حياة الشواك مهندسة زراعية لم تفكر يوماً في أن تتوجه إلى عالم الدراما التلفزيونية، إلا أن زواجها من المخرج والكاتب المسرحي والممثل التلفزيوني عباس الشواك جعلها تدخل إلى هذا العالم لتصبح إحدى أبرز نجمات الدراما العراقية في السنوات الأخيرة . جاء ذلك بعد نجاحها الباهر في أول ظهور لها من خلال مسلسل “بيت الطين” في جزئه الثاني الذي جسدت فيه شخصية “سمكة”، إذ جعلتها هذه الشخصية تفرض نفسها بقوة هائلة في الوسط الفني والشارع العراقي . كما أنها رفدت الوسط الفني العراقي بثلاثة من أبنائها .في هذا الحوار تتحدث عن جوانب في مسيرتها وأحدث أعمالها:
* كيف جاءت مشاركتك في مسلسل “صيام غزال” الذي يعرض على شاشة قناة “الفرات” الفضائية؟
- المسلسل يركز على الصيام وبعض السلوكيات في هذا الشهر الفضيل وهو من بطولة خلف ضيدان ويؤدي دور زوجي في المسلسل الذي جسدت فيه شخصية “نعامة” . والجديد في المسلسل أننا أشركنا فيه الممثلة الكوميدية المعروفة أمل طه التي تعرضت إلى جلطة وبقيت مقعدة في محافظة واسط، وأصر طاقم العمل على الذهاب إلى هناك لتصوير العمل من أجل أن نعطي دافعاً ولو بسيطاً إلى هذه الممثلة الكبيرة لكي تشعر بأنها ما زالت محور اهتمام الفنانين العراقيين . كما شاركت في مسلسل “أسد بابل” لقناة “السومرية” .
* شخصية “سمكة” في مسلسل “بيت الطين” ماذا مثلت لك؟
- هي التي أقامت علاقة وطيدة بيني وبين الجمهور العراقي وحتى الجمهور في بعض دول الجوار، وكانت بدايتي الحقيقية في عالم التمثيل، لأنني وقفت للمرة الأولى أمام الكاميرا .
* ما سبب نجاح هذه الشخصية؟
- هناك أكثر من سبب أولها التلقائية التي جسدت بها الشخصية، يضاف إلى ذلك أنها مكتوبة بشكل يجعل المتلقي يتعاطف معها، لأنها امرأة فقيرة تتعرض إلى مشاكل مع أولاد زوجها، وفرضت عليها بيئتها الريفية الخالصة التميز بالأدب والخجل والنظافة . لذلك أعتقد أنني أوصلت حقيقة المرأة الريفية العراقية إلى الجمهور من خلال هذه الشخصية، التي لم أستطع تجاوزها حتى الآن، لأن مسلسل “بيت الطين” الذي كتبه وأخرجه عمران التميمي دخل إلى قلوب العراقيين جميعاً، كونه مثل عملاً تحدث عن ارتباطهم بأرضهم ووطنهم بشكل قوي . فضلاً عن ذلك رسم المسلسل ابتسامة عريضة على شفاه العراقيين في أشد أيام البؤس والتردي الأمني بسبب ازدياد حالات العنف في الشارع العراقي .
* كيف وجدت الأعمال الدرامية العراقية الأخيرة؟
- أغلب الأعمال الدرامية العراقية التي قدمت مؤخراً لم تحمل الروح العراقية لأنها صورت خارج العراق، لذلك فقدت ركيزة أساسية، فضلاً عن أن الممثلين العراقيين الذين يجسدون هذه الأعمال بدأوا يفقدون الأسس الصحيحة في اللهجة العراقية بسبب معيشتهم الطويلة مع أشقائهم في البلدان العربية، الأمر الذي جعل الممثل العراقي ينسى نفسه في بعض الأحيان ويتكلم بلهجة غير عراقية .
* أولادك بدأوا يسيرون على خطاك وخطا والدهم في عالم التمثيل ماذا عنهم؟
- هناك الممثلة رهام الشواك التي حصلت على عدة جوائز في الكثير من المهرجانات ونالت لقب أفضل ممثلة في أكثر من عمل رغم صغر سنها . وأختها بيسار بدأ أحد الكتّاب بكتابة شخصية خاصة بها لتشارك فيها بعمل تلفزيوني، كما بدأت تقدم برنامجاً تلفزيونياً للأطفال في قناة “السومرية” . أما ابني منتظر فتولى مؤخراً بطولة فيلم “طيور تحت أجنحة الرحمة” .
* من الذي رسخ حب التمثيل لدى أولادك؟
- يعود الفضل إلى والدهم الممثل والمخرج والمؤلف المسرحي والتلفزيوني عباس الشواك . أما أنا فكنت مهندسة زراعية ولم أفكر في دخول التلفزيون رغم أنني شاركت زوجي في بعض الأعمال المسرحية . وكنت أحب التمثيل منذ صغري، لكن ابتعادي عن العاصمة لسكني في محافظة ديالى جعلني أبعد هذه الهواية عن تفكيري في البداية .
* هل هناك ممثلة عربية تتمنين العمل معها؟
- أتمنى أن أعمل مع الممثلة المصرية محسنة توفيق والممثلة الكويتية رجاء حسين لأنهما تمثلان بتلقائية كبيرة .