمرصد .
من جهة اخرى، اغتال مسلحون معارضون أمين عام “الجبهة العربية الشبابية للدفاع عن سوريا”، وهي حركة موالية للنظام السوري، مع ابنين له وأحد أقاربه، في ريف دمشق، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، “لقي الدكتور علي اسمندر، أمين عام الجبهة العربية للدفاع عن سوريا، مصرعه الثلاثاء”، إلى جانب ولديه وابن خاله، إثر كمين نصبه لهم مقاتلون من منطقة القلمون قرب بلدة قارة بريف دمشق .
وذكر ناشطون معارضون على موقع “فيسبوك” أن “مجاهدين أبطالاً” قاموا بنصب “كمين محكم” لمجموعة من القرداحة، وأشاروا إلى أن المستهدفين كانوا “بسيارتهم واحرقوا برصاص الثأر” .
وتم الإعلان عن تشكيل “الجبهة الشبابية العربية للدفاع عن سوريا” في 16 شباط/فبراير ،2012 وقال اسمندر في حينه إن “الجبهة ستعمل على توفير دعم التوثيق القانوني والمعلوماتي للانتهاكات التي تمارس من قبل المجموعات الإرهابية، مستعينة بالدستور السوري والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الملزمة” . (وكالات)