الدين للحياة
الفتاوى آخر تحديث:الجمعة ,12/03/2010

1/1

مع حركة الحياة تتوالد الأسئلة وتكبر لدى الكثيرين علامات الاستفهام . هذا الباب وعبر عدد من كبار العلماء يخلصك من حيرتك ويقدم إليك كل ما تريد معرفته من أمور دينك ودنياك .


الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف


تعلن الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف للجمهور الكريم عن فتح خط هاتف مجاني للرد على استفساراتهم الشرعية بواسطة السادة العلماء في الهيئة وذلك اعتباراً من الساعة الثامنة 8 صباحاً  8 مساء خلال أيام الدوام الرسمية .


رقم الهاتف المجاني: 8002422


الموقع الإلكتروني: www .awqaf .ae


مع تحيات الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف


فتاة مخادعة . . لا تتزوجها


تعرفت على فتاة وعشت معها قصة حب شريفة لمدة أسابيع وعندما أخبرتها برغبتي في التقدم للزواج منها فوجئت بها تطلب مني سرعة التقدم حتى تتخلص من خطيبها الحالي ولم أكن أعلم أنها مخطوبة . . فهل لو تقدمت للزواج منها قبل فسخ خطبتها أكون آثما؟


ث .ب - أبوظبي


تقول الدكتورة سعاد صالح أستاذة الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: الخطبة هي الوعد بإنشاء عقد الزواج، وهي فترة زمنية أقرها الإسلام للتعارف التام بين الخطيبين في محيط الأسرة، حتى إذا قام عقد الزواج فإنه يكون على أساس من البينة والصراحة التامة، وهي ليست عقداً وإنما هي طريق للعقد . ولقد نهى الإسلام الرجل أن يخطب على خطبة أخيه، أي من سبقه، إذا صدرت موافقة عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: “لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يبع على بيع أخيه”، والسائل لم يعلم أنه قد سبقه أحد لخطبة هذه الفتاة، فلا يكون آثماً والإثم عليها، ولكننا ننصحه بالابتعاد عنها، حيث إنها مخادعة، تقوم باستغلال مشاعر الرجلين نحوها، فقد فقدت شرط الدين الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: “فاظفر بذات الدين تربت يداك”، لأن المقصود بالدين هنا التدين، والأخلاق، والاستقامة .


ومن هنا فإن هذا الشخص لا يكون آثماً بسبب علاقته الشريفة بهذه الفتاة التي خدعته وتلاعبت بمشاعره وهي مخطوبة لشخص آخر وافقت عليه بمحض إرادتها، وعليه أن يبتعد عنها عقوبة لها على سوء تصرفها فهي لن تكون أمينة عليه كما لم تكن أمينة مع من سبقه . . والله أعلم .


الحكم الشرعي لبطاقات الائتمان


 ما الحكم الشرعي في بطاقات الائتمان التي انتشرت هذه الأيام في التعاملات بين الناس وتروج لها البنوك على نطاق واسع؟


ف .ر - العين


تقول أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية: بطاقات الائتمان هي: “مستندات يعطيها مصدرها (البنك المصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناءً على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند (التاجر) من دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد تأخير على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد”، وما يأخذه البنك فيها من العميل عند الإصدار أو التجديد إنما هو عبارة عن رسوم خدمية، أما النسبة التي يأخذها البنك فهي نوع من العمولة المتفق عليها مسبقا، وكل ذلك جائز شرعاً، لأنه من باب الصرف وليس من باب القرض ولا الربا، لكن الحرمة إنما هي في اشتراط فوائد تأخير عند تأخر السداد عن زمن معين، لأنه من قبيل بيع الكالئ بالكالئ المنهي عنه شرعاً، ومعناه: بيع الآجل بالآجل، وهذا وإن كان شرطاً فاسداً إلا أنه لا يفسد العقد عند كثير من العلماء، فيبطل الشرط ويصح العقد، وحينئذ فلا مانع من التعامل بها وعلى العميل أن يحرص على إبطال هذا الشرط الفاسد عملاً، وذلك بعدم التأخر في السداد حتى لا يقع في فوائد التأخير .


زيارة قبر الرسول من أفضل الأعمال


هل السفر لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعة كما يردد بعض المتحدثين في الفضائيات الدينية؟


ع .ع - رأس الخيمة


تقول دار الإفتاء المصرية: السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال، وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال، ومشروعيتها محل إجماع بين علماء الأمة، ومما يدل على مشروعية الزيارة النبوية بما في ذلك السفر إليها قوله تعالى: “وَلَوْ أَنهُمْ إِذ ظلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَواباً رحِيماً”، فهذه الآية عامة تشمل حالة الحياة وحالة الوفاة وتشمل كذلك السفر وعدمه، وتخصيصها بحالة من دون غيرها تخصيص بلا مخصص فلا يقبل .


وقد وردت في الزيارة النبوية وإفرادها بالقصد أحاديث كثيرة: منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “من زار قبري وجبت له شفاعتي” (رواه ابن خزيمة في صحيحه والبزار والدارقطني)، وفي رواية: “من جاءني زائراً لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون شفيعاً له يوم القيامة” (رواه الطبراني والدارقطني)، وفي رواية: “من زار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي” (رواه الطبراني)، وهي أحاديث لها طرق كثيرة يقوي بعضها بعضاً وصححها كثير من حفاظ الحديث كابن خزيمة وابن السكن والقاضي عياض والتقي السبكي والعراقي وغيرهم . وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: “لاَ تُشَد الرحَالُ إِلا إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمسْجِدِ الأَقْصَى” فإنما معناه: لا تشد الرحال إلى مسجد لأجل تعظيمه والتقرب بالصلاة فيه إلا إلى المساجد الثلاثة لتعظيمها بالصلاة فيها، وفي حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في مسند البزار مرفوعاً بلفظ: “أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء، أحق المساجد أن يزار وتشد إليه الرواحل: المسجد الحرام ومسجدي، صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام” . وبناء على ذلك فإن السفر للزيارة النبوية أمر مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، والقول بمنع ذلك قول باطل لا يُعَولُ عليه ولا يُلْتَفَتُ إليه . والله سبحانه وتعالى أعلم .


شراء الأشياء المسروقة


ما حكم الدين فيمن يشترون أشياء مسروقة مع علمهم بأنها كذلك؟


ن .ح - دبي


يقول الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق: الإسلام حرم السرقة لأنها تؤدي إلى الفوضى في المجتمع ولا تحقق الأمن والأمان الذي دعا إليه الدين والسرقة تنفي صفة الإيمان عن السارق ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سئل: من هو المؤمن؟ “من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم” فإذا ما رأينا سارقاً يسرق ويقوم بعرض المسروقات على الناس بثمن بخس ورأينا المشتري يقوم بشراء هذه السلعة وهو يعلم مصدرها فإن المشتري في هذه الحالة يعتبر شريكاً للسارق، لأن ما أدى إلى حرام فهو حرام، وما لا يجوز أخذه لا يجوز بيعه فلا يصح للإنسان أن يبيع إلا ما يملك لقول رسول الله (لا تبع ما لا تملك) ولهذا يعتبر المشتري للشيء المسروق شريكاً للسارق ومعينا له ومشجعا على السرقة مستقبلا، لأنه يشجعه على التصرف في المسروقات، وبهذا يكون مخالفاً لحكم الشريعة الإسلامية التي تأمر الإنسان إذا رأى منكراً أن يغيره، وهذا المشتري الذي يعلم بالسرقة ويشتري المسروق آثم لأنه يتعاون على الإثم والعدوان .


كيف يكون غض البصر؟


 كيف يغض الإنسان بصره عن رؤية النساء؟ وهل الاختلاط بين الرجال والنساء مباح؟ وما الضوابط الشرعية لذلك؟


ك .ل - الشارقة


تقول لجنة الفتوى بالأزهر: المعنى الصحيح لغض البصر أن المسلم يجب عليه ألا يتعمد النظر إلى المحرمات، وأنه إذا نظر إليها نظرة عارضة فعليه أن يبعد بصره عنها، وألا يديم النظر، وليس معنى غض البصر أن يسير الإنسان مغمض العينين .


فلغضّ البصر أمران: أحدهما قلبي في داخل النفس: وهو تحرك الهوى إلى المنظور إليها، وهذا منهي عنه دوماً، والأمر الآخر: وقوع البصر على الذي أمامه، وهذا يجب على المسلم ألا يتعمده، فإذا وقع منه فله النظرة الأولى وعليه الثانية . وقد ورد في الآيتين الكريمتين ،30 -31 من سورة النور الأمر بذلك، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “النظرة سهم من سهام إبليس”، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه في بيان حكم النظرة “لك الأولى وعليك الثانية” .


والاختلاط بين الرجل والمرأة منهي عنه شرعاً، وخصوصاً في سن الشباب، سواء داخل الجامعة أو خارجها، أما معاملة المرأة مع الرجل في سؤال عابر أو شهادة أمام القاضي وهي متحجبة وملتزمة بآداب وخلق الإسلام فلا حرج فيها، ولكن الاختلاط وما ينتج عنه من مزاح وضحك وما يزيد على ذلك، فهذا كله منهى عنه .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008