البنوك المعرضة للعقار ستعاني ضغوطاً على أرباحها
ناصر المعلا الرئيس التنفيذي لـ "أم القيوين الوطني" في حوار مع "الخليج" آخر تحديث:الأحد ,07/03/2010
أي محاولة للبدء بمشاريع عقارية جديدة خطأ يعرض الاقتصاد للخطر
حوار: عماد دويكات

1/1

قال الشيخ ناصر المعلا العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لبنك أم القيوين الوطني ان البنوك المنكشفة على القطاع العقاري ستواجه ضغوطا على أرباحها خلال العام الجاري بسبب احتمالات استمرار تأثر القطاع بتداعيات الأزمة المالية لافتا الى ان العام 2010 سيكون عاما صعبا ليس على البنوك وحدها، وإنما على جميع القطاعات الاقتصادية وواضح ان تداعيات الأزمة العالمية لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي تعاني الأسواق العالمية من شح السيولة وجفاف منابع التمويل الخارجية .


وأعرب الشيخ ناصر في حوار مع “الخليج” عن أسفه لعدم وجود أرقام وإحصائيات رسمية تبين عدد الوحدات السكنية قيد الإنشاء والتي ستدخل السوق خلال العام الجاري لافتا الى ان غياب الإحصائيات يؤدي الى صعوبة في العمل . وقال: “ما هو مطلوب حاليا إحصائيات بعدد الوحدات التي تم الترخيص لها ولم يبدأ العمل وتلك التي من المتوقع تسليمها خلال العام الجاري والعام الذي يليه ليكون الجميع على دراية واطلاع على مدى حاجة السوق” .  وفي ما يلي نص الحوار:


كيف سيتطور احتساب المخصصات خلال العام الجاري؟


- إذا شهدنا تحسنا ونموا ملموسا في الاقتصاد والتجارة وبوتيرة أسرع من العام الماضي ولم يتم الإعلان عن مشاريع عقارية جديدة قد نشهد نوعا من الاستقرار، ولكن إذا تواصلت عملية البناء والإعلان عن مشاريع عقارية جديدة برأيي سيعاني القطاع بشكل اكبر والمطلوب حاليا هو الاكتفاء بالمشاريع التي قيد الإنشاء ولا يأتي ذلك بقرار حكومي بل بقرار من المستثمر الذي تجب عليه إعادة حساباته وتأجيل تنفيذ أي مشاريع عقارية في الوقت الحاضر .


نحن ما زلنا نرى ان أعداد القادمين الى الدولة للعمل وليس لمجرد السياحة اخذ بالازدياد وذلك وفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة العمل والتي تشير الى ان أعداد الوافدين الى الدولة للعمل والاستقرار فيها تفوق أعداد المغادرين لها، وبالتالي سيؤدي ذلك الى امتصاص جزء من الوحدات السكنية والتجارية التي ستدخل الى السوق خلال العام الجاري لكن هذا العدد سيكون كبيرا جدا وبالتالي فإن أي محاولة للبدء في مشاريع جديدة ستكون خطأ جسيماً يعرض الاقتصاد الوطني للخطورة .


متى تتوقع ان ينجو القطاع العقاري المحلي من تداعيات الأزمة العالمية؟


- للأسف ما ينقصنا في دولة الإمارات الإحصائيات الرسمية فلا احد يعرف عدد الوحدات السكنية قيد الإنشاء الى جانب عدد المباني التي ستدخل السوق خلال الربع الاول والثاني وخلال العام الجاري وكنت قد أشرت الى ذلك في مقابلات سابقة وقبل اندلاع الأزمة العالمية .


إن غياب الإحصائيات يسبب صعوبة في العمل وينبغي ان يتم التنسيق ما بين وزارة الاقتصاد والتخطيط والدوائر المعنية في جميع الإمارات لمحاولة جمع البيانات ووضعها أمام المستثمرين لأن المستثمر وبمجرد توفر الإحصائيات والأرقام لديه ربما يذهل من عدد الوحدات السكنية والتجارية التي ستدخل الى السوق المحلي الأمر الذي سيدفعه الى إعادة حساباته سواء من ناحية البدء بتنفيذ مشاريع جديدة أو التأجيل والتوقف .


واعتقد ان ما هو مطلوب في الوقت الحاضر إحصائيات تبين لنا الوحدات التي تم الترخيص لها ولم يبدأ العمل بها الى جانب تلك التي يتوقع تسليمها في الربع الاول والثاني وحتى خلال العام الجاري والعام الذي يليه ليكون الجميع على دراية واطلاع على حاجة السوق، ومثل هذه الأرقام والإحصائيات في غاية الأهمية، وقد طالبنا بها كثيرا خلال العام الماضي وللأسف لم يتم حتى الآن توفير مثل هذه الأرقام، ولدينا الكثير من الإحصائيات الصادرة عن مراكز الأبحاث والشركات ولكن غالبيتها لا تعكس الواقع في السوق .


هل مستويات الأسعار الحالية للوحدات السكنية مغرية بالنسبة للبنوك لمعاودة الإقراض العقاري؟


- إذا كان الإقراض والتمويل للوحدات السكنية الجاهزة بغرض الاستخدام النهائي سينشط ويحرك عجلة التمويل العقاري يجب ان تعيد البنوك النظر في تمويل المباني الجديدة في ظل الأوضاع الراهنة وعلى صعيد بنك أم القيوين الوطني توقفنا منذ ما يقارب عاماً عن تمويل مشاريع عقارية جديدة ذلك حرصا على أموال عملائنا وحقوق المساهمين في البنك .


ونسبة التمويل العقاري من محافظ إقراض البنوك محددة بموجب القانون الاتحادي بنسبة 20% وللأسف في بعض الأحيان تم تجاوز هذه النسب عبر تصنيف بعض القروض تحت بنود غير عقارية انطلاقا من رغبة البعض في زيادة الأرباح في الطفرة .


والتشريع موجود وليس بقرار من محافظ المصرف المركزي إنما بموجب القانون ولا يملك أحد تغيير هذه النسبة .


وكيف تتعامل البنوك مع هذه المشكلة؟


- يتعامل كل بنك مع هذه المشكلة بطريقة أو بأخرى وأسهمت مبالغ دعم السيولة التي قامت الحكومة الاتحادية والمصرف المركزي بضخها في النظام المصرفي في التغلب على هذه المشكلة لكن يجب على البنوك الأخذ في الاعتبار ان هذه الموارد التي وضعها المصرف المركزي تحت تصرف البنوك هي قروض قصيرة الأجل لتمويل أنشطة البنوك التي ينبغي عليها البحث عن منافذ تجارية واقتصادية . وباعتقادي خلال الأشهر القليلة المقبلة سنشهد حالة من الاستقرار في الأوضاع المالية في القطاع المصرفي وذلك مع ظهور بوادر انفراج في إمكانية معاودة الحصول على تمويلات خارجية مرة اخرى .


هل سنشهد سباقاً جديداً على الودائع بين البنوك المحلية؟


القصد من السباق على الودائع في نهاية المطاف ليس الموارد المالية من داخل الدولة واستقطاب الودائع المصرفية من بنوك اخرى عاملة في الدولة بل نحن بحاجة الى جذب الودائع المصرفية من خارج الدولة لزيادة حجم السيولة في السوق المحلي، وقد بدأت بالفعل الودائع تتدفق الى المصارف المحلية من خارج الدولة، كما ان أرباح البنوك والشركات ستساعد على ضخ المزيد من السيولة الى الأسواق المالية، والتعافي الاقتصادي العالمي سيساعد على إعادة السيولة الى ما كانت عليه وذلك بعدما تجاوز الاقتصاد العالمي المرحلة الاسوأ، ولكن علينا التعامل بحذر مع المرحلة الحالية .


ما رأيكم بقرار المصرف المركزي تحديد التوزيعات النقدية للبنوك؟


- بالتأكيد هو قرار صائب وحكيم ولكن كان على المصرف المركزي ان يصدر مثل هذه التوجيهات للبنوك قبل نهاية 2009 لتفادي إرباك المساهمين والمستثمرين في الأسواق من خلال إبلاغ البنوك ان التوزيعات النقدية يجب ألا تتجاوز 50% من الأرباح .


وللأسف القرار جاء متأخرا بعد اجتماع مجالس إدارة البنوك واقتراحها التوزيعات النقدية وفي المستقبل نأمل ان تصدر قرارات من هذا النوع بالتوقيت المناسب كي لا يتضرر المتداولون في أسواق الأسهم بالأخبار المتضاربة على صعيد التوزيعات .


كيف تغطي البنوك ارتفاع كلفة الأموال عليها بسبب ارتفاع فائدة “الانتربنك”؟


- الايبور هو المعيار لتسعير فائدة التسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك، والارتفاع في الأسعار يتحمله المستهلك أو المقترض في نهاية المطاف وهذه دورة اقتصادية لا نستطيع تفاديها، لكن في الظروف الحالية . فإن مزيداً من السيولة في الدولة وخصوصا من بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ولو بطريقة غير مباشرة وليس شرطا ان تكون دعما من قبل وزارة المالية، سيؤدي الى تحسن في الأوضاع المصرفية، ويعود بعوائد افضل من استثمار هذه الاموال في الخارج .


الآن نتحدث عن تخفيض كلفة الأموال عبر ضخ مزيد من السيولة في الأسواق المالية على أسس تجارية بحتة وليس بصورة دعم أو خلافه، فالسوق في دولة الإمارات يتجاوب مع مثل هذه المبالغ مهما كانت بسيطة .


رفعت بعض البنوك رسوم خدماتها مؤخراً، هل من المنطق ان يتحمل العميل هذه الزيادة؟


- يعمل في النظام المصرفي في دولة الإمارات 56 مؤسسة مصرفية تتيح العديد من الخيارات أمام المستهلك، حيث يتطلب الحصول على خدمات مصرفية بأسعار تنافسية القيام بعملية بحث من قبل المستهلكين، كما ان هناك بنوكاً اخرى لديها خدمات مجانية، وطبيعة المنافسة تحتم على البنوك تقديم أفضل مستوى من الخدمات لكن هناك بعض العملاء يفضلون الارتباط مع بنوك معينة بغض النظر عن ارتفاع الأسعار أو انخفاضها .


هل المستويات الحالية لأسعار أسهم الشركات منطقية؟


- لبعض الشركات الأمر منطقي فقد رأينا في الماضي ارتفاع أسعار أسهم بعض الشركات الى مستويات غير منطقية، والبعض الآخر انخفض الى مستويات الأسعار الحقيقية التي كان من المفروض ان تكون عليها .


والسؤال هنا لماذا ارتفعت أسعار هذه الأسهم الى مستويات قياسية؟ وليس لماذا انخفضت الى المستويات السعرية الحالية؟


وما يحصل في سوق الأسهم مجرد تصحيح بالنسبة لكثير من أسهم الشركات المدرجة . لذلك يفترض على المستثمرين في سوق الأسهم عدم الانجرار وراء الشائعات .


وللأسف الكثير من صغار المستثمرين في أسواق المال المحلية يسير خلف أسماء وشركات رنانة يديرها شخص معين ويساهم فيها آخر، وباعتقادي انه يجب على المستثمرين الرجوع الى الميزانيات ومراجعة الأداء بدلا من الجري خلف هذه الأسماء .


والمستثمر الذي يملك مبلغا من المال ويريد استثماره في الأسهم يجب عليه النظر الى العائد قبل النظر الى أعضاء مجلس الإدارة والقائمين على الشركة . سمعنا في كثير من الأحيان مبررات مضحكة لشراء أسهم الشركات مثل التوقع بارتفاع سعر سهم شركة معينة لأنها ستقوم بتغيير اسمها أو انضمام أسماء شخصيات بارزة لعضوية مجلس إدارة أسماء بارزة ومثل هذه مبررات مضللة وواهية، حيث يجب على المستثمر النظر الى جوهر الشركة للبحث عن أدائها والقطاع الذي تعمل فيه والأرباح والمبالغ التي سيقوم باستثمارها والعوائد التي يريدها بدلاً من الاهتمام بمن يقود الشركة ويرأسها .


ووصل مكرر الربحية لبعض الأسهم الى 200 مرة في الماضي ما يعني ان استثمار مبلغ في هذه الشركة يعني ان استرجاعه قد يستغرق 200 سنة . فلم يكن احد ينظر الى هذه الأمور والتفصيلات، بل كان التركيز من قبل بعض المستثمرين على ان هذه الشركة مقامة في مكان معين ويسهم فيها أو يرأسها شخص بارز . بعض الأسعار حقيقية ومنطقية وعلى المستثمرين ان يكونوا واقعيين في قراءتهم لمستويات الأسعار .


هل هناك توجه لاحتساب مخصصات لديون دبي العالمية؟


- المخصصات لها أسس وقواعد حيث يتم احتسابها بعد الوصول الى قناعة تامة بأن البنك سيواجه صعوبة كبيرة في استرداد اصل الدين ولكن في حالة دبي العالمية المفاوضات لا تزال قائمة مع المقرضين وحتى الآن دبي العالمية لم تعلن عن عدم الوفاء بالتزاماتها وإنما طلبت إعادة جدولة وهي عملية تجري في جميع أنحاء العالم، حيث قام الكثير من البنوك والشركات العالمية بمثل هذه العملية .


وأزمة دبي العالمية ليست محلية وإنما مستوردة من الخارج، حيث تأثرت الشركة سلبا بما حدث في الخارج . وإعادة الجدولة عملية طبيعية ولا تقتصر على دبي العالمية بل تقوم البنوك بإجرائها مع عملائها من الإفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبيرة، والمخصصات تؤخذ فقط في حالة عجز المقترض التام عن السداد .


الى أي مدى بالغت بعض الوسائل الإعلامية في هجومها على الدولة؟


- وسائل الإعلام الغربية تناست ما يحصل من انهيارات لبنوك ولشركات ومؤسسات عالمية وركزت على مهاجمة دولة الإمارات، لذلك تجب اعادة النظر في عملية التوصيف التي تستخدمها هذه الوسائل الإعلامية .


ولا يزال اكبر اقتصاديات العالم يعاني من تداعيات الأزمة المالية وإذا نظرنا للإمارات فان اقتصادها جيد ومسيرة التنمية فيها متواصلة . في وقت تتواصل فيه مصائب العالم المالية يوما بعد آخر ولا تتوقف عبر مزيد من حالات الإفلاس للشركات والبنوك أما في الإمارات فلم يفلس أي بنك في الماضي وجميع الشركات التي تعرضت لصعوبات تدخلت الحكومة وقامت بمعالجتها عبر تشكيل لجان لتسوية أوضاعها .


أعلن المركزي عن مسودة لنظام جديد لتصنيف القروض والمخصصات متى تتوقعون ان يتم العمل فيه؟


- النظام الذي اقترحه المركزي مبدأ محاسبي دولي وبعض البنود الواردة فيه تركت للمصارف المركزية لمعالجتها والمصرف المركزي في دولة الإمارات يتواصل بشكل دائم مع البنوك بهذا الخصوص، والطريقة التي يتبعها المصرف المركزي جيدة لأن النظام في نهاية المطاف سيكون غير مفاجئ للبنوك باعتبارها شريكا في الوقت الحاضر في عملية إعداد هذه المسودة وباعتقادي ان ما سيصدر عن المركزي سيكون جيدا للبنوك التي أبدت ملاحظات على المسودة وقام البنك المركزي بأخذها في الاعتبار، عموماً البنوك العاملة في الإمارات متوافقة مع الكثير من بنود اتفاقية بازل2 بل هناك من تجاوز الحد الأدنى من هذه المتطلبات . وباعتقادي ان مثل هذه القرارات لا تؤثر سلبا في البنوك، بل على العكس ستكون ذات تأثير ايجابي ليفاجأ العالم بان بنوك الإمارات تتجاوز المعايير الدولية .


ما هي توقعاتكم لتطور أداء البنوك هذا العام؟


- باعتقادي ان العام 2010 سيكون عاما صعبا بالنسبة للبنوك وكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى لأن الأسواق لا تزال تعاني من تداعيات الأزمة العالمية وللأسف لأن حجم التداعيات كان كبيراً جداً لم يكن بالإمكان تخطيها خلال العام الماضي، ويمكن لبعض القطاعات ان تعاني لمدة أطول في المستقبل .


هل يعني ان أرباح البنوك ستواجه ضغوطا خلال 2010؟


- يعتمد ذلك على أداء القطاعات الاقتصادية بشكل عام كما انه يختلف من بنك الى آخر وباعتقادي الشخصي ان البنوك التي لديها انكشاف كبير على العقار ستواجه ضغوطا على أرباحها، حيث من المتوقع ان يشهد أداء القطاع العقاري في عام 2010 مزيدا من التأثر بتداعيات الأزمة وبشكل اكبر من العام الماضي، وبالتالي فإن البنوك التي لديها انكشاف وتسهيلات كبيرة في هذا القطاع ستكون أكثر تأثرا من غيرها عموما، ومن المتوقع ان يكون العام 2010 عاما صعبا ليس على البنوك وحدها، وإنما على جميع القطاعات الاقتصادية .


شهدنا بداية العام الجاري تشدد بعض البنوك في الإقراض، هل ستستمر حالة التحفظ خلال العام؟


- لا يمكن التعميم لأن الوضع يختلف من بنك الى آخر هناك بنوك بحاجة للاستمرار في الإقراض لتوافر السيولة المالية لديها وتبحث عن منافذ آمنة للإقراض توفر لها إمكانية النمو، ونشهد في الوقت الحالي تنافساً على بعض القطاعات مثل التسهيلات الائتمانية الشخصية باعتبارها المحرك الرئيسي للاقتصاد كما تنشط البنوك في قطاعات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة .


وتعتبر دولة الإمارات مركزاً للنشاط الاقتصادي ليس في دول الخليج فقط إنما في الشرق الأوسط بأكمله، وستكون أول الدول المستفيدة من الانتعاش الاقتصادي .


الى متى سيبقى وضع الاقتصاد الوطني مرتبطاً بالقطاع العقاري في الدولة؟


- القطاع العقاري كان يمثل خلال السنوات الماضية شريحة كبيرة من القطاع التجاري في الدولة والحركة الاقتصادية لارتباطه الوثيق بقطاعات اخرى كثيرة تشابكت وتداخلت معه، وهناك الكثير من الصناعات مرتبطة بهذا القطاع مثل صناعات الالومنيوم والأخشاب ومواد البناء وغيرها، وفي الاقتصاد ليس بالامكان الفصل بين هذه القطاعات، وخلال السنوات الماضية كان التركيز كبيراً جدا على القطاع العقاري سيكون التأثير ملموساً وواضحاً خلال العام الجاري وربما أيضا في العام الذي يليه .


كيف تفسر الارتفاع الذي طرأ على أسعار الايبور منذ بداية العام الجاري؟


- الأزمة العالمية لا تزال تلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية ليس في الإمارات فقط، وإنما في مختلف أنحاء العالم حيث لا تزال الأسواق العالمية تعاني من شح السيولة النقدية، فضلا عن جفاف منابع التمويل الخارجية وتوقفها منذ زمن والموارد المالية الموجودة محليا محدودة بالإضافة الى وجود طلب أكثر من العرض وهذا شيء طبيعي، وعملية اقتصادية سهلة وبحتة وبالتالي فان العملية هي عرض وطلب لا أكثر .


باعتقادك هل تفاعل المستثمرين في أسواق المال المحلية مع الأحداث منطقي أم مبالغ فيه؟


- هناك قاعدة تقول ان رأس المال جبان، وعندما تقوم وسائل إعلام عالمية ومؤسسات مسيسة وجزء منها يكيل الاتهامات، يبقى المستثمرون دائما تحت ضغوط مثل هذه الحملات لأن كثيراً منهم بسطاء لا يستطيع التمييز بين الجيد والسيئ وسريع التأثر بمثل هذه الأقاويل، ولكن بمجرد أن أعلنت دبي العالمية عن مزيد من التفاصيل بدا الكثير منهم على اطلاع كامل بالحقائق الأمر الذي أدى الى نوع من الاستقرار في السوق .


وباعتقادي ان أزمة الشركات التابعة لدبي العالمية ستتم معالجتها بصورة جيدة تحفظ حقوق المستثمرين والملاك فيها .


الخلاف مع “جلوبل” أمام المحاكم


أشار الشيخ ناصر المعلا الى ان موضوع الخلاف مع جلوبل لا يزال أمام محاكم دبي، معرباً عن ثقته بان تقوم محاكم دبي بإنصاف البنك الذي أوفى بكافة الالتزامات المترتبة عليه بموجب الاتفاقية، قائلاً إن الاتفاقية تنص على اللجوء الى التحكيم في حال وجود اختلاف في وجهات النظر .


تفاؤل


أعرب الشيخ ناصر المعلا عن تفاؤله بأداء القطاع المصرفي رغم التوقعات بصعوبة العام 2010 قائلا: اذا سارت الأمور كما في أول شهرين نستطيع مجاراة العام ،2009 لافتا الى اننا ما زلنا في بداية العام، وبالتالي من الصعب التنبؤ بكيفية الأداء المتوقع .


هجوم المغرضين


قال الشيخ ناصر المعلا ان الهجوم على الإمارات من قبل المغرضين كان بسبب الحسد وانفتاحها الكبير على بقية دول العالم، واقتصاد الإمارات هو الأكثر انفتاحا على العالم، ولذلك من الطبيعي عندما نكون أكثر تداخلا مع العالم نبقى الأكثر تأثرا بما يجري فيه . والإمارات جزء من العالم تتأثر وتؤثر فيه كما باقي دول العالم التي تأثرت بتداعيات الأزمة المالية العالمية .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

 $ 75.98

ذهــب

 $ 1246

فضـة

 $ 19.47

يــورو

 $ 1.280

استرليني

 $ 1.545

يــن مقابل الدولار

84.48

لندن 17:30 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008