أجرى الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والمصري حسني مبارك مباحثات بقصر القبة في القاهرة أمس، قبيل خطاب أوباما إلى العالم الإسلامي، وزار خلال جولة خاطفة مسجد السلطان حسن وأهرام الجيزة، ليغادر بعد ذلك القاهرة عقب زيارة استغرقت بضع ساعات.
وقال أوباما للصحافيين “بحثنا الوضع بين “إسرائيل” والفلسطينيين، وبحثنا سبل الدفع قدما بطريقة بناءة لتحقيق السلام والرخاء” في المنطقة. وأضاف “أتطلع بقوة إلى التعاون مع الرئيس (مبارك) خلال الأشهر والسنوات المقبلة، وأنقل إلى الشعب المصري تحيات أمريكا”.
من جهته، قال مبارك إنه تم خلال القمة مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة قضايا الشرق الأوسط وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، بالإضافة لتبادل الآراء حول قضايا المنطقة ككل بما في ذلك إيران وملفها النووي وغيرها من القضايا.
وغاب مبارك عن استقبال نظيره الأمريكي لدى وصوله إلى مطار القاهرة، حيث كان في استقباله وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، ليتحرك الموكب إلى القصر الجمهوري، حيث كان في استقباله مبارك، واصطحب أوباما موكب من الخيول منذ دخوله البوابة الرئيسية للقصر حتى مكان الاستقبال، بينما كانت الموسيقا العسكرية تعزف ترحيبا بالضيف.
واستقبل مبارك أوباما عند سلم القصر، وعانقه بحرارة ودار بينهما حديث لدقيقتين، قبل أن تبدأ مراسم الاستقبال الرسمي، ثم صافح الرئيس الأمريكي كبار مستقبليه من الوفد المصري، وفي مقدمتهم الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والوزير عمر سليمان والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، وصافح مبارك أعضاء الوفد الأمريكي الذي يضم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ومارجريت سكوبي سفيرة الولايات المتحدة بالقاهرة، ورام إيمانويل رئيس هيئة العاملين بالبيت الأبيض، والجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي، ومارك ليبيرت رئيس هيئة العاملين بمجلس الأمن القومي، ودينيس ماكدونا نائب مستشار الأمن القومي، ودان شابيرو كبير مديري الشرق الأدنى وآسيا.
وهبطت طائرة مروحية صغيرة بالقرب من ساحة مسجد السلطان حسن، الذي قضى به الرئيس الأمريكي نحو نصف ساعة، وزار وبصحبته كلينتون التي وضعت غطاء رأس على شعرها المسجد فيما كانت خبيرة في الآثار الإسلامية تشرح لهما تاريخ المسجد.
ووصل الرئيس الأمريكي إلى اهرامات الجيزة وسط إجراءات أمنية مشددة وبدأ جولة تحت شمس حارقة وفي حرارة من 40 درجة مئوية.
وبدأ اوباما الذي استبدل حلته الرسمية بملابس خفيفة، جولته في منطقة الاهرامات برفقة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس.
وقال حواس انه اثر انتهاء زيارته للهرم الأكبر (هرم خوفو)، سيصطحبه في جولة سيرا على الأقدام من أمام الهرم الأكبر ناحية الجانب الشرقي ليزور اهرامات الملكات والهرم العقائدي الذي اكتشف مؤخرا.
وأضاف أن اوباما سيزور مقبرتي “قارو وايدو” من عصر الأسرة السادسة الفرعونية ثم يتجه بعد ذلك إلى مركب الشمس كما سيقوم بجولة بمنطقة الحفائر الأثرية بهضبة الأهرام حتى يصل إلى منطقة تمثال أبو الهول.