تنظيف السوق آخر تحديث:الخميس ,09/09/2010
عامر ذياب التميمي

قبل أسابيع قليلة أثار أحمد الهارون وزير التجارة والصناعة، مسألة سوق الكويت للأوراق المالية وأشار إلى وجود عفن في هذا السوق متمثلاً بالعديد من الشركات التي تعاني من مشكلات هيكلية وتفتقر للأدارة المناسبة . . . ولا يمكن لأي مراقب موضوعي أن يختلف مع هذا التقييم الدقيق لأوضاع السوق، والذي يتطلب معالجات فورية ومباشرة . . ماذا يعطل قيام الحكومة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة، نظراً لغياب هيئة سوق المال حتى الآن، من مطالبة الشركات المدرجة، وغير المدرجة، والتي تعاني من قصور في الأموال لمواجهة التزاماتها من زيادة رؤوس الأموال والطلب من المساهمين من تحديد مواقف واضحة بموجب قانون الشركات؟ وربما بدأت الوزارة بالطلب من هذه الشركات عقد اجتماعات للجمعيات العمومية غير العادية للبت في مصيرها، وهذه خطوة مهمة، وإن جاءت متأخرة .


لا شك أن العديد من هذه الشركات قد تم تأسيسها خلال السنوات العشر الماضية من دون أن تتوفر حاجات اقتصادية حقيقية لها، كما أن أغلب هذه الشركات عمد ملاكها لتحقيق أرباح من أعمال المتاجرة أو المضاربة على الأسهم المدرجة . . وقد تكون هناك شركات تعمل في هذا المضمار إلا إنها يجب أن تتمتع بأوضاع مالية ملائمة وتتحصن بقدرات إدارية وفنية كفوءة . . ولذلك لا تستقيم المطالبات بإنقاذ هذه الشركات التي تواجه أعباء والتزامات وبما يتوافق مع مستلزمات حماية النظام الاقتصادي في البلاد حيث أن أغلب هذه الشركات لا تسهم في توظيف عمالة وطنية أو إنها تسهم في الناتج المحلي الإجمالي بشكل جاد وهام .


لقد آن الأوان لإنجاز عملية تقييم شاملة لكافة الشركات والمؤسسات الاقتصادية وتبيان مدى أهميتها للاقتصاد الوطني . . كما هو معلوم أن الاقتصاد الكويتي يعتمد بدرجة كبيرة على إنتاج وبيع النفط الخام وعمليات تصنيع النفط الأخرى “Down Stream” بالإضافة إلى ما يخلقه الإنفاق الحكومي، أو العام، الجاري والرأسمالي، من تنشيط للاقتصاد الوطني . . تظل أعمال القطاع الخاص مهمة وأساسية، ولابد من تعزيز فعاليتها وتخطي حدود القطاعات التي تنشط فيها في الوقت الحاضر .


كما أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية تستحق العناية المناسبة لتمكينها من زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي . . لكن ما هو مطلوب هو التعرف على كافة الشركات التي تقوم بمختلف الأنشطة وتحديد أهميتها ودورها المحوري في الاقتصاد الوطني . . . كما أن سوق الأوراق المالية في الكويت يجب أن يشمل الشركات ذات الأهمية والتي تعتمد على إيرادات تشغيلية والتي تخضع لمعايير الشفافية الملائمة .


وإذا كان هناك قرار مناسب لتطوير أوضاع السوق فإن من الضروري العناية بالبيانات المالية للشركات والتأكد من توفرها دورياً وأن تكون معتمدة من مكاتب تدقيق ومحاسبة تحظى بقدرات مهنية وسمعة مناسبة . . غني عن البيان أن الإمكانات الإدارية لدى الحكومة محدودة وقد لا تسعف المسؤولين، مثل وزير التجارة والصناعة، في محاولاتهم تقييم وتطوير أوضاع السوق، ولذلك بات من الضروري مراجعة هذه الأوضاع من قبل مؤسسات متخصصة، وربما تستعين بخبرات دولية من أجل تحقيق الأهداف .


يضاف إلى ذلك هناك أهمية لتسريع قيام هيئة سوق المال والتي صدر قانونها قبل فترة والتأكد من تبوؤ أفضل الكفاءات المناسبة المسؤوليات فيها، وبذلك يمكن الإطمئنان إلى أن سوق الأوراق المالية يخضع لرقابة موضوعية وذات شفافية .


* باحث اقتصادي كويتي


 

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

$116.6

ذهــب

$ 1720

فضـة

 $ 33.52

يــورو

 $ 1.31

استرليني

 $ 1.58

يــن مقابل الدولار

76.80

 لندن:15.00 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008