كرّمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات” بمناسبة منحها جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي للدورة الحادية عشرة.
وتسلم التكريم نيابة عن سموها، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، خلال حفل أقيم مساء أمس الأول بمقر المؤسسة بدبي، بحضور الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس مجلس أمناء المؤسسة ومحمد سعيد الرقباني، والكاتب عبدالغفار حسين عضو مجلس أمناء المؤسسة، وعلي بن حميد العويس، وبلال البدور، المدير التنفيذي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد من السفراء والقناصل العرب إلى جانب أعضاء مجلس أمناء المؤسسة وعدد كبير من المثقفين من داخل الإمارات خارجها.
قال الدكتور أنور محمد قرقاش، رئيس مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية في كلمته الافتتاحية: نحتفي في هذه الدورة بسجل حافل لمبدعي عالمنا العربي، وذلك من خلال جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، والتي يتم اختيار الفائزين بها من قبل مجلس الأمناء؛ عرفانا وتقديراً لنخبة من الذين كرسوا وأفنوا حياتهم في خدمة الثقافة والمجتمع وتركوا بصماتهم من خلال مساهمة إيجابية ومتميزة.
ونفخر اليوم بتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” وسموها رمز من رموز وطننا، التي ارتبطت حياتها ويومياتها واستراتيجيتها بخدمة الإنسانية على اختلاف أمصارها وأوطانها وأجناسها، مثلما شملت رعايتها أبناء وطنها من أطفال ومعاقين، ولعبت دورا أساسياً في تمكين المرأة وخلق تجربة متميزة ورائدة في دولة الإمارات تجمع بين الحداثة والأصالة، ولا ترى تعارضا بين الجانبين بكل ما يتعلق بدور المرأة ومساهمتها في مجتمعها.
وكان لسموها حضور فاعل في تسليط الضوء على قضايا المرأة العربية بشكل عام، من خلال متابعة هذا الجانب باهتمام شخصي ودعم متواصل. ونتشرف بأن تتصدر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كوكبة الحائزين على جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، مؤكدين على دور سموها الريادي، وهو الإنجاز الذي نفخر به في الإمارات لسيدة فاضلة، تجاوزت بإرادتها وتصميمها ورؤيتها أطر مجتمع تقليدي وظروف صعبة، ولعبت دورا أساسيا في نجاح إيصال صوت المرأة وجعله جزءا من الحركة التنموية في الإمارات.
ورحّب قرقاش بالضيوف المبدعين الفائزين بجوائز الدورة الحادية عشرة، الذين انضموا لإخوانهم المسجلة أسماؤهم في لوحات التكريم، قائلاً يمر على تأسيس جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية أكثر من عقدين من الزمن استطاعت خلالها أن تحدد معالمها وسياستها وشخصيتها، وتوازن ما بين كونها مؤسسة إماراتية المولد والانتماء وبين استراتيجيتها العربية التي ترعى الإبداع في ساحاته الشمولية. وأهم ما يميز هذه الدورة أنها فتحت أبوابا جديدة لتكريم الإبداع في أقطار عربية كان تواجدها محدوداً، وفي هذا التكريم تعزيز لريادة الجائزة وتواجدها عربياً.
اهتمام خاص
وألقت الدكتورة فاطمة الصايغ عضوة مجلس الأمناء بيان مجلس الأمناء، بمنح جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، جاء فيه: إن قرار المجلس بمنح هذه الجائزة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك جاء لدور سموها في تحقيق إنجازات عديدة صبت جميعها في خدمة المرأة لا على مستوى الدولة فحسب، بل وعلى المستويين الإقليمي والدولي، إذ حظي ملف المرأة محلياً وعربياً ودولياً باهتمام خاص في فكر سموها وكان منهجاً يومياً وعملياً، ساعد القيادة السياسية في دولة الإمارات على تحقيق المنجزات التي تمتعت بها المرأة على كافة الصعد، وباعتبار سموها سيدة استثنائية في تحقيق فكرها التنويري والريادي لبنات جنسها، من دون الخروج عن المبادئ والقيم التي تحكم المجتمع دينياً واجتماعياً.
وبدأ عمل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك منذ اقترانها بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، ومع بداية تأسيس الاتحاد بتأسيس جمعية النهضة الظبيانية، ثم مع الاتحاد النسائي العام الذي أصبح مظلة تجتمع في ظله كل الجمعيات والمؤسسات النسوية، وعليه فقد شهدت الحركة النسائية في الإمارات عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام عام 1975 تطوراً كبيراً، نقل المرأة ودورها إلى صدارة اهتمامات الدولة.
ولعبت سموها دوراً ريادياً في الارتقاء بالعمل النسوي تجلى بمبادرات سموها في العديد من مناشط الحياة، وشملت رعاية المرأة الإماراتية ونيلها حقها في التعليم بكافة مراحله، وحقها في العمل بمختلف اتجاهاته ما أوصل المرأة إلى المراكز القيادية العليا، بتبوئها أعلى المسؤوليات في الدولة واحتلت مواقعها الطبيعية كسفيرة للدولة وعضوة في المجلس الوطني الاتحادي، وقاضية ووزيرة، بل وتقوم المرأة الإماراتية اليوم بأدوار فاعلة في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.
كما ترعى سموها مئات الطالبات المواطنات والعربيات في مجالات مختلفة ومتعددة، في إطار نهجها الداعي إلى تطوير المرأة على النطاقين الوطني والقومي. ولسموها دور قيادي وريادي في مجال الحقوق المدنية والقانونية للمرأة لا يمكن إنكاره من خلال الاهتمام الخاص الذي أبدته بقانون الأحوال الشخصية حتى لحظة إقراره.
تبرع سخي
وفي مجال مكافحة العنف ضد المرأة لعبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دورا مهما في سن التشريعات اللازمة. كما تبرعت سموها بقطعة الأرض اللازمة لبناء مركز إيواء للمرأة التي تتعرض للعنف الأسري أو من ضحايا الاتجار بالبشر دون تمييز لجنسية الضحية أو لونها أو انتمائها.
ونتيجة لجهود سموها محلياً وعربياً ودولياً في العمل النسائي والخيري والثقافي والإنساني، حصلت سموها على الكثير من التقدير والتكريم، الذي تمثل في عدد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية، فقد حصلت سموها على أربعين جائزة وميدالية، وشهادات تقدير تكريماً لجهودها وإسهاماتها البارزة في مجال العمل العام. كما كُرّمت سموها من قبل 6 منظمات تابعة للأمم المتحدة تقديرا لجهود سموها في دعم قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الأمومة والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والأيتام.
كما كان لسموها أيضاً دور مؤثر وواضح في المتغيرات التي طرأت على حياة المرأة العربية في كافة النواحي، بخاصة من خلال دعم ورعاية سموها ورئاستها لمنظمة المرأة العربية في القاهرة لسنوات ثلاث وحتى عام ،2009 وهذا الدور ينصب أيضا في نشاطها على مستوى العالم، إذ قامت سموها برعاية ودعم العديد من الأنشطة التعليمية والإنسانية والخيرية في دول كثيرة في قارتي آسيا وإفريقيا وقارات أخرى. وأدخلها التاريخ المعاصر سيدة استثنائية نذرت حياتها بالكامل لخدمة الإنسان أينما ولد وعاش.
خلال تسلمه تكريم “أم الإمارات” بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي
عبدالله بن زايد: الإمارات نموذج ناجح في الاستقرار والتنمية والازدهار
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ان دولة الإمارات استطاعت ان تكون نموذجاً ناجحاً في الاستقرار والتنمية والازدهار، وشكلت نموذجاً يحتذى في تقدم المرأة على كل الصعد، لتدخل في منافسة شريفة مع إخوانها في كل المراحل، الأمر الذي يعزز نجاحات الدولة، ويمكنها من البقاء دائماً في الصدارة والمكانة التي تستحق.
وأوضح عقب تسلمه تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات” لجائزة الانجاز الثقافي والعلمي، من مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، مساء أمس الأول، أن الدول العربية اقتربت كثيراً من الجانب الثقافي، وابتعدت عن السياسي، شاكراً القائمين على الجائزة مستذكراً مؤسسها المغفور له سلطان بن علي العويس، كواحد من أبناء هذا البلد، ونموذج مشرف لأبنائه وبناته، في عمل الخير والمعروف.
وقال: لا بد في المقام الأول من شكر أهل المعروف القائمين على الجائزة، واستذكار مؤسسها، الذي افنى حياته في خدمة الثقافة والأدب، والعمل الخيري، ليس في الامارات وحسب، وانما في أقطار مختلفة، ونحن فخورون وسعداء به.
ولا شك أن عمل الخير وعمل المعروف والتكريم ليس غريبا على هذا البلد، ويضعنا أمام تحد كبير بالنسبة لأبناء جيلي والأجيال المقبلة.ونستذكر هنا مؤسس هذا البلد المغفور له الشيخ زايد، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اللذين لم يقصرا بأي شيء.
واضاف: أعتقد أن نموذج المغفور له الشيخ زايد لا يزال حيا ويعيش في قلب ووجدان كل إماراتي. وربما يكون صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد عبر افضل مني بكثير في تكريمه بجائزة الشيخ زايد حين قال “إنه لم تبق عين في المسرح أو شاشة إلا وغطت انجازات الشيخ زايد”.
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن إعجابه وتأثره بالفيلم الذي تم عرضه خلال حفل التكريم عن انجازات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. وقال سموه: تأثرت بالفيلم الذي عرض تحت عنوان “أم الإمارات” أكثر من استلام الجائزة، فلقد كان مؤثرًا إلى حد كبير لجهة استحضاره ذكريات وملامح هذا البلد ببناته وشبابه.
وذكر: عندما شرفتني الوالدة باستلام الجائزة كان ذلك تشريفا لي وأعتقد كذلك أنه تشريف لكل أبناء الوطن، ولقد أصرت سموها لحظة استلامي الجائزة على التحدث عبر الهاتف لتعبر عن شكرها لمجلس الأمناء، حيث قال الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية إن سمو الشيخة فاطمة عبرت عن شكرها لمجلس الأمناء، معربة عن تقديرها لأهمية الجائزة فعندما يكون التكريم من مؤسسة وطنية فله مذاق خاص، وعمل سمو الشيخة فاطمة خلال الفترة الماضية كان نابعاً من نية مخلصة، لدعم الجهود، والتأكيد على أن المرأة تلعب دوراً رئيساً في نمو الوطن، وتقدر عملها وكفاحها، وأنها مستمرة في السير قدماً باتجاه تحقيق هذا الهدف.
بمناسبة فوزها بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي
فعاليات نسائية تشيد بتكريم الشيخة فاطمة لدورها الريادي في مسيرة المرأة
استقبلت الفعاليات المحلية النسائية فوز سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بجائزة الانجاز الثقافي والعلمي من مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، بترحاب كبير، حيث أجمعت القيادات النسائية على أن الفوز صادف أهله، وأن سمو الشيخة فاطمة
طالت إنجازاتها الإمارات والمنطقة العربية والعالم. وأن عطاء سموها لم يتوقف يوماً عن التدفق لخدمة قضايا المرأة والطفولة والأمومة، وأنها قدوة يحتذى بها على مستوى العالم، وأن عطاءها المتدفق جعل كل المؤسسات المحلية والعربية والعالمية تتسارع لتكريمها لدورها التاريخي في مسيرة المرأة.
الشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي: بريق لا يخبو وميضه
الشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي، مدير عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية في عجمان تقول: قبل أن أتكلم عن تكريم “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ننظر إلى المكانة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية اليوم، فقد أثبتت ذاتها، ولم تخيب ظن القيادات، وينتظرها مستقبل أكبر مساحة وإشراقاً.
وتكريم “أم الإمارات” تكريم لنا جميعاً، وهو وسام على صدورنا جميعاً، وجاء تتويجاً وتقديراً لانجازات أم الإمارات في شتى المجالات الثقافية والحضارية والإنسانية، وتثميناً لأدوارها الصادقة والعظيمة، واعتزازاً بجهودها الكريمة في دعم ومساندة المرأة الإماراتية، في كافة المجالات التعليمية والاقتصادية والمجتمعية والثقافية ومكانتها الكبيرة التي تشغلها في حيز العمل الاجتماعي والأسري.
فهي تمدنا بالدعم والطاقة لنسلك نهجها، فهي كالبريق لا يخبو وميضه، لينير لنا طريق البناء والتنمية لمصلحة الوطن المعطاء.
ومهما قلنا ولا نزال نكرر هي التكريم ذاته لنا، فهي الريادة والرمز لنا، فتحت لنا آفاقاً واسعة للتعبير عن قدراتنا الإبداعية، ومواهبنا في مختلف المجالات، وأثبتت بنت الإمارات كفاءة وجدارة في سوق العمل، فمن صفاتها نستمد العزيمة والإرادة والهمة.
الشيخة فاطمة بنت صقر: وضعت المرأة في المكان المناسب
أكدت الشيخة فاطمة بنت صقر القاسمي، النائبة الثانية لرئيسة جمعية نهضة المرأة برأس الخيمة، رئيسة جائزة رأس الخيمة للفتاة المثالية، أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة منظمة المرأة العربية (أم الإمارات)، لا يوفيها مجرد التكريم حقها، ولو كرمت مدى عمرها، بفضل الإنجازات التي حققتها للمرأة الإماراتية بشكل خاص وللمرأة العربية بشكل عام، مشيرة إلى أن توجيهات سموها غيرت بنات الإمارات، اللواتي أصبحن يتبوأن المناصب العليا، ويتقلدن المسؤولية في شتى المجالات.
وأوضحت أن (أم الإمارات) تعتبر أماً للجميع بمعنى الكلمة، وتوجيهاتها ومبادراتها تصب في مصلحة المرأة الإماراتية على وجه الخصوص، وتنعكس تلقائيا على الأسرة بأكملها والمجتمع بشكل عام.
وأشارت إلى أن منح سموها جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، وغيرها من الجوائز الثقافية والعلمية دليل على التغييرات الذكية التي وجهت المرأة نحوها، ووضعتها في المكان المناسب، معتبرة أن تبرعها بقيمة الجائزة لشبكة المرأة العربية في المهجر يدل على حرصها على تقدم المرأة العربية أينما حلت.
د. هاجر الحوسني: دعم متواصل للمرأة والأمومة
تقول الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة، إنه ليس بغريب على أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حصولها على هذا التكريم، تقديراً لدور سموها في دعم مسيرة المرأة الإماراتية، مشيرة إلى أن القاصي والداني على هذه المعمورة يشهد لسموها اعمالها الخالدة والعظيمة التي قدمتها وما تزال تقدمها حتى اليوم من دعم لدور المرأة وتعزيز مكانتها المجتمعية في مختلف المجالات، لافتة إلى ان سموها مازالت تواصل دعمها الانساني للمرأة وللأمومة على المستوى المحلي والخارجي.
ان “أم الإمارات” قامت بدور رئيسي في مساعدة النساء في الدولة للاستفادة من قدراتهن وامكاناتهن، في مختلف مجالات العمل والدراسة والمنزل، واهتمت بقضايا المرأة والأسرة وتسهم بفاعلية في النهوض بالمؤسسات التي ترأسها ومن بينها الاتحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي أنشئ في عام ،2003 ومؤسسة التنمية الأسرية التي انشأت عام ،2006 بالإضافة إلى اهتمامها بقضايا المرأة العربية، والإنسان بشكل عام.
نورة السويدي: تكليل دائم لجهودها وإنجازاتها
أكدت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، أن تكريم سمو الشيخة فاطمة، من قبل مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بمنحها جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، يأتي نتاجاً لجهود سموها ودورها الرائد في النهوض بالمرأة والأسرة بشكل عام في كافة المجالات التعليمية والثقافية والاجتماعية.
كما يأتي تكريم سموها، علاوة على منحها “مفتاح مدينة أبوظبي” من قبل بلدية مدينة أبوظبي، و”وسام عطاء المرأة المتميز” من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، تقديراً لدعم ورعاية سموها لمسيرة المرأة في دولة الإمارات، والعمل الجاد من أجل تحقيق دور متميز لها على كافة الصعد، والمزيد من الإنجازات لها وللمجتمع بأسره.
وأن جهود سموها وخدماتها الإنسانية المتعددة ودعمها لكل ما من شأنه أن يسهم في النهوض بالمرأة، وتحقيق مساهمتها الفاعلة في المجتمع، دائماً مايكلل بالتقدير والإجلال من أبناء الوطن، التي تحرص سموها على حثهم وتوفير السبل لهم نحو التميز والارتقاء والتقدم والمشاركة الجادة في مسيرة النهضة التي تشهدها الدولة. وما تحقق للمرأة الإماراتية من إنجازات، ما كان ليتحقق لولا جهودها ورعاية سموها، فهي صاحبة الدور الريادي في النهوض بالمرأة ودعم مسيرتها في مختلف المجالات العلمية والعملية، وحرصها على إطلاق الاستراتيجيات، ودعم كافة الفعاليات والبرامج والأنشطة التي من شأنها أن تسهم في تمكين المرأة الإماراتية في شتي المجالات.
روية السماحي: إنجازات وعطاءات ظاهرة للعيان
أكدت روية سيف سلطان السماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي، ان تكريم “أم الإمارات” هو تكريم صادف أهله في المقام الأول، لأن سمو الشيخة فاطمة كانت ولا تزال تواصل عطاءها في سبيل رفعة المرأة والاهتمام بشؤونها وهمومها.
لقد دعت سموها إلى ضرورة انتشال نساء العالم من براثن الفقر والجوع والجهل والمرض بسبب الحروب وغيرها، وأكدت أهمية توفير سبل العيش الكريم للمرأة على مستوى العالم، حتى يزداد عطاؤها، وتتمكن من المساهمة بفعالية في إعداد أجيال المستقبل.
ان انجازات سمو الشيخة فاطمة على كافة المستويات ظاهرة للعيان، لا تخطئها العين حيث ساهمت فعلياً في تبوؤ المرأة الإماراتية كافة المناصب القيادية، حتى أضحت رقماً يصعب تجاوزه.
وعطاء سموها المستمر وانجازاتها اللافتة، جعل العديد من المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، تسعى لتكريمها باستمرار.
ولفتت إلى أن التكريم الذي حظيت به هو تكريم رمزي مقابل الأعمال الجليلة التي ظلت تنجزها برؤية ثاقبة وفكر مستنير.
(لا أملك سوى الاشادة بتجربتها التي استحقت بها عن جدارة لقب “أم الإمارات”).
أمل العفيفي: مفخرة لنا ولنساء العرب
أمل عبدالقادر العفيفي، الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، مديرة مدرسة المواهب النموذجية، في أبوظبي تقول: إن فوز “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بجائزة الانجاز الثقافي والعلمي جاء تقديراً لعظمة هذه المرأة الفاضلة، التي أخذت على عاتقها النهوض ببنات الوطن ودعمهن المستمر للمشاركة في بناء المستقبل المشرق لدولة الإمارات.
إن بصمات سموها بارزة للعيان في مختلف المجالات الإنسانية والنسائية، حيث تشهد عظيم إنجازاتها وسمو رسالتها وجهودها المتواصلة الدؤوبة لنهضة المرأة الإماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام، مشيرة إلى أن هذا التكريم واحد من بين عشرات التكريمات والأوسمة التي تقلدتها، وتشرفت بها “أم الإمارات” من عدد من الهيئات الدولية والمنظمات العربية، وجهات محلية تقديراً لتميزها في العطاء.
إن كل امرأة على أرض الإمارات ووطننا العربي تفخر بسمو الشيخة فاطمة، وتعتز وتقتدي بها كل امرأة عربية، وعلى مستوى العالم بأسره، فقد ضربت مثالاً في القدوة الصالحة يحتذى بها على مر السنين، متمنية أن يديم الله عليها موفور الصحة والسلامة.
توزيع جوائز الشعر والرواية والنقد والدراسات الإنسانية
د. جلال أمين: “العويس” مؤسسة عربية تسعى لتجميعنا وتقوية الأمل في نفوسنا
66.جرى خلال الحفل تكريم كل من الشاعر عبدالعزيز المقالح الفائز بجائزة الشعر، تسلم التكريم نيابة عنه الدكتور عمر عبدالعزيز، مدير تحرير مجلة الرافد، والروائي الطاهر وطار، الفائز بجائزة القصة والرواية والمسرحية وتسلم الجائزة نيابة عنه ابن شقيقته سامي بن كرا، والناقد عبدالسلام المسدي، الفائز بجائزة الدراسات الأدبية والنقد، والمفكر الدكتور جلال أمين الفائز بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية بمناسبة فوزهم بجوائز الدورة الحادية عشرة لجوائز سلطان بن علي العويس الثقافية.
وقبل بداية الحفل تم رفع الستار عن لوحات الفائزين، التي أنجزت بريشة مبدعين عرب وأجانب، لتنضم إلى المعرض الدائم للفائزين والذي يمثل ثروة من البورتريهات لجميع من فاز بالجائزة عبر تاريخها.
وأعرب الدكتور جلال أمين، الفائز بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية في كلمة المكرمين عن فخره لفوزه بالجائزة، مشيداً بمكانتها بين الجوائز العربية الثقافية الكثيرة.
وقال: إن الحصول على جائزة سلطان بن علي العويس من أكثر هذه الجوائز استدعاء للفخر، فهي أكثر الجوائز العربية تمتعا باحترام وثقة المثقفين العرب، ثقة باستقلاليتها وبموضوعية محكميها وباستهدافها خدمة الثقافة العربية أكثر من أي هدف آخر.
زاد شعوري بالفخر، أنني عرفت أسماء الأربعة الآخرين الذين حصلوا معي على الجائزة، فقد وجدت أني أحمل لكل منهم أكبر تقدير واحترام، وما أعظم أن يذكر اسمي بين أسماء هؤلاء الذين يتمتعون بتقدير واحترام الجميع.
عندما قرأت حيثيات أو مبررات منحي الجائزة، وجدت أنها تتضمن تأييدا لموقف كنت دائما أؤمن بسلامته وفائدته، وهو أنه في العلوم الاجتماعية والإنسانية ليس من المفيد الفصل التام بين هذه العلوم فالبحث الاقتصادي، يجب أن يفيد مما وصل إليه علماء الاجتماع والسياسة والتاريخ بل وأيضا من الأدب والفن وأن الإفراط في التخصص في الدراسات الإنسانية يضرها أكثر مما ينفعها.
إنه في وقت تجتمع فيه عوامل التفريق والتشتيت، نجد مؤسسة ثقافية عربية، وهي مؤسسة العويس، تبذل جهدا صادقا لتجميعنا، وتقوية الأمل في نفوسنا، وتؤكد لنا اليوم أن رواية جميلة يكتبها أديب جزائري يقرأه العرب في كل أنحاء وطنهم الكبير، وأيضاً شأن شعر جميل يكتبه شاعر يمني، ونقد أدبي بديع يكتبه ناقد تونسي، وعمل اجتماعي عظيم تقوم به سيدة جليلة من الإمارات وتحليل اقتصادي واجتماعي يكتبه مصري.
وختم كلمته قائلاً “بالرغم من كل شيء ورغم أنف ما تفعله السياسة بل وأحيانا مباريات كرة القدم أيضا لتفريقنا وتشتيتنا، ما زلنا أمة واحدة نفهم بعضنا بعضا ونشعر بنفس المشاعر ونحمل نفس الآمال”.
التقرير النهائي
وتلا عضو لجنة التحكيم الدكتور عبدالعزيز السبيل، التقرير النهائي للجنة التحكيم، والتي أقرت بالإجماع منح الجائزة في حقل الشعر للشاعر اليمني عبد العزيز المقالح، وفي القصة والرواية والمسرحية للروائي الجزائري الطاهر وطار لتجربته التي شكلت حقلاً فنياً ودلالياً متميزاً في تطور الأدوات التجريبية في صناعة الرواية.
وفي حقل الدراسات الأدبية والنقد، للناقد التونسي عبدالسلام المسدي لريادته في مد الجسور بين النقد العربي والدراسات الألسنية الحديثة. وفي حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية للمفكر العربي جلال أمين من مصر لتميزه، إضافة إلي مشروعه النظري، الذي لم يفصل بين التنمية الاقتصادية في الوطن ونشر قيم التنوير في المجتمع والثقافة والحياة.
وخلال حفل التكريم تم عرض فيلم عن انجازات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وآخر عن تاريخ مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، والجائزة، والفائزين بها على مدى الدورات العشر الماضية، وبعد ذلك أحيت فرقة “التخت العربي” بقيادة المايسترو الدكتور ياسر معوض حفلاً فنياً بهذه المناسبة، حيث يتزامن توزيع جوائز العويس مع الذكرى المئوية لميلاد الموسيقار محمد عبدالوهاب 1897 - 1991كواحد من المجددين في الموسيقا العربية المعاصرة. (وام)