أخبار وتقارير
الرئاسات الأربع تؤكد ضرورة حسم ملفات المستبعدين قبل موعد الحملة الانتخابية
علاوي لـ"الخليج": قضية الاجتثاث هدفها تصفية الخصوم السياسيين آخر تحديث:الأحد ,07/02/2010
بغداد - زيدان الربيعي:

1/1

عقدت الرئاسات العراقية الأربع اجتماعاً في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس، حيث أكدت في ختام اجتماعها على ضرورة حسم ملفات المستبعدين قبل موعد الحملة الانتخابية في 12 من الشهر الحالي . وفي وقت استنكر رئيس كتلة العراقية رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي في تصريح لـ “الخليج” محاولات بعض الجهات استخدام مبدأ الاجتثاث من أجل مواجهة الخصوم السياسيين بعيداً عن الدستور العراقي الذي كان واضحاً في التفريق بين البعثيين وبين البعث الصدامي، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن القرار الذي اتخذته لجنة التمييز بشأن المبعدين عن العملية السياسية والمشاركة في الانتخابات هو خطوة في الاتجاه الصحيح .


وذكر بيان عن المكتب الإعلامي للمالكي أنه تم خلال الاجتماع الذي حضره الأخير ورئيس مجلس النواب إياد السامرائي ورئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود ونائب رئيس مجلس النواب خالد العطية، فيما ناب عن الرئيس العراقي جلال الطالباني نائب رئيس مجلس الوزراء روز نوري شاويس، البحث في تداعيات قرار الهيئة التمييزية بشأن المستبعدين .


واتفقت الرئاسات الأربع على ضرورة حسم ملف المستبعدين وفق القانون وتقديم الإيضاحات إلى الهيئة التمييزية التي أرادت الاستيضاح عنها والنظر في الطعون وفق الأدلة المقدمة لها، على أن تنجز الهيئة التمييزية مهامها في موعد لا يتجاوز بدء الحملة الانتخابية، لإتاحة الفرصة أمام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القيام بمهامها وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد . ولم يشر البيان إلى طبيعة هذه الإيضاحات أو تاريخ طلبها .


كما اتفقت الرئاسات على ضرورة النظر بالطعون وفق الأدلة المقدمة للهيئة التمييزية على أن تنجز الهيئة مهامها في موعد لا يتجاوز تاريخ بدء الحملات الدعائية الانتخابية في 12 الشهر الحالي .


وكان السامرائي قد بحث مع مسؤول بعثة الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت الأوضاع الجارية والنتائج المترتبة على قرار الهيئة التمييزية وأثر ذلك في سير العملية الانتخابية، وأعرب عن قلقه من ترحيل الأزمة إلى بعد الانتخابات، بعد أن يتبين عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح، وبذلك ستكون أجواء الاجتثاث أكثر حدة وأكثر عرضة للتسييس . ودعا إلى إعطاء فترة محددة لتقديم هيئة المساءلة والعدالة كافة الوثائق والأدلة التي لديها ضد المرشحين، وبخلافه يعد الاجتثاث لاغياً، وألا يستمر سيف الاجتثاث مسلطاً على رقابهم .


في الغضون، حذر علاوي من أن الاجتثاث العشوائي سيؤدي إلى ضياع مرتكبي الجرائم الحقيقيين، لافتا إلى أن قضية الاجتثاث تحتاج إلى تهم واضحة جدا ومعلومة، أضاف “إننا كنا مع اجتثاث المسيئين ومحاسبتهم بقسوة من خلال القانون والقضاء”، مؤكدا أن حزب البعث انتهى في العراق ولابد من التفريق بين البعث والبعثيين، وشدد على أن ما يحصل الآن هو محاولة للقضاء على الخصوم السياسيين والتغطية على فشل الحكومة والأحزاب الحاكمة في كثير من الملفات .


ورأى رئيس الوزراء الأسبق أن موضوع الاجتثاث بات “موضوعاً مسيساً” والتهم تطلق جزافاً بهدف التغطية على ملفات الفشل الكثيرة، وأكد أن العملية السياسية أصيبت بإحباط كبير بسبب قرارات الاجتثاث، داعيا إلى تنفيذ مشروع مصالحة وطنية حقيقية يشمل الجميع ويستثني فقط القتلة والإرهابيين .


كما حذر من أن إهمال العراق وعدم جعله الرقم الأول في اهتمامات الدول الكبرى، وتحديدا أمريكا، سيؤدي إلى عدم استقرار المنطقة والشرق الأوسط، داعيا الإدارة الأمريكية إلى جعل اهتمامها بالعراق يكون من أهم اهتماماتها . ونفى علاوي حصول لقاء مرتقب بينه وبين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مبديا رغبته في التحالف مع أية جهة تؤمن بالعراق الجديد وتؤمن بمبدأ المشاركة، وأشار إلى وجود فكرة للتحالف مع الأكراد بعد الانتخابات، وشدد على أن الأكراد لا يؤمنون بالطائفية السياسية وهذا الأمر يجعلهم “قريبين منا”، مشيرا إلى أن أي إخفاق في العملية السياسية والانتخابات المقبلة ستتحمله الحكومة العراقية .


من جانبه، أكد الهاشمي أن القرار الذي اتخذته لجنة التمييز بشأن المبعدين عن العملية السياسية والمشاركة في الانتخابات هو خطوة في الاتجاه الصحيح، وأن المشكلة كانت تتعلق بالجانب القانوني والشرعي لإصدار مثل هذه القرارات، وعلى هذا الأساس الخطوة اللاحقة التي ننتظرها من لجنة التمييز هو أن تقر بأن هذه القرارات لم تكن شرعية منذ البداية ولا يعتد بها .


وتابع الهاشمي “لم يبق الوقت الكافي لتشكيل هيئة قانونية، الانتخابات شارفت على البدء وقرارات هيئة المساءلة والعدالة تبدأ بعد تشكيل الهيئة وليس قبلها، وهي ليست مشكلة حتى الآن وعليه لم يبق وقت لتشكيلها”، أضاف “الأصوب هو إرجاء الأمر إلى ما بعد الانتخابات النيابية ليتمكن البرلمان المقبل من تشكيل هيئة جديدة مصادقة عليها، أو إعادة النظر في القانون، وفيما عدا ذلك فإن الدولة ستقع في مأزق قانوني” . وأوضح نائب الرئيس العراقي أن تأجيل الموضوع إلى ما بعد الانتخابات أيضا قد يوصل رسائل سلبية إلى المرشحين والى مؤيديهم بأن الموضوع هو قنبلة موقوتة قد يتم تفجيرها في وقت لاحق، وهذا أيضاً “ليس الحل الأمثل، نحن مع القانون والدستور وتطبيقه واحترامه ونحن مع سلامة العملية السياسية وأن تجرى الانتخابات في أجواء مريحة للجميع “مشدداً في الوقت ذاته “على هذه الأساس نحن مع العملية السياسية والانتخابات” .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008