عامان من الصراع على البقاء
توفير السيولة وإدارة المخاطر لا تزالان تؤرقان البنوك آخر تحديث:الأحد ,01/08/2010
تحقيق: بهاء العوام

1/2

ينقسم الخبراء والمصرفيون في تقديرهم للتحديات التي تواجه البنوك العاملة في الدولة، بعد ما يقارب العامين على انفجار الأزمة العالمية في الربع الأخير من عام ،2008 فبينما يعتبر البعض منهم توفير السيولة أولوية ملحة تلاحق البنوك حالياً، يذهب البعض الآخر باتجاه وضع إدارة المخاطر ومعالجة التعثرات المتوقعة في قروض الأفراد والشركات، في مقدمة التحديات التي يجب على البنوك التحوط والاستعداد لها حتى نهاية العام الجاري، وفي مقابل تباين آراء الخبراء والمصرفيين، تؤكد التصريحات الرسمية تجاوز البنوك للتحديين المشار إليهما، وانتقالها إلى مرحلة ما بعد الأزمة، خاصة أن الاقتصاد يبشر بنمو متوقع قد يصل إلى 4%، وفق وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي ومركز دبي المالي العالمي وصندوق النقد العربي، و6 .0% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي .


يرى محمد جميل برو الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال، أن إدارة المخاطر لا تزال أكبر التحديات التي تواجه البنوك العاملة في الدولة حتى الآن، وهذا ما يبدو واضحاً من المخصصات الكبيرة التي وضعتها البنوك للقروض المصنفة لديها، فهي وإن كانت قد انخفضت قليلاً الآن مقارنة بنهاية العام الماضي، إلا أن احتمال وقوع مفاجآت جديدة في هذا الشأن، يبقى قائماً حتى نهاية العام الجاري على أقل تقدير .


ويقول برو إن هناك مؤشرات إيجابية كثيرة تدل على تحسن أوضاع البنوك عامة بفضل الدعم الحكومي الكبير الذي تلقته بداية العام الماضي، في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية على السيولة المتوافرة لديها، أولها تقارير المصرف المركزي حول كفاية رأس المال في البنوك وعدم حاجتها للدفعة الثالثة من الدعم الحكومي المشار إليه، تقلص الفجوة بين الودائع والقروض في البنوك إلى حد كبير، بالإضافة إلى أن النشاط الإقراضي للبنوك برأيي، يواكب الحركة الاقتصادية في الدولة ويسايرها بشكل جيد .


ويؤكد المصرف المركزي ووزارة المالية في كل شهر تقريباً منذ بداية العام الجاري، استقرار الوضع المالي في الدولة وعدم حاجة البنوك إلى الدفعة الثالثة المقررة من الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية، والتي كانت حوالي 70 مليار درهم، صرف منها 50 ملياراً على دفعتين، وتبقى منها 20 ملياراً، وضعت تحت تصرف اللجنة المكلفة بمتابعة أوضاع البنوك، حيث يعتمد المركزي والمالية على مؤشرات أخرى لتقدير هذه المسألة، مثل كفاية رأسمال والمخصصات والاحتياطي العام .


أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول، أكد أن الفرق الحالي بين الودائع والقروض لدى البنوك العاملة في الدولة، وهو لا يتعدى نسبة 5% فقط من إجمالي الودائع والقروض، السبب الرئيسي في ارتفاع كلفة الودائع وبالتالي كلفة الإقراض في الدولة مقارنة مع الدول المجاورة ودول المنطقة، وقال الصايغ إن صرف الدفعة الثالثة من الدعم الحكومي المقرر للبنوك في مواجهة تداعيات الأزمة العالمية، وتسريع سداد الدفعات المستحقة لشركات المقاولات والبناء وغيرها، هي السبيل لردم وجسر هذه الفجوة وتخفيض التكلفة وبالتالي إنعاش الوضع الاقتصادي .


وأوضح الصايغ أن تسريع سداد الدفعات المستحقة لشركات المقاولات والشركات الخاصة وتقليص استحقاق الدفعات، من عدة شهور إلى شهر واحد، يتيح تدوير السيولة وزيادتها بحيث يتضاعف الدرهم فيها إلى حوالي 12 ضعفاً سنوياً، الأمر الذي يرفع من حجم السيولة وبالتالي خلق الودائع ويقلل من كلفتها ومن كلفة الإقراض، ويدفع البنوك إلى توسيع دائرة إقراضها لدفع عجلة الاقتصاد وإنعاش الأسواق، منوهاً إلى أن التأخير في سداد هذه الالتزامات مدة ثلاثة أو ستة أشهر، ناتج عن تلكؤات تقنية يمكن تجاوزها بسهولة وليس بسبب عجز في ميزانيات الشركات أو الجهات المسؤولة .


كذلك محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني قال ل”الخليج” إن قرار صرف الدفعة الأخيرة أو الثالثة من الدعم الحكومي يبقى بيد وزارة المالية، لكنني أعتقد أن صرف هذه الدفعة أمر مهم جداً، وليس هناك أي بنك محلي سيمتنع أو لن يرغب بالاستفادة من هذه الدفعة في حال قررت الحكومة صرفها، ولفت إلى أن ارتفاع كلفة التمويل في البنوك حتى الآن مرتبط بنقص السيولة وارتفاع نسبة المخاطر المترتبة على التمويل، وتلعب حرب استقطاب البنوك للودائع المحلية دوراً كبيراً في زيادة أسعار هذه الودائع، وبالتالي زيادة في أسعار الإقراض على العملاء . منوها بأن أسعار القروض في البنوك حالياً لا تزيد على كلفتها، حيث إن كلفة الإقراض هي حصيلة كلفة الودائع مع كلفة المصاريف المباشرة وغير المباشرة وكلفة المخاطرة التي تعتبر عاملاً أساسياً في هذه المسألة .


مايكل تومالين، الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني أكد في حديث لوكالة أنباء أجنبية، أن على المركزي توفير سيولة مالية أكثر في القطاع المالي وذلك إما بشراء أوراق مالية من البنوك المحلية أو تخفيض حدود الإقراض، وأضاف تومالين أنّ البنوك تعاني من شح السيولة وباتت المنافسة كبيرة لاستقطاب الودائع وهو ما جعل معدل الفائدة أعلى مما ينبغي أن تكون عليه، منوهاً بأنه لا يوجد سيولة كافية في النظام المالي، والأمر يحتاج إلى قليل من الإجراءات والتسهيلات أو تخفيض قليل في نسبة الفائدة .


وتشير الإحصاءات الأخيرة للمصرف المركزي بنهاية شهر مارس/ آذار 2010 إلى أن الودائع في البنوك العاملة بالدولة حالياً تقل عن القروض بحوالي 55 مليار درهم، تشكل 5% فرق بين قروض بقيمة 1022 مليار درهم وودائع بقيمة 967 مليار درهم، وتعتبر هذه النسبة ضئيلة جداً مقارنة ب 9 .72 مليار درهم نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني ،2008 وذلك بفضل الدعم الحكومي والإجراءات الرزينة التي تبنتها الدولة في مواجهة الأزمة العالمية التي اندلعت في الربع الأخير من عام 2008 .


وبرأي زياد الدباس مستشار بنك أبوظبي الوطني توفير السيولة ومعالجة القروض المتعثرة هي التحديات التي لا تزال تواجه البنوك حتى الآن، بالإضافة إلى الانخفاض المستمر في أصول البنوك في أسواق العقار والأسهم، لافتاً إلى أن هذه المشكلات مجتمعة تحد من نشاط البنوك وتقلص من قدرتها على دعم العجلة الاقتصادية، خاصة أنها لا تزال محجمة عن الإقراض في العقار والأسهم تخوفاً من تداعيات جديدة على أسعارها .


ويقول الدباس إن نقص السيولة في البنوك يصعب عليها تغطية التزاماتها المستحقة نحو ودائعها وقروضها، الأمر الذي يقلص من مواردها الرئيسية المكونة من الودائع والقروض الداخلية والخارجية وحقوق المساهمين، ويدفعها إلى رفع أسعار الودائع لاستقطاب المزيد منها، وبالتالي زيادة كلفة القروض التي تقدمها وحصرها بأصحاب الملاءات المالية الكبيرة الذين يشكلون نسبة صغيرة من عملائها .


ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور همام الشماع أن أكثر التحديات التي تواجه البنوك في هذه الفترة، هي معالجة مشكلات قروضها المتعثرة التي ظهرت نهاية العام الماضي وبداية هذا العام، والتي استوجبت منها مخصصات كبيرة قلصت من أرباحها في نهاية العام الماضي والنصف الأول من العالم الجاري، مستبعداً ظهور تعثرات كبيرة جديدة حتى نهاية العام، لكننا سنشهد تعثرات صغيرة لأفراد أو شركات صغيرة، لن تؤثر في الوضع الطبيعي للاقتصاد، على حد قوله .


وقال الشماع إن عدم توفر السيولة الكافية لدى البنوك العاملة في الدولة سيحد من قدرتها على مواجهة تعثرات القروض، حيث إن زيادة المخصصات أو تصنيف القروض يجعل البنوك بحاجة لمزيد من العوائد حتى تفي بالتزاماتها، تجاه المودعين أو الدائنين في الداخل والخارج، ومع انحسار نشاط أسواق الاستثمار في العقار والأسهم، وانخفاض قيمة الأصول في هذين السوقين، لا يتبقى للبنوك سوى عائدات تمويل الأفراد أو المشاريع الحكومية، بالإضافة إلى عوائد تجارة العملات وبعض الخدمات الأخرى التي تقدمها لعملائها .


وبحسب خبير مصرفي فضل عدم ذكر اسمه، فإن البنوك الوطنية قد تعلمت من الأزمة إلى حد كبير، وخاصة فيما يتعلق في التعامل مع انكشافها على الخارج، الأمر الذي جعلها محصنة نوعاً ما أمام الصدمات الكبرى، لكن ذلك لا يمنع أبداً من التحوط لتداعيات خارجية جديدة قد تطال الاقتصاد المحلي جراء الأزمة الأوروبية، والتي ستؤثر في البنوك في تقليص سوق الاقتراض والسندات من أوروبا بشكل كبير .


وقال الخبير إن نتائج البنوك في الربع الثاني من العام الجاري، ستقدم صورة أكثر وضوحاً عن الوضع المالي فيها، لكن ذلك لا يلغي حاجة البنوك الفعلية للسيولة اللازمة لسد الفجوة بين القروض والودائع فيها أولاً، وتوسيع رقعة إقراضها ونشاطها الاستثماري ثانية، فتمويل البنوك ليس هو فقط العصب الرئيسي في اقتصاد الدولة، وإنما هو مخرجها الوحيد في تحقيق العوائد التي تعينها على تسديد التزاماتها تجاه الحكومة والمودعين والدائنين لها، على حد سواء .


التنازل عن رفع الفائدة


تلجأ العديد من البنوك العاملة في الدولة إلى التنازل عن حقها في زيادة أسعار فائدة القروض الشخصية وبطاقات الائتمان المتعثرة، في مقابل قبول أصحابها بصيغة جديدة لجدولة هذه الديون وسدادها وفق أقساط ميسرة تلائم أوضاعهم الجديدة، لكنها تشترط عليهم تقديم شيكات بالمبالغ الإجمالية عليهم، وخاصة الصغيرة منها، تضمن حق البنك في السداد أو المطالبة قضائياً وجنائياً بها إذا عجز العميل مرة أخرى عن السداد .


ويحق للبنوك وفق شروط الإقراض والتمويل المعمول بها، والواردة في العقود المبرمة بينها وبين المقترضين الأفراد، رفع نسبة الفائدة على القروض المتعثرة، سواء كانت قروضاً شخصية أو بطاقات ائتمان أو غيرها، دون العودة للعميل نتيجة لارتفاع نسبة المخاطرة فيها، خاصة بالنسبة للعملاء المقترضين من عدة بنوك، أو من بنوك لا تحول إليها رواتبهم، حيث يصبح من الصعب على البنك اقتطاع القسط وتحصيل دينه من راتب العميل .


وفي السياق ذاته، تلجأ بعض البنوك إلى تشجيع ومساعدة المقترضين المتعثرين على سداد التزاماتهم، من خلال التنازل عن جميع فوائد القروض أو بطاقات الائتمان المتعثرة، في مقابل سداد العميل المتبقي من مبلغ القرض أو البطاقة الأساسي كاملاً، وينحصر هذا الامتياز أو هذه التسهيلات غالباً في عملاء البنوك الذين فقدوا وظائفهم نتيجة لإفلاس شركاتهم أو تقليص نفقاتها، في ظل تداعيات الأزمة العالمية الراهنة على الاقتصاد المحلي .


وأوضحت مصادر مصرفية أن لجوء البنوك لهذه الخيارات في معالجة ديونها الشخصية المتعثرة، يمكن اعتباره نوعاً من الالتزام الأخلاقي أو المسؤولية الاجتماعية تجاه الدولة وعملائها، بالإضافة إلى أنها خيارات مثالية لتقليص دائرة التعثرات في القروض والتمويلات الشخصية، وبالتالي التقليص من المخصصات التي أرهقت نتائجها العام الماضي وخلال الربع الأول من 2010 .


ووفقاً للنتائج المالية المعلنة للبنوك نهاية الربع الأول من العام الجاري، فقد جنبت البنوك الوطنية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مخصصات بلغت 3 مليارات درهم، ما تعادل نسبته 35،6% من إجمالي الأرباح والبالغة 8،4 مليار درهم “قبل خصم المخصصات” وبنسبة 55،4% من صافى الأرباح والبالغة 5،4 مليار درهم بعد خصم المخصصات .


ويعتزم المصرف المركزي إقرار نظام جديد في تصنيف القروض وتحديد مخصصاتها، يحدد 5 مستويات لتصنيف القروض، هي قروض عادية وقروض تحت المراقبة، قروض دون المستوى العادي، وقروض تصنف بالمشكوك في تحصيلها وقروض الخسارة، ويفرض اتخاذ مخصصات 50% على الديون المشكوك فيها و100% للخاسرة .


"نَهَمُ" على الودائع مستمر لسد الفجوة مقابل القروض


تحقيق:عماد دويكات


قالت مصادر مصرفية إن تنافس البنوك العاملة على الودائع المصرفية متواصل باستمرار، نتيجة النقص في معدلاتها . مؤسسات القطاع المصرفي التي تحاول استقطاب أكبر قدر من الودائع لسد الفجوة مقابل القروض تشير إلى تحول في عملية التنافس التي تقتصر في الوقت الحالي على ودائع طويلة الأجل تناسب القروض متوسطة وطويلة الأجل التي تقدمها البنوك، وتمنع تكرار ما حصل عقب اندلاع الأزمة من انكشاف بسبب قيامها بمنح قروض متوسطة إلى طويلة الأجل من الودائع قصيرة الأجل .


وأضافت المصادر أن الطلب على الودائع طويلة الأجل مرتفع بين البنوك . لأن الحصول على هذه الودائع الطويلة الأجل وموارد التمويل الأخرى طويلة الأجل مثل السندات، يعتبر من العوامل المهمة للحفاظ على أو رفع التصنيف الائتماني .


أشارت المصادر إلى تحول، وصفته بالايجابي، بين البنوك في التنافس على الودائع المصرفية في الوقت الحالي، عبر تقديم معدلات فائدة معقولة على الودائع الاستثمارية، وذلك في وقت سابق من العام الماضي، عندما كانت هذه البنوك تقدم معدلات ربح غير معقولة وصلت أحياناً إلى 7% وأكثر من ذلك .


وأكدت المصادر أن البنوك، وفي ظل الأوضاع الراهنة، لا تقوم بضخ هذه الودائع كلها في السوق، لأنها تبحث باستمرار عن كيفية الحفاظ على معدلات القروض إلى الودائع وفقاً للمستويات التي يطلبها المصرف المركزي .


قال سعيد وجدي، رئيس إدارة السندات الخليجية في بنك أبوظبي الوطني، إن البنوك العاملة في الدولة تتنافس على ودائع العملاء باستمرار، نتيجة النقص فيها لدى مؤسسات القطاع المصرفي خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أسهم في رفع معدلات الفائدة على الودائع لدى بعض البنوك العاملة في الدولة . قائلا: “من هنا يمكننا فهم الاختلاف في معدلات الفائدة “الانتربنك” من جهة والفائدة على الودائع من جهة أخرى” .


وأضاف وجدي: “لا شك أن الفجوة بين القروض والودائع تعتبر أهم الأسباب التي تدفع البنوك إلى التنافس على ودائع طويلة الأجل بفائدة مرتفعة، وذلك لأن معظم القروض التي تقدمها البنوك هي قروض متوسطة إلى طويلة الأجل في حين تتميز فيه الودائع بأنها قصيرة الأجل” .


وأوضح “أن الطلب على الودائع طويلة الأجل مرتفع بين البنوك . كذلك، فإن الحصول على ودائع طويلة الأجل، بالإضافة إلى موارد التمويل الأخرى طويلة الأجل مثل السندات، يعتبر من العوامل المهمة للحفاظ على أو رفع التصنيف الائتماني للبنوك” .


وفي ما يتعلق بمدى قدرة البنوك على إقراض جميع ما لديها من ودائع البنوك في الوقت الحالي قال سعيد وجدي “لا أعتقد ذلك، لأن البنوك تبحث باستمرار عن كيفية الحفاظ على معدلات القروض إلى الودائع وفقاً للمستويات التي يطلبها المصرف المركزي” .


من جهته رأى محمد أميري رئيس الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال في مصرف دبي أن التنافس بين البنوك يعتبر أمراً طبيعياً تفرضه طبيعة النشاط الذي تقوم به وحجم الأسواق ونوعية العملاء، حيث تتنافس البنوك فيما بينها لاجتذاب الودائع والحصول على حصة أكبر من العملاء والاستثمارات المتوافرة .


وقال “مازال هذا التنافس بالطبع أمراً قائماً بين مختلف البنوك” .


وأضاف أميري والمسألة الإيجابية التي لاحظناها مؤخراً هي تقديم البنوك لمعدلات ربح معقولة على الودائع الاستثمارية الممنوحة من قبلها، في حين كانت البنوك في وقت سابق من العام الماضي تقدم معدلات ربح بنسب غير معقولة كانت تصل أحياناً إلى 7 في المائة وفي بعض الأحيان إلى أكثر من ذلك .


وأشار إلى أنه في حالة الاستثمار في الودائع طويلة الأجل، يعد ارتفاع الاسعار أمراً طبيعياً حيث يتيح هذا الأمر للبنوك خيارات متعددة لاستثمار هذه الأموال في مختلف القطاعات .


من جانبه قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي  إن البنوك تسعى دوما إلى استقطاب الودائع المصرفية، وذلك لتلبية حاجتها المتزايدة من السيولة المصرفية والتي تمكنها من الاستمرار في التمويل والمحافظة على نوع من التوازن بين القروض والودائع وفقا لمتطلبات المصرف المركزي في الوقت نفسه .


وأضاف عقيل أنه عقب الأزمة العالمية ومع جفاف موارد السيولة الخارجية تنافست البنوك على استقطاب سيولة الودائع، وذلك من خلال دفع مستويات فائدة مرتفعة لافتاً إلى أنه ومع التحسن التدريجي الذي طرأ على مستويات السيولة في السوق المحلي سرعان ما عادت فائدة الودائع إلى مستوياتها الطبيعية .


وأشار عقيل إلى أن بعض البنوك التي لا تزال تسعى إلى تحقيق التوزان ما بين القروض والودائع ستواصل محاولتها لاستقطاب أكبر قدر ممكن من ودائع العملاء، ولكن بطريقة تختلف عما كانت عليه عقب الأزمة المالية العالمية حيث تلجأ هذه البنوك إلى تقديم حوافز أخرى إلى جانب معدلات الفائدة والتي وصفها بالمعقولة تتمثل في تنشيط الادخار للعملاء لافتاً إلى أن الطلب يتركز حالياً على الودائع طويلة الأجل التي تحقق التوزان بين القروض والتمويلات الجديدة التي تقدمها من حيث الفترة .


على صعيد متواز قالت مصادر القطاع المصرفي إنه رغم مواجهة البنوك والمصارف العاملة في الدولة الكثير فيما يتعلق بجمع الأموال لدعم قطاع إدارة الثروات، إلا أن البعض منها تمكن من تجاوز هذه الأزمة والمحافظة على مستويات مناسبة من التدفقات النقدية، وذلك من خلال طرح حلول مصرفية ومنتجات متنوعة إلى جانب التركيز على استقطاب السيولة عبر توفير حلول مصرفية متنوعة كالمنتجات الاستثمارية للعملاء المتميزين وصناديق حفظ الأمانات وغيرها من المنتجات التي أتاحت لها ضمان توفر تدفقات نقدية عوضتها عن جفاف منابع السيولة الخارجية .


وقال عمر أصغر مدير إدارة الثروات في بنك المشرق إن البنك يقدم لعملائه مجموعة واسعة من المعاملات كحسابات الودائع وشهادات مليونير المشرق الادخارية ومنتجات التأمين والاستثمار وإمكانية الوصول إلى أسواق الأسهم المحلية والعملات العالمية، والتي تدعم شبكة الفروع وأجهزة الصراف الآلي المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة، بالإضافة إلى الخدمات البنكية عبر الإنترنت .


وأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية أثرت في جميع الفئات من شركات وأفراد في المنطقة، ولاحظنا تأثر بعض عملائنا في قطاعات اقتصادية مختلفة بسبب ظروف الأزمة المالية العالمية، ونتيجة لذلك، قام العملاء بإعادة النظر في أهمية ادخار الأموال، وإعادة تقييم أهدافهم، التي تركزت في ضرورة المحافظة على رأس المال .


وأكد حرص المشرق على تلبية احتياجات العملاء والتي تركز بشكل كبير في هذه المرحلة على ادخار الأموال حيث اتخذ خطوات جريئة لتسهيل هذا الأمر ومنها الاستمرار في تقديم أسعار فائدة تنافسية ورائدة على الحسابات الادخارية، الى تقديم البرامج التشجيعية للعملاء وتعزيز عوائد على فترات زمنية مختلفة بمعدلات فائدة مجزية، فضلاً عن تقديم برامج ادخارية وجوائز لافتة تصل قيمتها إلى 10 ملايين درهم من خلال جوائز مليونير المشرق، والتي تقوم على أساس ضمان رأس المال وتقديم فرص تتيح للعملاء الفوز بجوائز مالية كبيرة، مؤكداً أن جميع هذه المبادرات ساعدت في تنمية الاستقرار في المشرق وتنمية أعمالنا خلال هذه الفترة التي تتسم بعدم الاستقرار المالي .


وعلى صعيد وجود فرص بمخاطر معقولة لاستثمار مثل هذه الثروات قال مدير إدارة الثروات في بنك المشرق تعتمد عوائد الاستثمارات على مخاطر الاستثمارات، وبالتالي هي مهمة في اتخاذ القرارات المالية المترتبة على هذه الاستثمارات، وبالنسبة لمجال التمويل الشخصي، فإننا ننظر إلى الجوانب المتعلقة بالمستثمر مثل الأهداف الشخصية، والفترة الزمنية، وتوقعات عوائد الاستثمار، وظروف السوق المستقبلية، ومعدلات التضخم المتوقعة، وأداء الفرد في الأسواق مثل البلدان أو قطاعات الصناعة، وفرص التطور الاستثمارية المتعددة .


ورأى أنه لا وجود لمنتجات خالية تماماً من المخاطر، ولكن هناك منتجات تشتمل على مخاطرة، ولكن بنسبة متوازنة مقارنة بالعوائد الاستثمارية المحققة، لافتاً إلى أن المشرق يقدم حلولاً استثمارية مختلفة تتناسب مع احتياجات المستثمر، بعضها يمتاز بالتنوع الاستثماري، وآخر يركز على معدل التكلفة في المبالغ المحددة بالدولار، فضلاً عن تخصيص الأصول، وما إلى ذلك مما يساعد في إدارة هذه المخاطر، مثل الاختلاف في الأسواق في جميع أنحاء العالم والارتفاع والهبوط في أوقات مختلفة وبنسب مختلفة، واستناداً إلى عوامل  مختلفة تسيطر عليها، ويرجع ذلك إلى عملية توزيع الأصول والتنويع على أساس البحث ونسبة العوائد إلى المخاطر .


وتابع: “إن جميع هذه الحلول المستخدمة في الاستثمار تهدف إلى معالجة الجوانب المختلفة لهذه المخاطر لجعلها معقولة وتتماشى مع احتياجات المستثمرين، بحيث إن لكل مستثمر الاحتياجات الخاصة به، الأمر الذي يجعل كل محفظة مختلفة عن الأخرى .


وأضاف أن نسبة الاستثمارات الفردية تعتمد على الاحتياجات الفردية للمستثمر، فضلاً عن المعايير المعتادة والمتمثلة في التطلعات الشخصية، والاستثمار في البنوك الإسلامية أو غيرها، والتغييرات في التوقيت، وتوقعات عوائد الاستثمار، وظروف السوق المستقبلية، ومعدلات التضخم المتوقعة، والظروف الاقتصادية في مختلف الأسواق والعوائد من الأصول المختلفة .


من جانبه قال عامر العامري، رئيس إدارة الثروات في “مصرف دبي”: إن الأزمة العالمية أثرت في المشهد الاقتصادي بشكل عام وعلى أداء القطاع المصرفي بشكل خاص، إذ كانت المصارف من أوائل المؤسسات التي عانت من جراء الأزمة حيث واجه الكثير منها بعض الصعوبات فيما يتعلق بجمع الأموال لدعم قطاع إدارة الثروات .


وأضاف العامري إلا أنه رغم هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، فقد تمكنت بعض البنوك والمصارف العاملة في الدولة كما في “مصرف دبي” من تجاوز هذه الأزمة والمحافظة على مستوى مناسب من التدفقات النقدية، وذلك من خلال طرح عدد من الحلول المصرفية المبتكرة والمنتجات المتنوعة كالأرباح المدفوعة مقدماً، والأرباح الشهرية المقدمة بأسعار متميزة لمتعاملينا، كما يوفر “مصرف دبي” الخدمات المصرفية الخاصة للمتعاملين المميزين من خلال خدمة “رويال” المصرفية والتي يقدم المصرف من خلالها حلولاً مصرفية متنوعة كالمنتجات الاستثمارية، ومنتج “سلامة” للتأمين الذي يوفر مجموعة متكاملة من منتجات التكافل، وصناديق الودائع الشخصية “ تيجوري” لحفظ الأمانات .


وتابع: “إضافة إلى ذلك، فقد قمنا مؤخراً بتدشين مركز خاص بخدمة “رويال” المصرفية في فرعنا في أبوظبي، حيث يوفر هذا المركز مديرين استشاريين متخصصين تتمثل مهمتهم في تقديم النصح والمشورة للمتعاملين لمساعدتهم في كل ما يتعلق بنشاطاتهم المصرفية وخياراتهم الاستثمارية، إلى جانب الخدمات المصرفية الأخرى التي يقدمها “مصرف دبي” والتي تتوافق جميعها مع أحكام الشريعة الإسلامية .


ورأى رئيس إدارة الثروات أن هناك فرصاً كثيرة، وواعدة على المدى الطويل دون شك، حيث تمثل الأزمة الاقتصادية العالمية فرصة مناسبة للبحث عن الاستثمارات المجزية، إلا أنه ينبغي على المتعاملين التروي في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، وعدم القيام بخطوات غير مدروسة، والحرص على اختيار الوجهة الاستثمارية الأنسب من حيث انخفاض مستوى المخاطر واستقرار الأسواق المتصلة بها . وقال: يمتلك “مصرف دبي” فريق عمل متخصصاً في مجال التحليلات المالية والمصرفية، يقوم بدراسة الأسواق وتقديم رؤيته لتوقعات السوق، بما يمكن المصرف من دراسة الاستثمارات المتاحة بصورة دقيقة وسبر مستوى المخاطر المتوقعة قبل الإقدام على الاستثمار في هذه المشاريع، حيث يحرص “مصرف دبي” على عدم المجازفة بأموال المستثمرين في مشاريع غير مضمونة ومرتفعة المخاطر .


قواعد "بازل" . . تنازلات وانفراجات وتفاؤل


ترجمة: محمد نبيل سبرطلي


تحت عنوان ارتداد الأسهم بعد التخفيف من قواعد رأس المال والسيولة، قال الكاتبان ميجان مورفي وباتريك جينكنز في مقال نشرته صحيفة “الفايننشال تايمز” اللندنية خلال الأسبوع الفائت، إن تحرك لجنة الصيرفة العالمية (بازل) الأخير نحو تخفيف الشروط الرئيسية للقواعد الجديدة الخاصة برأس المال والسيولة أدى إلى إشاعة أجواء من التفاؤل والانفراج بين المؤسسات المالية والمصرفية وبخاصة بالنسبة لصناعة المصارف التي منيت في الفترات السابقة بضربات ناجمة عن عدم استقرار الأسواق واستمرار حالات القلق والمخاوف إزاء احتمال عودة الركود بصورة أسوأ من أي وقت مضى . ورحبت البنوك بهذا التحرك المهم الذي كان مفاجئاً وغير متوقع، إلا أنه أدى إلى تعزيز أوضاع المصارف العالمية .


فبعد أشهر من الأخذ والرد بين الحكومات العالمية كان منظمون على المستويات المحلية في الدول الأوروبية على وجه التحديد، يسعون لتوفير الحماية لمصالح بنوكهم، وتضمنت المبادئ التي أقرتها لجنة بازل الخاصة بالإشراف على البنوك في وقت متأخر الاثنين الماضي، تنازلات مهمة .


وأدى ذلك إلى إشاعة حالة من الارتياح وإلى استعادة الأسهم عافيتها بسرعة كبيرة في حين أعرب محللون ومستثمرون عن البهجة إزاء تلك التغيرات التي رافقها ارتفاع في أرباح بنكي “باركليز” في المملكة المتحدة و”كريديه أجريكول” الفرنسي بنسبة 10% لكل منها . وكان كريديه أجريكول يتوقع التعرض لأقصى الضربات في إطار تطبيق القواعد الجديدة . ورحب المحللون ترحيباً كبيراً لأن اللجنة أزالت غموضاً كبيراً في أعقاب نشر نتائج “اختبارات الجهد” الخاصة بالبنوك الأوروبية التي خففت من حالة القلق إزاء كشف الديون السيادية للمقرضين .


وقال محللو بنك “كريديت سويس”  بعد خضوع البنوك الأوروبية “لاختبارات الجهد”: نعتقد الآن أنه بعد فحص الجهد الذي خضعت له البنوك أخيرا فإن انتعاش القطاع المصرفي لا بد أن يستمر . وتابع المحللون “سيتم كشف النقاب عن التفاصيل النهائية في سبتمبر/أيلول المقبل ولكن العناصر الرئيسية تحسنت، وينبغي أن تتم عملية إزالة الغموض حول هذا القطاع بالكامل” .


وعلى الرغم من ذلك فإن النظام الجديد لا يزال أشد قسوة مما كان عليه قبل الأزمة المالية العالمية .


وستجبر البنوك على الاحتفاظ برؤوس أموال ذات جودة أعلى وستواجه قواعد جديدة خاصة ما يتعلق بالمخاطر، وذلك بهدف الحد من تأثيرات أي صدمة مماثلة لتلك التي عصفت بالنظام المالي العالمي .


ولكن يبدو أن المنظمين استجابوا لدعوات السياسيين والبنوك الذين رأوا أن المبالغة في التشدد في تطبيق القواعد يمكن أن يعرقل النمو والإقراض وسط حالة من التعافي الاقتصادي التي لا تزال في وضع هش، وبخاصة بالنسبة للبنوك ذات الأحجام الصغيرة والمتوسطة .


وتم تخفيف عنصرين من مقترحات “بازل” التي تتشدد في متطلبات التمويل باستخدام السيولة وذلك بهدف تحرير عمليات الإقراض التي تقوم بها البنوك الصغيرة والمتوسطة، وسط شكاوى تقدمت بها بنوك تقول إن ما لديها من سيولة نقدية قد وصلت إلى مرحلة النضوب .


جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي قال من جهته: “سنقوم بوضع ترتيبات مؤقتة تضمن للقطاع المصرفي القيام بدعم الاقتصاد المتعافي” .


كما أعلنت اللجنة أيضا عن تأجيل الاقتراحات الأكثر إثارة للجدل التي تشمل في جانب منها قاعدة السيولة ونسبة التمويل الثابتة الصافية، التي يطلب من البنوك ممارستها بدقة خلال مدة سريان سداد الديون والأصول .


وحذر محللون من “مورجان ستانلي” من أن القانون يتطلب مبلغ 1500 مليار يورو من تمويل ثابت، وهو لن يتم تطبيقه حتى العام 2018 وهي أقرب فترة، ويمكن بعد كل ذلك، تعديله بصورة كبيرة، بحسب أشخاص قريبين من العملية .


أما الحل الوسط الثاني الذي تمت صياغته حول كيفية التعامل مع أسهم الأقلية في أفرع البنوك في الخارج فستتم معالجتها باستمرار، وستسمح اللجنة للمقرضين بحساب جزء من تلك الأسهم على أساس الفئة ذات الجودة الأعلى حتى البداية .


ووصف خبراء عدة التغييرات بأنها “حتمية” وذلك في ضوء الإجراءات القاسية التي كان من الممكن اتخاذها بموجب سلسلة من المقترحات الأصلية التي تم الإعلان عنها في ديسمبر/كانون الأول الماضي .


الثمن المستحق


هنأ أعضاء الكونغرس الأمريكي أنفسهم بسبب إقرار نص الإصلاحات المالية المحلي، في وقت كان الصراع على أشده على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي (أوروبا) بسبب المدلولات الأكبر للنظام المالي العالمي .


وكانت مدينة بازل في سويسرا تشهد مواقف لمنظمين دوليين وهم يسعون لتطبيق قواعد متشددة تجاه البنوك الكبرى وهو ما أثار القلق بشأن معايير كفاية رأس المال العالمي .


وبينما كانت شيلا بير رئيس مؤسسة التأمين على الودائع الأمريكية تدلي بذلك لصحيفة “الفايننشال تايمز”، كان المنظمون يخسرون المعركة .


ففي ديسمبر/كانون الأول العام ،2009 أصدرت لجنة بازل للإشراف على البنوك مجموعة من مقترحات كفاية رأس المال الجديدة “بازل 3” التي أصبحت نقطة جوهرية لجهود مجموعة العشرين، وضمّنوا تلك الجهود نسبة من الفعاليات المالية الشاملة وتعريفات أشد حول مفهوم رأس المال . وهدفت تلك الإجراءات تغطية النقص في السيولة النقدية . ولم يكن مفاجئاً أن يرد المصرفيون بحدة على تلك المقترحات . ففي الجولة الأولى من المشاورات في إبريل/نيسان الماضي أغرقوا لجنة بازل بالاحتجاجات قائلين إن مقترحات بازل 3 ستؤدي إلى خنق إمكانية تعافي الاقتصاد . وفي يونيو/حزيران قال معهد التمويل الدولي إن القواعد الجديدة ستؤدي إلى تراجع الناتج الاقتصادي بنسبة 3% في منطقة اليورو وكذلك بالنسبة للولايات المتحدة واليابان بحلول العام 2015 . وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إلغاء 9 ملايين وظيفة في هذه العملية . وأثمرت تلك الخطوة حيث حذرت بير من أن المنظمين باتوا يخضعون لجدليات المصرفيين غير الذكية .


لا بد من تشبث لجنة بازل بمواقفها . وفي حال عدم تراجعها فإن “بازل 3” ستفرض على البنوك أن يحتفظوا بنسبة أكبر بكثير من رأس المال وقدر أكبر على امتصاص الخسائر حتى يمكن إسناد رأس المال . وسيؤدي التقليص في الفعاليات المالية إلى نقل الخطر بعيدا عن دافعي الضرائب والعودة إلى ميزانيات خاصة . وسيساعد ذلك على إنعاش الثقة في النظام المصرفي .


وحتى إذا كانت تلك القواعد ستحد من النمو الاقتصادي على المدى القصير، فإن ذلك هو الثمن الذي يستحق الدفع حتى يمكن ضمان نمو أكثر ثباتا على المدى الطويل .


وبمساواة ذلك أهمية ينبغي على اللجنة أن ترد على تزايد أهمية قواعدها بأن تنفتح على المحاسبة أمام العامة . وخلال فترة طويلة لعبت اللجنة وكأنها نادٍ حصري يقدم الاستشارات فقط لمجموعة كبيرة من البنوك الأجنبية (غير الأوروبية) . ولم يكن سماح “بازل 2”، التي اقتربت من السماح لتلك البنوك بتخصيص متطلبات رأس المال التي تناسبها، سوى حالة كلاسيكية لموقف تنظيمي . وإذا ما نجحت محاولة إجراء تغييرات مهمة على معايير كفاية رأس المال، فإن على اللجنة أن تغير ليس فقط القواعد التي أنجزتها بل الطريق التي تنتهجها لوضع تلك القواعد .  


نقلاً عن (فايننشال تايمز)

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

$116.7

ذهــب

$ 1743

فضـة

 $ 33.37

يــورو

 $ 1.32

استرليني

 $ 1.58

يــن مقابل الدولار

76.87

 لندن:15.00 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008