الصحة والطب
الأغذية الصلبة قبل الشهر الرابع تؤدي إلى زيادة الوزن في الكبر آخر تحديث:الأحد ,07/03/2010

1/1

كشفت دراسة طبية جديدة ان الأطفال الرضع الذين يتناولون أغذية صلبة قبل اكمالهم الشهر الرابع هم الأكثر عرضة للزيادة في الوزن عند بلوغهم عمر الثالثة .


وذكرت الدراسة التي أجريت من قبل عدد من الباحثين في كلية جامعة لندن على أكثر من 12 الف طفل رضيع ان نسبة الأطفال الرضع الذين يتناولون أغذية صلبة تبلغ 26 في المائة بمعدل واحد من بين اربعة أطفال رضع لم يبلغوا بعد عمر الأربعة شهور .


واشارت إلى ان بلوغ الأطفال سن الخامسة يثبت صحة هذه النتائج حيث ان 24 في المائة من هؤلاء الأطفال تتزايد اوزانهم بعد مرور فترة الاربعة أشهر .


اكدت الدراسة ان الرضع الذين لا يتغذون على حليب الام الطبيعي هم الأكثر قابلية للزيادة في الوزن بنسبة تبلغ 23 في المائة مقارنة ب 18 في المائة من الذين لا يحصلون على رضاعة طبيعية .


واشارت الدراسة إلى ان نسبة الأطفال الذين تتزايد اوزانهم من اصحاب الاصول الكاريبية أو الافريقية بلغت 36 في المائة عند بلوغهم عمر الخامسة مقارنة بنسبة 17 في المائة من الأطفال ذوي الاصول الباكستانية فيما بلغت زيادة اوزان الأطفال ذوي البشرة البيضاء 21 في المائة .


وذكرت ان هناك احتمالات قائمة لزيادة اوزان الأطفال الصغار من اصحاب البشرة السوداء عند عمر الثالثة بنسبة تبلغ 30 في المائة مقارنة ب 10 في المائة عند الأطفال من ذوي الاصول الهندية .


وكشفت الدراسة ان السواد الاعظم من الأطفال الذين يعانون من زيادة مطردة في الوزن تكون في مناطق ايرلندا الشمالية وويلز أكثر من انجلترا واسكتلندا .


وارجعت الدراسة زيادة اوزان الأطفال إلى بعض العوامل ومنها العيش داخل نطاق اسرة منخفضة الدخل وكذلك انخفاض ثقافة الام التعليمية كما ان الأطفال الذين يولدون لامهات عازبات أكثر عرضة لزيادة الوزن وهم في عمر الثالثة والخامسة .


وقالت رئيسة فريق البحث الدكتورة لوسي جريفث ان هذه النتائج تؤكد الحاجة الملحة لتناول الأطفال لحليب الامهات مع ضرورة عدم التشجيع على تناول الأطفال الأغذية الصلبة في الأشهر الأولى .


وشددت جريفث على ضرورة اتباع حميات غذائية صحية في الطعام لاسيما خلال السنوات الأولى من عمر الطفل .


والمعروف ان الاحتياجات الغذائية للرضيع من الولادة إلى سنته الأولى تتغير وفقا للنمو السريع، وتلعب العوامل الاجتماعية والنفسية أيضاً دوراً كبيراً في هذه المرحلة من عمر الطفل . فالنمو السريع للرضيع في هذه المرحلة يتطلب غذاءً كاملاً، لذا نجد أن حليب الأم أو الحليب الصناعي المدعم بالحديد يفي بالاحتياجات الغذائية كافة خلال الستة أشهر الأولى . ففي هذه الفترة بعد الولادة مباشرة يمكن للجهاز الهضمي للرضيع هضم سكريات الحليب (اللاكتوز) إلا أن قابلية هضم النشاء تحتاج إلى عدة أشهر حتى يكتمل نمو الجهاز الهضمي .


كما أن كلية الرضيع في هذه المرحلة ليست لها القدرة على تركيز الفضلات بالصورة المثلى . لذا نجد أن الرضع يتخلصون منها بكميات عالية من الماء من أجسامهم مما قد يعرضهم إلى فقدان السوائل ومخاطر الجفاف . ومن هنا فإن تقديم الأطعمة (شبه الصلبة أو الجامدة) أو إضافتها للرضيع في وقت مبكر قبل الشهر الرابع ربما يؤدي إلى بعض المشكلات التغذوية مثل إصابة الرضيع بالحساسية، أو عسر الهضم .


ويرى بعض العلماء أنه ليست هنالك أية فائدة من تقديم الأغذية شبه الصلبة للطفل قبل الشهر الرابع إلى الشهر السادس . إلا أن هناك اعتقاداً من قِبَل بعض الأمهات من أن تقديم وجبة غذاء صلبة أو شبه صلبة يساعد على نوم الطفل في الليل .


وهنالك عدة مؤشرات يمكن الاستعانة بها لمعرفة قابلية الطفل للأطعمة الصلبة منها تضاعف وزن الطفل عن وزنه حين مولده، ومقدرة الطفل على الجلوس .


وعموماً يتوقف استعداد الطفل للأغذية الصلبة على الاحتياجات الغذائية والاستعداد الجسماني التي يحددها طبيبه .


وعلى الرغم من أن الحليب يفي بكل الاحتياجات الغذائية للطفل إلا أنه بعد الشهر الرابع ينفذ المخزون من الحديد في كبد الطفل، لذا يجب إضافة السريلاك أو الرقائق المدعومة بالحديد . بالإضافة إلى أن الحليب يعتبر مصدراً فقيراً للحديد .


وتوجد عدة أنواع من الأطعمة المسببة للحساسية للطفل مثل بياض البيض وستريك (رقائق) القمح لاحتوائه على الجلوتين .


ولمعرفة ما إذا كان نوع معين من الغذاء يسبب حساسية للطفل يجب تقديم الطعام له بكميات قليلة لمدة يومين أو ثلاثة، وملاحظة صحته العامة . وللتعرف الى حساسية الطفل للغذاء يمكن ملامسة جلد الطفل، أو التنبه إلى حدوث إسهال أو ضيق في التنفس . وينصح عند تقديم الستريك بتقديم ستريك الأرز أولاً لعدة أيام، حيث إنه يعتبر أقل الأغذية المسببة للحساسية بالمقارنة بأي ستريك آخر، وينصح أيضاً باستمرار تغذية الأطفال في العام الأول على الستريك كمصدر للحديد . وبعد الستريك يقدم للطفل الخضراوات والفواكه المهروسة أو المعصورة في الفترة ما بين الشهر الخامس إلى السابع .


ويرى بعض علماء التغذية تقديم الخضراوات أولاً ثم الفواكه وذلك لتفضيل الأطفال الأغذية الحلوة مما قد يترتب عليه عدم الرغبة في تناول الخضراوات بعد الفواكه (حتى يتسنى للطفل الرغبة في الأطعمة الأقل حلاوة) .


ويتم تقديم الأطعمة الغنية بالبروتين، كالجبن والزبادي والبقوليات والسمك والدجاج وصفار البيض المهروس في الفترة ما بين الشهر السادس والشهر الثامن . أما بياض البيض فيجب تقديمه فيما بعد الشهر العاشر إلى الثاني عشر لأن نسبة حدوث الحساسية في هذه الفترة تكون قليلة . وفي الشهر التاسع يمكن تقديم اللحم المقطع تقطيعاً صغيراً جداً لأنه في مقدرة الطفل مضغه في هذه السن .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008