سجل بنك أبوظبي التجاري صافي خسائر بمبلغ 306 ملايين درهم خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بربح يبلغ 657 مليون درهم خلال النصف الأول من عام ،2009 وذلك بعد تجنيب المخصصات بحيث أدى انكشاف كبير واحد إلى تكبد البنك خسارة تبلغ 531 مليون درهم خلال ربع السنة الثاني مقارنة بصافي أرباح تبلغ 225 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2010 .
وتعليقاً على أداء البنك، قال عيسى محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري: “لقد استمر البنك في تطوير أعماله والمثابرة على تحقيق التقدم سواء على مستوى العمليات وهيكلة التمويلات أو في مجال تقديم المنتجات الجديدة والخدمات المتميزة، كذلك استمر البنك بتحقيق نسب ربحية مرضية إلا ان تدعيم المخصصات وخصوصا المتعلقة بقروض شركة دبي العالمية أدى إلى تأثير سلبي على الارباح النهائية” .
من جهته قال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري: “على الرغم من استمرار الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة، استطاع البنك الحفاظ على ذلك الزخم الكبير في إيراداته وأثبت قدرة فائقة على تحقيق مستويات أداء ممتازة . ونحن مستمرون في الاستثمار في الأعمال بدولة الإمارات العربية المتحدة بما يتماشى مع استراتيجيتنا وبصفة خاصة في الأنشطة المصرفية الأساسية للبنك، وهي الأنشطة التي توفر للبنك أكبر فرص للنمو والازدهار . لقد دخلنا مؤخراً في شراكة استراتيجية مع شركة الاتحاد للطيران، حيث قمنا بإصدار بطاقة مشتركة تم طرحها بنجاح في الأسواق خلال شهر يونيو/ حزيران من عام 2010” .
وأضاف: “وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قمنا بتوقيع اتفاقية للاستحواذ على الأعمال المصرفية للأفراد وأعمال إدارة الثروات لدى رويال بنك اوف سكوتلاند (آر بي إس) في الدولة في صفقة خاضعة لموافقة مصرف دولة الإمارات العربية المتحدة المركزي . أما قطاع الخدمات المصرفية للشركات، فحصل البنك مؤخراً على جائزة بانكر ميدل إيست لعام 2010 عن فئة الأعمال المصرفية التجارية- المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من CPI Financial كما حصل البنك على جائزة بانكر ميدل إيست لعام 2010 عن مجموعة منتجات وخدمات “الاختيار المتميز للأعمال” التي قامت بطرحها دائرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابعة لمجموعة الخدمات المصرفية للشركات، ونحن على ثقة بأن هذه المبادرات والمنتجات المبتكرة في مجالات الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية للشركات سوف تفتح المجال أمام بنك أبوظبي التجاري للاستحواذ على حصة أكبر من الأعمال في السوق المصرفية وتحقيق المزيد من الإيرادات ومستويات أعلى من الأرباح . ونحن ملتزمون باستراتيجيتنا الرامية إلى تنمية أعمالنا في دولة الإمارات والاستمرار في الاستثمار في أفضل المنتجات المالية وأرقى الخدمات المصرفية لتحسين كفاءتنا التشغيلية وزيادة قدراتنا ودفع معدلات نمونا” .
وتابع عريقات: “ونحن الآن في خضم إعادة هيكلة أعمالنا، حيث استهدفنا اعتبارا من منتصف العام الماضي زيادة ودائع العملاء، ويسرنا الإعلان عن تحقيق نمو بمعدل 12% خلال النصف الأول من عام ،2010 وهي الزيادة التي أدت إلى تحسين نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى 123% مقارنة ب 151% خلال شهر مارس/ آذار من عام ،2009 كما اتبعنا سياسة متحفظة في ما يتعلق بتسعير المخاطر مما أدى إلى إعادة تسعير محفظة القروض الخاصة بالبنك خلال الاثني عشر شهراً الماضية . وقد قمنا بتدعيم فريق إدارة المخاطر وتطبيق ضوابط صارمة على كل ما نقوم به من أعمال . ما زالت قطاعات الخدمات المصرفية للشركات والخدمات المصرفية للأفراد تعاني تبعات التحديات الاقتصادية الحالية لذلك حافظنا على سياستنا المتحفظة بتجنيب مخصصات كافية خلال النصف الأول من عام 2010” .
الانكشاف على دبي العالمية
يصل انكشاف بنك أبوظبي التجاري على شركة دبي العالمية الخاضع للهيكلة مبلغ 6 .6 مليار درهم . وبعد التقييم والتفاوض على الخيارات المطروحة طبقاً لاتفاقية إعادة الهيكلة المقترحة التي شارفت الأطراف المعنية على الانتهاء منها بصيغتها النهائية يؤدي العرض الذي تم تقديمه إلى البنوك المقرضة بالدرهم إلى تجنيب مخصصات من قبل بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 1،035 مليار درهم أو 7 .15% من مبلغ القرض . وهو المبلغ الذي تم تجنيبه بالكامل خلال النصف الأول من عام ،2010 واستنادا إلى المعايير المحاسبية الدولية التي تعالج هذا الموضوع يتوجب على البنك المتعرض لمثل هذه الديون أخذ مخصصات توازي الفرق ما بين الفائدة المتعاقد عليها أصلا والفائدة المتفق عليها بعد إعادة الهيكلة خلال مدة السداد تؤخذ دفعة واحدة من نتائج الفترة المحاسبية التي تم التوصل خلالها إلى اتفاق مبدئي على أن تتم إضافة هذه المبالغ إلى الأرباح الدورية خلال المدة المتبقية من عمر القرض . وقد بلغ صافي الخسائر عن فترة الستة أشهر الأولى من عام 2010 بعد احتساب المخصصات سابقة الذكر 306 ملايين درهم .
إجمالي الدخل وهوامش الفوائد
وحقق إجمالي الدخل من العمليات خلال النصف الأول من عام 2010 زيادة بنسبة 7% مقارنة بالنصف الأول من عام ،2009 حيث بلغ 2،48 مليار درهم . ويعود هذا النمو الجيد في إجمالي الدخل من العمليات أساساً إلى الزيادة المحققة في الدخل من صافي الأرباح الذي سجل نمواً بنسبة 11% مقارنة بالعام الماضي وإلى زيادة الإيرادات المحققة من الشركات التابعة حيث بلغ الدخل من تلك الشركات 194 مليون درهم . أما الدخل من العمليات المحقق خلال النصف الثاني من عام 2010 فقد بلغ 1،21 مليار درهم بانخفاض بنسبة 5% مقارنة بالربع الأول من عام 2010 .
حقق صافي هامش الفوائد ارتفاعاً ليصل إلى 58 .2% بزيادة تعادل 8 نقاط أساس مقارنة بالنصف الأول من عام 2009 حيث كان صافي هامش الفوائد يبلغ 5 .2% .
وقد بلغ الدخل من غير الفوائد 709 ملايين درهم خلال النصف الأول من عام 2010 بانخفاض بنسبة 3% مقارنة بالنصف الأول من عام 2009 وبلغ 310 ملايين درهم خلال الربع الثاني من عام 2010 مقابل 398 مليون درهم خلال الربع الأول من عام ،2010 وبالرغم من استقرار صافي الأجور والعمولات المحقق خلال الربع الثاني من عام 2010 عند مبلغ 206 ملايين درهم مقارنة بمبلغ 210 ملايين درهم خلال الربع الأول من عام ،2010 فقد نتج الانخفاض في الدخل من غير الفوائد خلال الربع الثاني من العام الجاري عن تراجع الأرباح من عمليات تداول الأوراق المالية والاستثمار فيها وبسبب انخفاض الدخل المحقق من الشركات التابعة والمدخولات الأخرى والخسائر الدفترية في الاستثمارات العقارية . أما مساهمة بنك آر اتش بي في الدخل خلال الربع الثاني من عام 2010 فقد بلغت 110 ملايين درهم مقارنة بمبلغ 99 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الجاري .
المصاريف التشغيلية
حافظت المصاريف التشغيلية على مستواها عند 800 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة ب 776 مليون درهم في النصف الأول من عام ،2009 حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 32% مقارنة ب 33% خلال النصف الأول من العام الماضي .
وقد ظلت تكاليف الموظفين مستقرة بمبلغ 438 مليون درهم مقارنة ب 441 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2009 .
المخصصات والاحتياطيات
بنهاية النصف الأول من عام 2010 بلغ صافي المخصصات 1،984 مليار درهم . وقد بلغ مخصص القروض المشكوك في تحصيلها، صافياً من المبالغ المستردة 1،687 مليار درهم مقارنة بمبلغ 536 مليون درهم خلال النصف الأول من عام ،2009 وقد بلغت مخصصات القروض المقيمة إفرادياً 1،934 مليار درهم بينما بلغ إجمالي المبالغ المحصلة 100 مليون درهم . وبتاريخ 30 يونيو 2009 كانت نسبة القروض المتعثرة 4 .5% مع مخصص لتغطيتها يبلغ 7 .76% باستثناء الانكشاف على شركة دبي العالمية الذي تمت إعادة هيكلته .
وقد بلغت مخصصات خسائر الاستثمار في أدوات مالية مبلغ 218 مليون درهم في النصف الاول من العام في حين بلغت خسائر (سي دي اس) 79 مليون درهم .
الأرباح قبل تجنيب المخصصات
استمر البنك خلال النصف الأول من عام 2010 في تحقيق أرباح قوية من العمليات حيث بلغت قبل تجنيب المخصصات 1،68 مليار درهم بزيادة قدرها 8% مقارنة بالنصف الأول من عام ،2009 وقد تمت مقاصة التراجع في الدخل من عمليات التداول والاستثمار من خلال الزيادة الطارئة على الدخل من الشركات التابعة والمدخولات الأخرى بالإضافة إلى استمرار العمليات الأساسية في تحقيق نتائج إيجابية قوية .
الأصول
كما بتاريخ 30 يونيو ،2010 بلغ إجمالي الأصول 6 .166 مليار درهم وهو ما يمثل نمواً بنسبة 4% عما كان عليه اجمالي الأصول كما بتاريخ 31 ديسمبر/ كانون الأول 2009 حيث ارتفع اجمالي قروض العملاء كما بتاريخ 30 يونيو 2010 ليصل الى 8 .118 مليار درهم مقارنة ب 6 .116 مليار درهم كما بتاريخ 31 ديسمبر 2009 .
ودائع العملاء
بلغ إجمالي ودائع العملاء 8 .96 مليار درهم كما بتاريخ 30 يونيو 2010 محققاً زيادة بنسبة 12% عما كان عليه بتاريخ 31 ديسمبر 2009 حيث كان يبلغ 3 .86 مليار درهم .
النسب ورأس المال
كما بتاريخ 30 يونيو 2010 كانت نسبة القروض إلى الودائع 123% مقارنة ب 135% كما بتاريخ 31 ديسمبر ،2009 وكانت نسبة القروض إلى الموارد الثابتة كما هي معرفة من قبل المصرف المركزي 91% . وبتاريخ 30 يونيو 2010 كان البنك يحتفظ بنسبة رسملة جيدة بلغت 86 .15% بينما كانت نسبة الشق الأول من رأس المال تبلغ 46 .11% .