أخبار الدار
ضمن مراحل إنجاز المركز الشامل لحماية الأسرة
بدء ورشة العمل التأسيسية حول آليات التعامل مع ضحايا العنف الأسري آخر تحديث:الاثنين ,15/03/2010
أبوظبي خالد عبدالعزيز:

1/1

انطلقت أمس أعمال ورشة العمل التأسيسية في آليات التعامل مع ضحايا العنف الأسري، التي تنظمها مؤسسة التنمية الأسرية لمدة خمسة أيام في فرعها بمدينة الضباط، وتأتي ضمن مراحل إنجاز مشروع المركز الشامل لحماية الأسرة .


أكدت مريم محمد الرميثي، مدير عام المؤسسة، أن ظاهرة العنف الأسري أصبحت لها حيزاً في مجتمعنا المحلي بشكل خاص، وفي مجتمعاتنا العربية بشكل عام، مما يستدعي تضافر الجهود، وتنسيق الشراكات، وتفعيل اتفاقيات التفاهم مع الجهات التي أخذت على عاتقها مهمة تبني وحماية الأسرة من كل ما يعمل على تفكيك وتهديد كيانها، مما له كبير الأثر في الاستقرار الاجتماعي .


قالت الرميثي: يشارك في هذه الورشة نخبة من الخبراء والمختصين من المملكة الأردنية الهاشمية، تفعيلاً لمذكرات التفاهم مع المؤسسة، حيث تعتبر المملكة من الدول السباقة في مجال تأسيس مراكز متكاملة تعني بالأسرة، وتسعى إلى حمايتها من كل ما يهدد أمنها واستقرارها، مثل قضايا العنف الأسري .


وأضافت: ان المؤسسة تتحرك في هذا الاتجاه انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مشيرة إلى خطاب سموه في مناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي قال فيه “إن تمكين الأسرة وتشجيع استقرارها والحفاظ على نسيجها وحماية تماسكها مهام في غاية الأهمية والأولوية، تتطلب منا أولاً الانتباه وثانياً العمل الجاد لاطلاق مبادرات ومشاريع تتشارك فيها جميع مؤسسات المجتمع فالمسؤولية أكبر من أن تلقى على عاتق الدولة وحدها، ومن هنا نعلن دعمنا المطلق لكل جهد مبذول لاحياء الممارسات الإماراتية الأصيلة وعلى رأسها تعزيز التلاحم المجتمعي بما يرسخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية” .


وأشارت الرميثي إلى توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام وما تقدمه من دعم متواصل لإنجاح مشروع المركز الشامل لحماية الأسرة، مؤكدة أهمية دور ومساهمات الشركاء الاستراتيجيين والداعمين لهذا المشروع الوطني المهم .


وبدأت الجلسات بعرض شامل عن ورشة العمل قدمه الدكتور حسين السرحان  مدير المركز الشامل  ثم قدمت أمل العزام، مديرة مركز الوفاق الأسري عرضاً لتجربة المركز المتكامل لضحايا العنف الأسري بالمملكة الأردنية الهاشمية .


وتتضمن الورشة جلسات يقدمها كل من الدكتور محمد الطراونه  قاضي في محكمة الاستئناف، الذي يتناول مقدمة عامة حول التعامل مع قضايا العنف الأسري، والدكتورة إسراء الطوالبة  المركز الوطني للطب الشرعي، التي تستعرض دور الطب الشرعي في اكتشاف حالات العنف الأسري، فيما يقدم العقيد عيسى آمال قاقيش، نائب مدير إدارة حماية الأسرة، دور الشرطة في التعامل مع هذه القضايا .


وسيناقش الحاضرون في ختام الورشة، الخطة الاستراتيجية والتنفيذية لمشروع إنشاء المركز الشامل لحماية الأسرة الذي تهدف المؤسسة من ورائه إلى تحقيق مواكبة تطلعات حكومة أبوظبي في تنفيذ استراتيجيتها المتعلقة بالمحافظة على قيم وثقافة الأسرة وتعزيز العلاقات الإنسانية بين أفرادها .


جدير بالذكر أن هذا المركز يعد الأول من نوعه في الإمارات وقد تم اطلاقه تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والتي اصدرت القرار رقم (4) لسنة 2009 الخاص بإنشاء مركز الشامل لحماية الأسرة ليكون خطوة جادة نحو مواجهة الزيادة الملحوظة في أعداد حالات العنف والإساءة التي يتعرض لها الأطفال والنساء سواء من الأسرة أو غيرها مع مراعاة خصوصية العلاقات الاجتماعية بين أطراف قضايا العنف الأسري، إضافة إلى خوف وتردد ضحايا العنف من الأطفال والنساء من الابلاغ حول ما تعرضوا له نظراً لحساسية وخطورة هذه القضايا فضلاً عن حاجة ضحايا هذه الاعتداءات إلى المساندة والحماية من قبل مؤسسات الدولة انسجاماً مع ما نص عليه الدستور والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية والعربية في مجالات حقوق الإنسان وحقوق الطفل ومناهضة العنف ضد المرأة .


وسيعمل المركز طوال ساعات اليوم ال24 حيث يتلقى البلاغات والشكاوى عن قضايا العنف ضد الأطفال والنساء في الاعتداءات المختلفة ويقوم المختصون بإجراءات التحقيق في هذه القضايا وجمع المعلومات والأدلة لإثباتها، إضافة إلى القيام بإجراءات الفحص الطبي الشرعي في الحالات أو القضايا التي تستحق ذلك وإعداد التقارير اللازمة، ومقابلة ضحايا العنف من النساء والأطفال وتقديم العون اللازم لهم في مجال الحماية والايواء مع تقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية اللازمة في سرية تامة حرصاً على خصوصيتهم .

إعداد الاستراتيجية


أبوظبي - “الخليج”:


 قال الدكتور حسين سالم السرحان، مدير المركز الشامل لحماية الأسرة، انه من المقرر افتتاح المركز خلال العام الجاري، حيث يتم العمل حالياً على إعداد استراتيجيته والتحضير لمتطلبات إنشائه ضمن استراتيجية المؤسسة .


وأكد أن حالات العنف الأسري في العموم من الصعب تحديد أعدادها بسبب تعدد المؤسسات المختصة في التعامل مع هذه الحالات، بالإضافة إلى تردد الضحايا في الإبلاغ عما يحدث لهم من إساءة أو عنف داخل الأسرة خوفاً من سلطة المعتدين أو خوفاً عليهم نظراً لعلاقات القرابة بينهم، ولذلك يعتبر الرقم الحقيقي لحالات العنف الأسري غير معروف بشكل دقيق ويعبر عنها في مجال الإحصاء الجنائي بالرقم المظلم .


وأشار إلى أن إشكالية التعامل مع العنف الأسري أن المؤسسات القضائية والشرطية والاجتماعية تعمل كل منها ضمن منظورها وبمعزل عن الأخرى، ولذلك تكمن أهمية تنظيم ورش عمل متخصصة حول آليات التعامل مع ضحايا العنف الأسري تهدف بالدرجة الأولى إلى وضع إطار خدماتي متكامل يأخذ بعين الاعتبار خصوصية الحالات وظروفها الاجتماعية والنفسية، ويعمل على توفير منظومة متكاملة من الإجراءات تبدأ بسياسات الوقاية ونشر الوعي بمخاطر العنف الأسري ومروراً بإجراءات التدخل في الحماية من خلال الجهات المختصة بالإضافة إلى الرعاية اللاحقة .



طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008