أعلن المستشار إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم امس اختيار الدكتور مراد ويلفريد هوفمان الشخصية الإسلامية للدورة الثالثة عشرة للجائزة .
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده المستشار في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي وبحضور أعضاء اللجنة المنظمة وجمهور غفير من متابعي المسابقة القرآنية، وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وفقت خلال 12 عاماً في اختيار العديد من الشخصيات من الأفراد ومن المؤسسات الذين كانت لهم بصماتهم في العمل الإسلامي وفي خدمة الدعوة الإسلامية وخدمة كتاب الله عز وجل، ومنهم في الدورة الأولى فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، والثانية الشيخ أبي الحسن الندوي، والثالثة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله، والرابعة تم اختيار الدكتور يوسف القرضاوي، ثم الدكتور علي عزت بيجوفيتش والدكتور عبدالله التركي، وجامعة الأزهر والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس والدكتور زغلول النجار ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف .
قال إن الدكتور مراد هوفمان من الشخصيات الأوربية التي أسلمت وقدمت خدمات جليلة للإسلام وللمسلمين، وقد ولد سنة 1931 في أشافنبورغ: بلدة كبيرة في شمال غرب بافاريا تابعة إدارياً لمنطقة فرنكونيا السفلى بألمانيا، دبلوماسي ومؤلف ألماني مسلم بارز .
صاحب العديد من الكتب التي تتناول مستقبل الاسلام في إطار الحضارة الغربية وأوروبا هوفمان كاثوليكي المولد تحول الى الإسلام عام 1980 .
عمل كخبير في مجال الدّفاع النّووي في وزارة الخارجية الألمانية وكان إسلامه موضع نقاش بسبب منصبه الرّفيع في الحكومة الألمانية . عمل كمدير لقسم المعلومات في حلف الناتو في بروكسل من عام 1983 حتى 1987 ثم سفيراً لألمانيا في الجزائر من 1987 حتى 1990 ثم سفيراً في المغرب من 1990 حتى ،1994 متزوج من سيدة تركية وهو مقيم حالياً في تركيا .
وباكورة اعماله “الإسلام كبديل”، ثم كتاب الاسلام في الألفية الثالثة: “ديانة في صعود” ثم كتاب “رحلة الى مكة”، تركز العديد من كتبه ومقالاته على مكانة الاسلام في الغرب، وبعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، بشكل خاص في الولايات المتحدة هو أحد الموقعين على الكلمة المشتركة بيننا وبينكم، رسالة مفتوحة من قبل العلماء المسلمين الى الزعماء المسيحيين، تدعو الى السلام والتفهم .
ويذكر الدكتور هوفمان أنّ من أسباب تحوله إلى الإسلام: ما شاهده في حرب الاستقلال الجزائرية،، وولعه بالفن الاسلامي، اضافة الى التناقضات التي تواجهه في العقيدة المسيحية البولسية .
ولفت المستشار ابراهيم محمد بوملحة إلى كيفية اختيار الشخصية الإسلامية فقال إن الجائزة لديها قائمة بأسماء المفكرين المسلمين العرب وغير العرب، حيث يتم في كل دورة استعراض أعمالهم وأنشطتهم ويجرى حوار بخصوص كل شخصية من جانب اللجنة المنظمة، وسواء من خلال الاتفاق أو التصويت يتم اختيار الشخصية الإسلامية .
وقال إن هذا العام فضلنا أن يكون الاختيار من القارة الأوربية وبما لا يخل بمعايير الاختيار، ومشيرا إلى أن اللجنة استعرضت مجموعة الأسماء ووقع الاختيار على الدكتور مراد هوفمان لدوره في دعم الإسلام والمسلمين عن طريق المؤلفات والمقالات والبحوث والمحاضرات .
وأضاف أن كل هذا جعلنا نتوجه إلى اختياره كشخصية إسلامية مع التأكيد على أن جميع الشخصيات الموجودة في القائمة تستحق التكريم، ولكنها مسألة وقت، مع تقديرنا لجميع العلماء، وأشار إلى ان الاختيار يوازن بين الشخصيات وبين المناطق الجغرافية والدول .
وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بارك الاختيار حيث إن سموه يتابع أعمال الجائزة أولاً بأول ويحسن الظن باختيار اللجنة المنظمة للشخصيات التي تقوم باختيارها .
وأضاف بوملحة إنه تم الاتصال بالدكتور مراد هوفمان ورحب بالاختيار، وقال إن هذا التكريم لم يكن في باله وأن خدماته لوجه الله سبحانه وتعالى، وهذا هو دأب العلماء في التواضع، ولفت بوملحة إلى أنه تجري الترتيبات لحضور الدكتور مراد الحفل الختامي للمسابقة الدولية وتكريمه خلالها .
وفي اليوم الخامس من فعاليات الجائزة الدولية للقرآن الكريم تم اختيار سبعة متسابقين وهم: محمد عبدي من السويد ومحمد احمد عودة الشطي من الاردن ومحمد يوسف ديفيدز من جنوب افريقيا وما غوميدوف ابراهيم من قرغيزستان وعلي رضا عبد المجيد فيضي من ايران وابو بكر يحيي جالو من ليبيريا وتشاوو علي من توجو .
وافتتح الشيخ طارق بن عبدالحكيم البيومي رئيس لجنة التحكيم الدولية المسابقة الدولية بحضور المستشار إبراهيم محمد بوملحة والشيخ القارئ محمد جبريل، بحضور علي ابراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي وعدد من القناصل والسفراء .
إمام مسجد
وفي لقاء مع محمد أحمد عودة الشطي متسابق من الأردن ويبلغ من العمر 11 عاماً وجاء للمشاركة في المسابقة الدولية بعد ترشيحه من وزارة الأوقاف الاردنية، يقول والده الذي جاء بصحبته انه يعمل محفظاً للقرآن الكريم وأن محمداً استطاع ان يحفظ القرآن الكريم في ثمانية أشهر .
وحصل محمد على المركز الثاني في مسابقة محلية في الأردن، ويقرأ كل يوم 5 أجزاء بعد العصر في ايام الدراسة، وصباحا ايام الاجازة الصيفية، وتعجبه قصة سيدنا ابراهيم .
وجاء للمشاركة في جائزة دبي بعد اختياره ضمن مجموعة من المرشحين ومن فيهم يحصل على علامات اعلى من 85% يدخل في التصفية وعلى اثرها يتم اختيار افضل متسابق ويشارك في جائزة دبي الدولية والتي كانت من نصيب متسابق الاردن، يقول محمد: لقد غيّر حفظه للقرآن من سلوكه وأخلاقه بل وحياته الى الافضل .
وقال ان هذه هي أول مسابقة دولية يشارك فيها وانه كان دائما يسمع عنها ولكن جائزة دبي اعجبته كثيراً لقوتها والتنافس القوي بين المتسابقين ويتمنى أن يكون ضمن المراكز الأولى، كما يتمني ان يكون امام مسجد لأنه يقتدي بالامام الشافعي .
وأكد والد محمد أن الجائزة من الفعاليات الطيبة والناجحة التي اشتهرت بها إمارة دبي، وإنها تنمي في النشء المقدرة على القراءة أمام الحشود الكبيرة من الجماهير .
واهدى محمد الشوحة مساعد القنصل الأردني للشوؤن الادارية والمالية المستشار ابراهيم بوملحة هدية تذكارية من القنصلية الاردنية موجهاً له بمناسبة الدورة الثالثة عشرة للجائزة
من جانبه أكد أحمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن التغطية الإعلامية لفعاليات الجائزة ولفعاليات المسابقة الدولية أخذت في التزايد والانتشار، ويعود السبب في ذلك إلى انها تخدم كتاب الله عز وجل، فيعرض الجميع خدماته من قنوات فضائية وإذاعات تريد أن تقوم بدورها في خدمة هذه الجائزة .
وقال إن قناة الجائزة تبث إرسالها من مقر دبي للإعلام وتشارك فيه مؤسسة “دو” وتقوم اتصالات بالبث على الانترنت والموبايل ورؤية الإمارات، موضحا أن المجموعة العربية للإعلام تنقل وقائع المسابقة على قناة وإذاعة نور دبي .
كما أوضح أن هناك رسالة لجميع القنوات الفضائية تقوم القناة ببثها من دون الرجوع إلى الجائزة ويمكنها أن تسجل أي مادة بدون التزام عليها، وقال إنه ببركة القرآن وجدنا عدة قنوات تغطي الفعاليات مثل الحافظ والحكمة والأردنية وقنوات صينية وألمانية والقنوات الهندية .
وضمن الفعاليات القى الدكتور علي ابو الحسن محاضرته بعنوان “الخواتيم” بجمعية النهضة النسائية .
نيابة دبي تكرّم الجائزة الدولية للقرآن الكريم
دبي - “الخليج”:
كرّمت النيابة العامة بدبي المستشار إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة القرآن الكريم في اليوم السادس من الجائزة، والذي كان برعاية النيابة العامة .
وقدم المستشار محمد علي رستم بوعبدالله رئيس نيابة الأسرة والأحداث درعاً تذكارياً لرئيس اللجنة المنظمة تقديراً لجهوده في إنجاح الجائزة في دورتها الثالثة عشرة .وأجرت النيابة سحوبات للجمهور . وصرح المستشار بوعبدالله أن إمارة دبي أخذت زمام الريادة في جميع المجالات وما جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إلا من علامات التميز والريادة بفضل الله عز وجل ثم بفضل الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والقائمين عليها من اللجنة المنظمة والمتطوعين .
فروع الجائزة
تشمل الجائزة فروع المسابقة الدولية للقرآن الكريم، وتكريم شخصية العام الإسلامية، والمسابقة المحلية للقرآن الكريم، والمحاضرات والندوات والأنشطة، وتحفيظ القرآن الكريم في المؤسسات العقابية في دبي، وبرنامج خدمة علوم القرآن الكريم، ومسابقة الحافظ المواطن، اضافة الى مسابقة أجمل ترتيل .
دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ترعى الجائزة
أكد علي ابراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن رعاية الدائرة يوما من أيام الجائزة دعم لهذه الجائزة التي استطاعت خلال ثلاثة عشر عاماً وضع بصمة متميزة في مجال تحفيظ القرآن الكريم، وذلك بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي هيأ الظروف لنجاح الجائزة والمستشار إبراهيم محمد بوملحه .
كما أكد على مشاركة الدائرة كل عام في الجائزة ليس من خلال رعايتها ليوم فقط بل من خلال تفرغ بعض موظفي الدائرة مع اللجنة المنظمة للجائزة لتقديم العون والمساعدة للضيوف من المتسابقين والحكام والمحاضرين والمشاركين وبعض الاشخاص المتطوعين لخدمة الجائزة .