إستراحة الأسبوع
سوالف آخر تحديث:الجمعة ,05/03/2010
يحكيها: راشد النعيمي


 


بو كشمة


ما يستوي


القرية العالمية يبالها تنظيم أكثر في السنة الياية من ناحية جاهزيتها للأمطار وسلامة ديكوراتها اللي تعرض الناس للخطر عند هبوب الرياح وسقوط الأمطار، وخلوا الناس تستانس وتتسوق بدون ما تخاف على عمارها .


لو


تفاعلت الإذاعات ويا الشرطة خلال الأمطار وحذرتهم من شوارع معينة فيها ازدحام وارتفاع منسوب الماي كان وايد من المشاكل خفت وبعدين يا جماعة وين البلديات عن هالأمور اللي تتكرر كل مرة؟


يقولون  . .


خذ مالظبي ميشانه


لي يرتعي في طعوس


يلين أشوف أوطانه


ما يطيب لي هاجوس


شيبتكم بو عتيج


شراء بالكرتون


زمان الشراء بالكراتين انتهى من غير رجعة مب عشان الأزمة والغلاء وغيره من أمور التوفير ولكن لأن فكر الناس تطور والمحلات من سوبرماركتات وبقالات موجودة اليوم في كل مكان فما في داعي الواحد يخزن السامان في ثلاجته ألين ما ينتهي وهو بعده ما أكل ربعه . . استوينا يا جماعة الخير شرات الأجانب ناخذ حاجتنا وبس ونشتري بالحبة ويوم نحتاي ترى المحلات قريبة ما بتطير تتصل تيلفون وسامانك يوصلك ألين البيت ترى البقالة أحينه فيها كل شي من خضرة من فواكه من بطاقات تيلفون وقريبا يمكن تلقون فيها سفايف سيارات بعد!


اليوم حد من البياعين بعد يغشك عيني عينك ويلعب لعبته خاصة في الخضرة، تلقاه خالط الزين باللي ما ينفع وحاطلك الزين فوق والناس شرات ما تعرفون مب كلها تدقق وتطالع وتفحص قبل الشراء . . فيه ناس تشتري وهيه يالسة في السيارة توقر على البياع وتنشده شو عندك وبكم وتكاسر شوي وتقول حط في الدبة ويوم يوصل البيت يلقى نص اللي اشتراه خربان يفره في الدرام ولا يفكر حتى يرجع حق البياع ويبدله . . هذا اللي خلى السوق فيه غش رغم الرقابة والزيارات التفتيشية وجولات المفتشين لأن الناس مب متعاونة ولا تفحص وتخلي عمرها فريسة حق الغشاشين وضعاف النفوس .


اليوم الأسواق والحمد لله موجودة ومتوفرة في كل بقعة وقريبة من كل بيت فالواحد مفروض يشتري على حسب حاجته بدال ما يخزن في هالثلاجات الكبيرة اللي تشتغل ليل نهار وآخرتها يضيعن فلوسة من تخترب هالخضرة والا الخضار والا الألبان واللحوم والدياي والسمك اللي شارنه ومخلنه ستاند باي تقول بتحل كارثة من عقبها الناس بتهيم في الشوارع مب محصلة شو تأكل؟ خافوا ربكم يا جماعة واتقوا الله في أنفسكم ولا تسرفون في النعمة اللي الله رازقنكم إياها .


راعيها


سقف بيتنا يتساقط


حال جارنا عبيد لا يسر عدوا ولا صديقاً مع عياله الذين تراهم في الشارع فتحسبهم مديري شركات في المنطقة الحرة يكشخون بأحدث المواتر وبعد الظهر يتجهون للعب التنس في فندق خمس نجوم نعلانهم أصلية وتيلفوناتهم حديثة ولا يتحلقون إلا في سنتر صالون الحلاقة فيه يشبه لوبي الشيراتون وأبوهم وحليلة ريّال على قد حاله يتعب ويكد من أجلهم ويسكن معهم في بيت قديم من الجيل الأول من الشعبيات والذي يتمتع بمواصفات خاصة منها السقف الشفاف الذي يمكنك من رؤية حديد التسليح من وراء السميت والخرسانة!


عيال بو عبيد يشتغلون يتسلمون معاشات ممتازة لكنها موجهه للكماليات من سيارات وسفرات ومظاهر بينما البيت تعبان كل دورهم في قضيته هو مجرد مطالبة الوالد بين حين وآخر بمراجعة البلدية لمعرفة تطورات طلب البيت الجديد، خاصة في ظل أولوياتهم المخبوصة التي تعتبر أن البيت الملائم واجب  على الحكومة وأن بيزاتهم خاصة لهم ولراحتهم ومصاريفهم الشخصية ولا يستحق البيت أن يخصصوا له مساهمة لصيانته أو إعادة بنائه .


قبل أيام انهارت كتل اسمنت من سقف مجلسهم وسلم الله أن أحدا لم يكن منسدحا أمام التلفزيون كالعادة . . دار راس بو عبيد وانطلق على غير هدى إلى البلدية باحثا عن حل سريع معتقدا أن حالة الطوارئ ستعلن هناك وسيعود بفريق متخصص لدراسة الوضع ومن ثم ينتقل في منتصف النهار إلى بيت مؤقت ريثما يخصص له منزل جديد، لكن موظف البلدية لا يملك مفتاح العريش كما يقولون ولا يعرف سوى الدور أو الواسطة كي يتزحزح الطلب من مكانه وبما أن كلا الخيارين بعيد يظل الوضع على ما هو عليه وعلى المتضرر أن يدق رأسه بالجدار .


بعد أن يئس بو عبيد من البلدية اتجه فورا للصحافة لنقل صور حالة بيته إلى الرأي العام عله يجد من يرأف لحاله ويوجه بمراعاته وتسريع حصوله على صيانة أو بيت أجار لكن مصور الجريدة الذي وصل إلى البيت فوجئ بالمواتر التي تقف جدامه من سيارات آخر موديل لا يقل سعرها مجتمعة عن مليون ونص مليون درهم . . خرجت الصور في الجرايد فقامت قائمة العيال واعتبروا أن ذلك فضيحة لكن إهمالهم للبيت لم يكن فضيحة وإنما أولويات كما يقولون!


تذكرت حال ناس آخرين في حارتنا جمعوا الفلس فوق الفلس واستدانوا وركبوا سيارات قديمة وقصروا على أنفسهم حتى بنوا بيتا لهم وعيالهم، وبعدها عادت الأمور للاهتمام بالمظهر وتفاصيل الحياة ينامون اليوم براحة وطمأنينة ولا يخشون سقوط السقف ولا تعطل الكهرباء ولا تسرب مياه المطر لأن الحياة في نظرهم أولويات والبيت أولوية أولى لا يعادلها شيء آخر.


ALNAYMI@hotmail .com

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008