الخليج الرقمي
الاحتفاظ بالبيانات المؤسسية إلى ما لا نهاية يقود إلى أخطاء باهظة التكلفة آخر تحديث:الاثنين ,30/08/2010

1/1


نشرت “سيمانتك كوربوريشن” نتائج الدراسة الاستطلاعيّة الموسّعة التي أجرتها للتحقق من صحة نُظم إدارة المعلومات ،2010 وأظهرت النتائج المهمّة أنّ غالبية الشركات لم تلتزم بمشورتها التي طالما أسدتها إليها مراراً في مجال إدارة المعلومات . ففي حين أن 87% من المُستطلعة آراؤهم يشددون على القيمة والأهمية البالغتين لصياغة خطة منهجية للاحتفاظ بالمعلومات المؤسسية، فإن 46% منهم لا أكثر يملكون ويطبقون مثل هذه الخطة .


كما أظهرت نتائج الدراسة الاستطلاعيّة المُوسّعة أن شركات كثيرة تعمدُ إلى الاحتفاظ بالمعلومات إلى أجلٍ غير مُسمّى، بدلاً من تطبيق سياسة تتيح لها أن تحذف، بثقة تامة، سجلات البيانات المتقادمة وغير المهمّة، الأمر الذي يجعل مثل هذه الشركات تعاني الأمَرين في مواجهة نمو المساحة التخزينية على نحو مُنفلت، ونوافذ النسخة الاحتياطية غير المُستدامة، وازدياد مخاطر الملاحقة القضائية، وعمليات استكشاف المعلومات المُكلفة وغير الفعالة في آن .


تعتقد غالبية الشركات المُستطلعة آراؤها (87%) أن تطبيق استراتيجية مُحكمة وملائمة بشأن الاحتفاظ بالمعلومات المؤسسية، لابد أن يتاحَ لها أن تحذفَ، من دون قلق، المعلومات المتقادمة وغير الضرورية . بيدَ أن أقلّ من نصف الشركات المُستطلعة آراؤها (46%) تطبق بالفعل سياسة منهجية في هذا الشأن .


وأظهرت الدراسة الاستطلاعية أن 75% من المساحة التخزينية للنسخة الاحتياطية تتألف من بيانات نسخ يتم الاحتفاظ بها إلى ما لا نهاية، أو استباقاً لأية منازعة قانونية محتملة . كما قال المُستطلعة آراؤهم إن قرابة 25% من البيانات التي يجرون نسخة احتياطية منها لا تلزم أعمالهم، ولا حاجة فعلية لنسخة احتياطية منها .


كما أظهرت الدراسة الاستطلاعية أن 70% من الشركات تعمدُ إلى استخدام الحلول البرمجية الخاصة بالنسخة الاحتياطية لتخزين بيانات استباقاً لأيّة منازعة قانونية، فيما أظهرت أن 25% من الشركات تحتفظ بالنسخة الاحتياطية بكل بياناتها المتقادمة وغير اللازمة إلى الأبد . وقال المشاركون في الدراسة الاستطلاعية إن 45% من النسخة الاحتياطية تتألف من مواد مُخزنة استباقاً لمنازعة قانونية محتملة .


ومن اللافت في هذا السياق أيضاً أن الشركات تعتقد أن 40%، في المعدّل، من المعلومات المخزنة استباقاً لأية منازعة قانونية محتملة لا تتصل فعلياً بتلك المنازعة . ويقول الخبراء إن استخدام حلول النسخة الأرشيفية والنسخة الاحتياطية معاً يسهل على الشركة المعنية النفاذ إلى المعلومات ذات الصلة بسرعة قياسية ويقلل الأعباء التخزينية الملقاة على كاهلها .


وفي حين أن 51% من الشركات تمنع موظفيها من إجراء نسخة أرشيفية خاصة على حواسيبهم المكتبية والأقراص المشتركة، فإن 65% من الشركات تقول إن الموظفين لا يتقيدون بذلك ويجرون النسخة الاحتياطية من حين إلى آخر .


وأظهرت الدراسة الاستطلاعية أن 41% من مديري التقنية المعلوماتية لا يرون حاجة إلى مثل هذه الخطة، فيما قال 30% منهم إن أحداً لم يُكلف بمثل هذه المهمة، فيما أثارَ 29% منهم مسألة التكلفة . وبالمقابل، قال القانونيون إن المسألة الأكثر أهمية في هذا السياق هي التكلفة (58%) وقلة الخبرة في إعداد مثل هذه الخطة (48%)، وأن أحداً لم يُكلف بمثل هذه المهمة (40%) .


وتزايد تكلفة النظم التخزينية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث إن الاحتفاظ بالبيانات المتقادمة وغير اللازمة إلى ما لا نهاية يجعل عملية استكشاف المعلومة المطلوبة ومعاينتها تكلف الشركة المعنية آلاف أضعاف التكلفة الفعلية في حال تخزينها، الأمر الذي يبرز أهمية تطبيق سياسة منهجية مؤتمتة لحذف البيانات المتقادمة بما يسهل الوصول إلى المعلومة المطلوبة .


كما تزايد نوافذ النسخة الاحتياطية إلى مستويات مقلقة، وإلى الحد الذي جعل عملية استرداد النسخة الاحتياطية مضنية .


وأخيراً، وليس آخراً، فإن تخزين كمية مهولة من المعلومات على أشرطة نسخة احتياطية يصعبُ النفاذ إليها، يجعل عملية استكشاف البيانات المطلوبة عملية مضنية ومطولة ومكلفة، بل وغير فعالة في نهاية المطاف .


التوصيات


يتعين على الشركات أن تستعيدَ السيطرة على معلوماتها، وأن تبادرَ إلى اتخاذ خطوات استباقية لا أن تنتظرَ الخطة المثالية لتتحمل تكلفة باهظة جرّاء ذلك .


* النسخة الاحتياطية ليست نسخة أرشيفية، ومن غير الصواب أن تُنفذ النسخة الاحتياطية كنسخة أرشيفية أو استباقاً لأية منازعات قانونية . إذ يتعين على الشركات أن تحتفظَ بنسخة احتياطية تمتد لأسابيع معدودة (30 إلى 60 يوماً) ومن ثم أن تحذفَ أو تؤرشفَ البيانات بطريقة مؤتمتة بعدئذ تباعاً .


* من خلال الاستعانة بالنسخة الاحتياطية فقط لفترة وجيزة حتى استردادها في الحالات الطارئة، يمكن للشركات أن تنفذ النسخة الاحتياطية وتستردها بسرعة قياسية، مع حذف النسخة الاحتياطية المتقادمة خلال أشهر معدودة، بدلاً من الاحتفاظ بها لأعوام متتالية من دون حاجة فعلية لذلك . وبذلك يمكن للشركة المعنية أن تحذفَ، بكل ثقة، كمية هائلة من المواد المُخزنة، أو أرشفتها لأمد أبعد .


* تنفيذ سياسة إزالة النسخة التكرارية على امتداد التطبيقات وضمن بيئة النسخة الاحتياطية . ويقول الخبراء إن الشركات التي تنشرُ تقنية إزالة النسخة التكرارية على مقربة من مصادر المعلومات يمكن أن توفر الكثير من المساحة والموارد على امتداد شبكتها وخوادمها ونُظمها التخزينية . وعند تطبيق تقنية إزالة النسخة التكرارية مقرونة بفترة احتفاظ أقصر بالنسخة الاحتياطية، فإن الشركات تتيح استرداد النسخة الاحتياطية غير الشريطية عبر النسخة التكرارية المناسبة، بما يعزز الالتزام باتفاقية مستويات الخدمة .


* كما يتعين على الشركات أن تُعد وتنفذَ تلقائياً سياسة مُحددة بشأن الاحتفاظ بالمعلومات المُخزنة (ما المواد التي يمكن أو لا يمكن حذفها، ومتى يمكن ذلك) . فمن المتفق عليهِ بين الخبراء أن تطبيق سياسة مؤتمتة ومبنية على أسس مُحددة مُسبقاً، يقلص المخاطر الكامنة بشكل أفضل من عمليات الحذف العشوائية واليدوية . ويُفضل أن يبادرَ المُستطلعة آراؤهم الذين قالوا إنهم يطبقون سياسة بشأن الاحتفاظ بالمعلومات المخزنة إلى اتخاذ خطوات فورية لتنفيذ مثل هذه السياسة، مع الأخذ في الحسبان دوماً أن الشركة التي تظل سياساتها في هذا المجال حبراً على ورق، قد تخاطر بملاحقة قانونية .


* يتعين على الشركات أن تستخدم نُظُمَ أرشفة متكاملة لتعزيز فاعلية استكشاف البيانات إلى أبعد حدود ممكنة، الأمر الذي يسهل عليها البحث عن البيانات المطلوبة بسرعة قياسية تفوق عملية البحث في نسخة احتياطية . وهذا في مجمله يقلل الفترة الزمنية والتكلفة المادية اللازمتين لتقييم خطر التعرض لملاحقة قانونية، وإنجاز التحقيقات الداخلية ذات الصِلة، والالتزام بمعايير التوافقية المعتمدة .


* كما يتعين على الشركات أن تنشرَ تقنيات الحؤول دون فقدان البيانات التي تمكنها من الحد من خطر انتهاكات البيانات، والتوافق مع اللوائح التنظيمية النافذة، وحماية عملائها وعلامتها التجارية وملكيتها الفكرية . وفي هذا السياق، من الصواب أن يبحث مديرو التقنية المعلوماتية عن حلول تستكشف المعلومات السرية، وتراقبها وتحميها، مع توفير الشفافية اللازمة في ما يتصل بملكية المعلومات واستخدامها .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008