فقدت الأمتان العربية والإسلامية أمس، واحداً من أبرز أعلام الدين الإسلامي، شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي (82 عاماً)، الذي قضى في السعودية إثر نوبة قلبية ألمت به قبيل مغادرته الرياض متجهاً إلى القاهرة، بعد مشاركته في حفل تسليم جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، فيما أعلن في السعودية أن الشيخ الراحل سيوارى الثرى في مقبرة البقيع في المدينة المنورة التي طالما تمنى أن يسجى جثمانه فيها، وتلقت مصر سيلاً من التعازي برحيل الفقيد الكبير .
ورحل شيخ الأزهر، بعد حياة حافلة بالإنتاج العلمي الغزير والمعارك الفكرية والسياسية مع علماء ومفكرين وكتّاب وسياسيين على مدى ربع قرن قضاها مفتياً للديار المصرية وشيخاً للأزهر الشريف . وقال نجله عمر “إن الأقدار شاءت أن تحقق أمنية والدي الذي عمل وعاش لفترة بالمدينة المنورة، وكان يتمنى أن يدفن بالبقيع”، وأضاف “الأسرة كلها اتفقت على ذلك، فالدفن في البقيع أمنية كل مسلم” .
وقدم الفاتيكان، أمس، تعازيه بوفاة شيخ الأزهر، واصفا اياه برجل الحوار والسلام .
وذكرت وكالة أنباء “اكي” ان رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان الكاردينال جان لويس توران وصف طنطاوي ب”رجل سلام وحوار وأنا على قناعة بأن خليفته سيكون على هذا الخط” من الحوار بين الأديان .
وأضاف توران “نشارك أصدقاءنا المصريين في الحداد لأن طنطاوي كان شخصاً مهماً جداً في الحياة العامة في مصر” . وتابع “نحن أيضاً فقدنا صديقا أظهر نحونا تفاهماً كبيراً ووداً” .