الحياة فرص، والفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة، إلا أن وصولها عبر رسالة نصية تزف بشرى ربحك مبلغ 200 ألف درهم، من شأنها أن تنغص عليك يومك إن لم يكن شهرك، في حال كنت إحدى ضحايا هذا النصب أو الكذبة الواهية .
وركبت درب طريقك متوجها لأحد محال الصرافة لتحويل المبلغ الذي اشترط عليك تحويله للفوز بقيمة الجائزة .
هذه الظاهرة القديمة المتجددة أطلت بوجهها في شهر رمضان الكريم لتنضم لسائر الظواهر السلبية التي تنغص فرحة الصائم، بدءا بمتسولين امتهنوا التربح السريع عبر استعطاف الناس وإثارة مشاعرهم، معتمدين على ذكائهم الفطري، حيث يتصنعون المرض حيناً وأخرى ترى “الجبيرة” غطت أذرعهم وأرجلهم، حتى إن بعضهم تمادى في النداء نفسه فسكب الماء الساخن على جسده لإثارة شفقة المارة .
وبين هذا كله تطل “فنون” أخرى أكثر رقياً حيث يترصد البعض سائقي المركبات الفارهة وعند ركوبهم إياها يهمون إليهم برواية حفظت عن ظهر قلب بأنهم قادمون من دولة خليجية مجاورة وفقدوا حافظة أموالهم، ولا يملكون ثمن تعبئة خزانات مركباتهم بالوقود للعودة الى ديارهم .
وعلى الرغم من أن ظاهرتي التسول والتكسب قد انكشف أمرهما للعيان، ولا تنطليان حتى على ضعاف الحيلة، إلا أن ظاهرة النصب الربحي المقرونة برسائل الاحتيال قد بدأت بحصد ضحاياها يومياً، ما دفع بوزارة الداخلية متمثلة بفروعها الشرطية في مختلف إمارات الدولة بالتحذير من الوقوع ضحية لإحدى رسائل الاحتيال وذلك من خلال تحذير مستخدمي الهواتف المتحركة، والإنترنت، من الانقياد وراء الخدع عبر الرسائل، والتي يوهم أصحابها المستخدمين بفوزهم بجوائز مالية قيّمة من غير مرجعية أساسية، بعد أن تبين أن الهدف من هذه الجوائز الوهمية، إمّا الاستيلاء على الرصيد المالي وإما الدخول في “شبكة معقدة” من الاتصالات والرسائل الهاتفية الخادعة، التي تنتهي باستنزاف مبالغ مالية من غير عائد حقيقي .