أخبار الدار
في مجلس عبدالله اليماحي الرمضاني في كلباء
مناقشة غياب القدوة وسلبيات التكنولوجيا في واقع الشباب آخر تحديث:الخميس ,02/09/2010
تغطية: محمد أبوعيطة

1/1

ناقش المجلس الرمضاني الذي عقد، مساء أمس الأول، في منزل عبدالله اليماحي رئيس المجلس البلدي بكلباء الأخطار التي تحيط بالشباب، وكيفية الخروج بهم من كم المغريات التكنولوجية المحيطة بهم لتسخيرها لخدمتهم وليس العكس والدور الذي يجب أن تقوم به المؤسسات التربوية والرياضية لإنقاذهم من مخاطر الانحراف .


وأجمع الحضور على ضرورة عدم ترك الشباب فريسة للغزو التكنولوجي والإعلامي ووسائل الاتصالات، وأن الدور الرئيسي للتصدي لهذه الأخطار يأتي من داخل الأسرة .حضر المجلس عدد من أعضاء المجلس البلدي، وبلدية كلباء، وقيادات الشرطة ومديري المحاكم والمدارس والأندية الرياضية وأولياء الأمور وشباب يمثلون مراحل عمرية مختلفة .


مطلوب تواصل الأسرة مع المؤسسات لحماية الأبناء من الانحراف


في مستهل الحوار أكد عبدالله اليماحي أن الشباب هم عماد الوطن الذين نعتبرهم بمثابة الأمل للحاضر والحلم للمستقبل، ولذلك نخشى عليهم ونتحسب لكل المخاطر التي تحيط بهم، ونحاول أن نسد كل طرق الانحراف التي يسير البعض منهم فيها، وذلك من خلال تكاتف جهود الأسر مع المؤسسات الحكومية الخدمية .


وطمأن الرائد محمد خميس مدير شرطة كلباء الحضور إلى أن نسبة الانحراف بين فئات الشباب في مدينة كلباء تكاد لا تذكر، وإن وجدت فالذي يتحمل مسؤوليتها هي الأسرة التي كثيراً ما تغفل دورها الاجتماعي في الرقابة على الأبناء، مشيراً إلى أن بعض الآباء عند مراجتعهم بأخطاء أبنائهم في مراكز الشرطة يميلون إلى مساندة الابن رغم خطئه أو يستسلم لعدم قدرته على المعالجة أو يقوم بالتعنيف بالضرب أو الطرد، وتكون الكارثة وقوع الشباب لقمة سائغة في أيدي المنحرفين .


وطالب بأن يكون دور الأسرة جاداً وتكميلياً إلى جانب المؤسسات المجتمعية الأخرى للتوعية من المخاطر وإرساء القيم الأخلاقية والدينية السليمة .


وقال عبيد سعيد بن فريش، مدير مستشفى كلباء، إننا في قطاع الخدمات الصحية استطعنا السيطرة على عدد من حالات الانحراف ومعالجتها، ومن ثم إعادة من وقعوا في أخطائها إلى جادة الصواب والانخراط في المجتمع .


وأشار راشد الكندي، مدير مدرسة سيف اليعربي الثانوية بكلباء، إلى أن ملاحظتهم كمربين للشباب وبصفتهم الأقرب إليهم، أن هناك بالفعل سلوكيات سلبية من بعض الشباب، ولكنها لا تشكل ظواهر قياساً بإيجابيات الشباب وتفاعلهم وأخلاقهم التربوية واستعدادهم للتحصيل العلمي، لكن الجانب المظلم في هذا الموضوع الذي لا تستطيع المدارس تجنبه هو عدم توفر بعض المناشط في المدارس، فيضطر الباحث عنها إلى الانحراف لإشباع رغبات يبحث عنها .


أضاف، أن ملاحظتهم على بعض الظواهر التي بحاجة إلى علاج هي تأخر بعض الشباب عن الحضور الصباحي للمدرسة، وأيضاً العودة إلى البيت حيث توجد فترة من الوقت مهدرة ولا أحد يتبع مسار الشاب خلالها فالوالد يظن أن ابنه في المدرسة .


وناشد أولياء الأمور بالمتابعة الجادة والمستمرة لأبنائهم في المدارس والسؤال الدائم عن أوقات حضورهم وانصرافهم والتغيرات على أخلاقهم وتعاملاتهم مع معلميهم وزملائهم المحيطين بهم، لأنها جميعاً عوامل تظهر كثيراً من جوانب مستترة لمشكلات يمكن أن تقع، لكن بهذا السؤال البسيط يمكن تلافيها مبكراً .


تعاون مطلوب


وأوضح محمد سالم، مدير مدرسة القدوة الإعدادية، أهمية التعاون بين المؤسسات في خدمة الشباب، ومعالجة الكثير من الظواهر السلبية، والحد من مخاطر تهدد مستقبل الشباب ضارباً المثل بالتعاون بين المدارس ومجالس أولياء الأمور للوقوف أولاً بأول على وضع الطلاب الدراسي والتربوي، وأيضاً تعاون أولياء الأمور ومراكز الشرطة للسيطرة على أي مشكلات بين الطلاب .


وأشار نصيب عبدالله، عضو المجلس البلدي، إلى أن الخطورة منبعها في انشغال الأسر بأعمالهم على حساب أبنائهم، وعدم وجود وقت لدى ولي الأمر لمراجعة ابنه ومراقبته والجلوس معه لمناقشة احتياجاته، وهو الدور الذي يجب أن يكمله إمام المسجد والمعلم والمدرب في النادي .


وقال علي حميد، المشرف الرياضي السابق بنادي اتحاد كلباء الرياضي، إن دور الأندية مهم لشغل الفراغ ولاكتشاف المواهب .


وقال خالد اليماحي، باتحاد نادي كلباء، إن اهتمام الأندية بالشباب ليس فقط رياضياً ولكن أيضاً ثقافياً وترفيهياً، وذلك من منطلق توجيهات شيوخنا بإرساء قواعد التنشئة المتكاملة بداخل هذه الأندية من خلال إجراء مسابقات ثقافية ودينية .


واقترح محمد جمعة، من أولياء الأمور، العودة إلى نظام الكتاتيب القديم لتحفيظ القرآن الكريم في المساجد، والذي ثبت فعلياً أنه ناجح وتعلمت منه أجيال، هم الآن قيادات إلى جانب كونه يحفظ أوقات الشباب من الضياع فيما لا يفيد .


ونبه حسن الغول إلى مخاطر التقليد الأعمى في سن الشباب المبكر من سلوكيات عبر الفضائيات لا تناسب ديننا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا، وأهمية إرساء قواعد الاعتزاز بالشخصية المحلية، وتعليم أبنائنا سلوكياتنا وتقاليدنا وإلزامهم بالحفاظ عليها إلى جانب طمأنتهم إلى أنه بقدر ما يتم تحصيله من تعليم جامعي يكون المستقبل الوظيفي أفضل، لأن بعض الشباب يكتفي بالدراسة الثانوية سعياً لتحصيل وظيفة لاعتقاده أنه أفضل له من مواصلة التعليم وعدم الحصول على فرصة تناسب شهادته بعد التخرج .


وقال المقدم عبدالرحمن اليماحي، إن فرص التعليم أصبحت أمام الشباب الآن متعددة بداخل الدولة وخارجها، وهذا يضعهم أمام مسؤولية الاستفادة من تلك الفرص، وتحصيل تعليم جيد يناسب قدراتهم ويؤهلهم لسوق العمل .


ولفت أحمد الهورة، مدير بلدية كلباء، أنظار الحاضرين إلى أن القضية ليست في الخلاف بين جيلين، لأن الشباب في الماضي أو الحاضر تحكمه ظروف الحياة، فشباب اليوم هم من جيل البلاك بيري والماسنجر، بالتأكيد يختلفون في التفكير والسلوك عن جيل الأمس، ونحن شئنا أم أبينا أمام غزو فكري تقني لا نلوم فيه الشباب، ولكن أولياء الأمور كثير منهم لم يتفهموا حقيقة ما يدور حولهم وأهمية إعطاء الشباب دوراً أكبر، وأن يناقش الشباب أنفسهم من خلال مجلس مصغر مشكلات مجتمعهم، لأننا الآن أصبحنا نعيش مخاطر البعد الاجتماعي عن بعضنا بعضاً، بعد أن توسعت البيوت وبعدت المسافات .


وأوضح أنهم في بلدية كلباء يعانون بالفعل من شح في أعداد المتقدمين من المواطنين لشغل وظائف فنية وتخصصية كمهندسين وأطباء بيطريين، مطالباً الشباب بالاستفادة من تلك الفرص .


وجود تشتت


وقال المهندس عبدالواحد فكري، الذي يعد من الرعيل الأول من الملتحقين بالتعليم الجامعي في كلباء، إن الظروف في الماضي لتحصيل التعليم تختلف عن الحاضر حيث كانت محددة جداً لكن الآن كثرت الجامعات وتعددت مناحي العلوم، فلاحظنا تشتتاً بين الشباب بعضهم، يلتحق بجامعة وبعد عامين ينتقل إلى أخرى نتيجة عدم وجود توجيه مناسب له وفقاً لقدراته وميولة وإمكاناته وما يبحث عنه من مستقبل وظيفي .


وقال محمد سعيد الكندي، من أولياء الأمور، إن كثيراً من مفاهيم الشباب تغيرت بسبب عوامل التكنولوجيا الحديثة والمطلوب أن يتم التوافق بين الاستخدام العصري، والحد من المخاطر الناتجة عنها .


واستعرض محمد سعيد خلفان، طالب بإحدى الجامعات البريطانية، تجربة دراسته في الخارج، مشيراً إلى أن المشكلات التي يواجهها شبابنا الدارسون هناك هي اختلاف العادات والتقاليد .


وقال سعود بن جاسم، طالب بالمرحلة الثانوية، إنه بالفعل مطلوب تشجيع الشباب على الالتزام بالقدوة، وتحديد الهدف في الحياة الذي يسعى الشاب للوصول اليه، وأشاد بالدور الذي تقوم به الشرطة في الحد من استفحال مشكلات الطلاب بالمدارس الثانوية .


واستعرض علي سالم، من مركز ناشئة كلباء، الدور الذي تقوم به مراكز الناشئة في اكتشاف مواهب الشباب وتوجيهها إلى مسارها الصحيح حيث يتوفر بها متخصصون للقيام بهذا الغرض، موضحاً أن 8 مراكز توجد في إمارة الشارقة تتوافر بها معدات وأجهزة على أحدث المستويات، وطالب أولياء الأمور حثّ أبنائهم على الالتحاق بها .


واشار المهندس أحمد راشد، إلى أنه خلال سفره وجد أن الشباب الإماراتي أفضل بكثير من شباب مجتمعات أخرى، انتشرت بينهم معدلات الجرائم والانحراف الخلقي .


ونبه محمد عبيد اليماحي، مدير محكمة كلباء، إلى خطورة غياب دور الأب وأشاد بدور مراكز الأسرة التي أصبحت تلعب دوراً مهماً في تجميع الشباب وشغل فراغهم .


وقال إنه في عملنا في المحاكم لاحظنا تراجعاً لبعض الظواهر السلبية من بينها تعاطي المخدرات، وهذا يبشر بأن المستقبل أفضل، وأن شبابنا واع مما يحيط به من أخطار .


وقال الإعلامي هاشم يعقوب، إننا يجب أن ننتبه إلى أنفسنا في عصر السماوات المفتوحة والتنافس الإعلامي على احتلال البيوت، وعلى ولي الأمر في هذه المعركة أن يكون قريباً من  أولاده يتلمس مشاهداتهم للبرامج ومتابعة تجوالهم في مواقع الانترنت .


وطالب خلفان الوالي، مسؤول الإعلام في المنطقة الشرقية، أولياء الأمور أن يكونوا قدوة لأبنائهم في التوجه للاستفادة بخدمات المراكز الثقافية والمكتبات، وليس فقط القيام بدور الموجه للاستفادة من تلك الخدمات .


واختتم المجلس الرمضاني جلسته باستعراض التوصيات التي أعلنها يوسف إبراهيم، مسؤول العلاقات العامة ببلدية كلباء، وتتضمن دعوة كافة مؤسسات المجتمع إلى التواصل مع المدارس للوقوف على كل ما يخص أبنائنا من احتياجات علمية وتربوية والتكاتف لوضع حد لأي ظاهرة مقلقة .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008