جديد الأسواق: استعداد بعض التجار لعيد الفطر المبارك بالمبالغة في أسعار سلع العيد الأساسية، أما عبارة “بعض التجار” فلتجنب التعميم، مع أن عبارة “معظم التجار” أكثر تعبيراً عن الواقع .
وأياً كان الحجم، فإن استغلال المناسبات الدينية الكريمة في تطبيق الجشع والطمع مرفوض، ومجرم قانوناً وحرام شرعاً .
في أسواق أبوظبي مثلاً بلغت نسبة الارتفاع في أسعار الملابس 20%، وهذا مجرد مؤشر، فرض الأسواق جميعاً على مستوى الدولة لن يخلو من مفاجآت .
لسان حال المستهلكين أن التجار بالغوا، مع مناشدتهم “تخفيض مكاسبهم وعدم استغلال حاجة الناس” . إن مثل هذه النداءات تصل يومياً إلى المسؤولين عبر الصحف والاذاعات، وعلى الجهات المسؤولة التحرك الفوري، والتواجد في الأسواق، للوقوف على الواقع كما هو، ومخالفة المستغلين، أو تبرير الزيادات المتوالية تبريراً اقتصادياً وعلمياً معقولاً .
المستهلكون لا يريدون في الوقت نفسه ظلم التجار، لكن التوقيت يوحي بالخطأ، والمريب في هذا المقام كما في غيره يكاد يقول خذوني .
لماذا زيادة أسعار سلع العيد قبل العيد بنحو أسبوعين؟ . . وماذا نسمي ذلك إن لم يكن الاستغلال والاستغلال البشع؟
ماذا يريد المستهلكون إزاء هذا الواقع “المرير”؟ . . رقابة صارمة .
فهل يعقل أن تتردد هذه المطالبة طيلة أيام العام، وفي المواسم خصوصاً؟ . . كما لو أن رقابة جهاتنا المعنية، اتحادياً ومحلياً، بلا منهج يعتد به، وكما لو أنها موسمية، وتجري مجرى رد الفعل .
والمطلوب الفعل، والمبادرة، واتخاذ تدابير ناجعة من شأنها منع استغلال الناس في رمضان والعيد، وفي كل وقت .
ebn-aldeera@alkhaleej.ae